صريع الغواني أمّا النحيبُ فَإنى سَوْفَ أنْتَحِبُ عَلى الأحِبةِ إنْ شطوا وَإنْ قَربُوا لَما نَظَرْتُ إلى بُعْدِ المَزارِ بهمْ فَعُدْتُ أبْكي عَلَى نَفْسى وَأنْتَحِبُ ما ضَر مَنْ كانَ يَنْأى عَنْ أحِبتهِ ألا يُمَد لَهُ في عُمْرهِ سَبَبُ يا ساكِنَ «الكوفَةِ» اللاهي بلَذتِهِ ما مال بي عَنْ حَبيبٍ غَيْرِكَ الطرَبُ قَدٍ كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ ساكِنُها إن التقى وَالصبا فيها لمُصْطَحِبُ مَا مَر بي رَجَبٌ إلا نَعَمْتُ بهِ يا حَبذا رَجَبٌ لَوْ دامَ لي رَجَبُ لَمّا ظَهَرْتُ لَها «بالمِرْبَدِ» احْتجَبَتْ مِنى وَما كادِ نُورُ الشمْسِ يَحْتَجِبُ فَبادَرَتْها بِوَحْيِ القَوْلِ خادِمُها فَاسْتَضْحَكَتْ، ثْم قالَتْ: أمْرُ ذا عَجَبُ قالَتْ: أَنيلى فَتى يَهْواكِ مُذُ زَمَنٌ قَدْ مَسهُ في هواكِ الضر والتعَبُ قالَتْ: نَعَمْ أنْتَ تَهْوانا فَقُلْتُ لَها: إيِ وَالْوِصالِ الذي أرْجو وَأطلبُ لا هَنأ اللهُ عَيْني مَنْكِ نَظْرَتَها إليْكِ إنْ كانَ لي في غَيْرِكُمْ أرَبُ فلوْ تَراني وخَدّى فَوْقَ راحَتِها وَقَدْ تَدانَتْ وَلَمّا تَفْعَلِ الرّكُبُ ثُم افْتَرَقْنا وَلَمْ نَأثَمْ وَنَحْنُ كذا نَهْوى التّلاقى وَما مِنْ شَأْنِنا الرّيَبُ