افتتح الفنان محمد يوسف رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للفنون التشكيلية والفنان عبدالرحيم سالم نائب رئيس مجلس الادارة مساء أمس الاول المعرض الشخصي الاول للفنانة التشكيلية بسمة طنطش دلول بعنوان (مين بده حجر)، وذلك في مقهى زيارة الكائن في برج السلام بشارع الشيخ زايد بدبي، والذي سيخصص ريعه الى انتفاضة الاقصى في فلسطين المحتلة. يتضمن المعرض الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري 21 لوحة رسمت جميعها بالوان الزيت، وبرهنت عن براعة لدى فنانة في باكورة اعمالها. الموضوعات تنوعت: مرارة التهجير، التضحية، الخوف، الحزن، الفجيعة، الأسى، الحطام، الوعيد، وتستمر الحياة، احتجاج، ضغط، وتهديد الشجعان، وكلها كانت عناوين للوحات الفنانة بسمة طنطش دلول والتي استمتها من واقع الحياة المرير الذي يعيشه ابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة. وقد اهدت الفنانة هذه اللوحات بقبة الصخرة، قائلة: هذا المعرض المتواضع مهدى الى كل يد تمتد لتأخذ حجراً وترشقه في وجه الاحتلال الصهيوني، وللامهات اللاتي يحملن جرح فلسطين وهمها، والى القدس التي احب. وبعد جولة في ثنايا اللوحات المعروضة قال الفنان محمد يوسف رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للفنون التشكيلية: لقد اعجبتني جدا الجرأة التي طبقتها الفنانة وهي كسر التقليد المتبع في عرض اللوحات حيث من العادة ان يتم ذلك في صالات العرض أو المتاحف ولكن الفنانة ذهبت بالاعمال الى حيث يتواجد الجمهور المتذوق للفن التشكيلي. واضاف يوسف: من خلال جولتي بين اللوحات وجدت ان هناك علاقة بين الفنانة واعمالها، كما ان الاعمال بعضها متجمع وبعضها الاخر متنوع، ولكن الهدف كان واحداً وهو الحجر، ناهيك عن ذلك فكرة البراويز المأخوذة ايضا من لون الحجر، كما ان التعبيرية كانت واضحة في معظم الاعمال لانها تهدف لتوصيل رسالة واعتقد انه من المفضل نقل المعرض الى مكان اكثر اتساعاً حتى يتم عرض اللوحات بطريقة أكثر تميزاً. اما الفنان عبدالرحيم سالم فقد اثنى كثيراً على اعمال الفنانة قائلا: نحن هنا ليس لتقييم العمل، ولكننا نقيم الفكرة، فهي ممتازة والخروج عن المألوف في عرض اللوحات فكرة جديدة وناجحة. مضيفاً: بشكل عام مستوى الاعمال ممتاز وتعبيراتها ترتقي بمستوى تفكيرها، ومعالجتها تصل الى المشاهد بسرعة من خلال مفاتيح كثيرة واستخدامها للرموز يعبّر عن المعاناة الداخلية بشكل كبير جدا، ويؤثر بشكل واضح على العمل، كما ان اختيار العناصر كالاطفال والنساء يؤكد بأنها تعاني من هذه المشاهد وقد أثرت عليها وعلى تفكيرها وتنفيذها للعمل. الفنانة بسمة طنطش دلول من مواليد الاردن، والقدس مسقط رأسها عاشت في الكويت والامارات خريجة اداب قسم لغة انجليزية، وهي عضو في جمعية الامارات للفنون التشكيلية ومركز دبي العالمي للفنون. وقد مارست الفن من الصغر، تستخدم دائما الالوان الزيتية التي تعتبرها ملبية لموضوعاتها تحب رسم الاشخاص وتعابير الوجوه والاجسام المختلفة، وقد شاركت في معارض جماعية عدة في الامارات والكويت. كتب فهمي عبدالعزيز: