ابن زيدون هو أحمد بن عبدالله (394 ـ 463ه) أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا وَناَبَ عَنْ طِيبِ لُقْيانَا تَجَافينا ألاّ! وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ ، صَبّحَنا حَيْنٌ ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعِينَا مَنْ مُبْلِغُ المُلْبِسِينا ، بانتزَاحِهِمُ حُزْناً ، مَعَ الدّهرِ لا يَبْلي ويُبْلِينَا أنّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا أُنْساً بقُرْبِهِمُ ، قَدْ عادَ يُبْكِينَا غَيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا بِأنْ نَغَض ، فَقال الدّهرُ آمِينَا فَانَحلّ ما كانَ معقُودا بِأنْفُسِنَا وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْديِنَا وَقَدْ نَكُونُ وَما يُخشى تفرقنا فاليَوْمَ نَحْنُ ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا يا ليتَ شِعرِي ، ولم نُعِتبْ أعاديَكم هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا لم نَعْتَقِدْ بَعدَكُمْ إلاّ الوَفاء لكُمْ رأياً ، وَلمْ نَتَقلّدْ غَيْرَهُ دِينَا ما حَقّنا أن تُقِرّوا عَينَ ذِي حَسَدٍ بِنَا ، وَلا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا كُنّا نُرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأس يُغْرِينَا بنْتُمْ وَبِنّا ، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحنُا شَوْقاً إلَيكُمْ ، وَلا جفّتْ مآقِينَا يَكادُ ، حينَ تُناجيكُمْ ضَمائرُنَا يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تَأسّينَا شاعر نابه ولد بقرطبة، أكثر شعره في الغزل والحنين، جمع الرقة الى الجزالة واشتهر بحبه لولاّدة بنت المستكفي.