اشارت الإحصائيات إلى أن الأطفال الذين يتابعون عن كثب أحداث العنف ويعرفون عنها أكثر مما يتوقع البالغون، لها تأثير سلبي على الاطفال. لذلك فإن على المعلمين أن يستعدوا للحديث عنها كي ينقلوا إلى الأطفال أن من حقهم أيضا أن يتعرفوا على الأحداث ويعبروا عن آرائهم ومخاوفهم وغضبهم . وتقول الخبيرة في مجال التربية والتعليم، سلفيا براون التي كتبت كتابا في هذا الموضوع إن علينا جميعا أن نقلق حول ما يشاهده الأطفال ويتعلمونه من مشاهد العنف التي يرونها على شاشات التلفزيون وما يرونه على صفحات الصحف وأضافت براون أن الجهات المختصة تجاهلت لفترة طويلة هذه التأثيرات على الأطفال. ويذكر أن إحدى مديريات التعليم في بريطانيا قامت بتوزيع كتاب سلفيا براون للمعلمين حول كيفية مساعدة التلاميذ على التعامل مع المشاهد العنيفة التي يشاهدونها على شاشات التلفزيون وتأتي هذه المبادرة بعد أسبوعين من الهجوم غير المسبوق الذي تعرضت لها الولايات المتحدة والذي شاهده الجميع على الهواء أثناء حدوثه. ويقول الكتاب إن على المدرسين أن يتحدثوا للأطفال ويشرحوا لهم ما يحدث لأنهم قد شاهدوا الأحداث كغيرهم، وهم بحاجة لأن يعرفوا وأن يحصلوا على إجابات مقنعة. كما يقترح الكتاب إيجاد متنفس للأطفال من الرعب والضيق الذي تسببه هذه المشاهد، كإعطائهم دروسا في الموسيقى أو الفن وقال بول كلين، أحد المسؤولين في مديرية ليفربول للتعليم في بريطانيا، إن المدارس تلعب دورا كبيرا في هذا المجال وعليها أن تضطلع بهذا الدور لمنع العنف والخوف والتهديد داخل المدرسة، وأضاف كلين أن من المهم إعطاء الأطفال دروسا يمكن أن تنفعهم في المستقبل في البدائل المتوفرة للعنف، وقال كلين إن مبادرة توزيع الكتاب، الذي يحمل عنوان البعد المخفي، سوف تساعد الأطفال على التفكير بأمور أخرى مفيدة، بعيدا عن العنف .