بمناسبة صدور الدفعة الأولى من سلسلة «مئة رحلة عربية الى العالم» بعنوان «ارتياد الآفاق» عقد أمس في أبوظبي لقاء اعلامي بحضور الشاعر نوري الجراح المشرف على السلسلة وعلى التحرير في القرية الالكترونية وعدد من مندوبي وسائل الاعلام. ووزعت على الصحفيين كلمة محمد احمد السويدي مؤسس القرية الالكترونية وصاحب دار السويدي في تقديمه للسلسلة التي أكد فيها انها تستهدف اعادة احياء واحدة من اعرق الوان الكتابة في ثقافتنا العربية، من خلال تقديم كلاسيكيات ادب الرحلة، الى جانب الكشف عن نصوص مجهولة لكتاب ورحالة عرب ومسلمين جابوا العالم ودونوا يومياتهم وانطباعاتهم، ونقلوا صورا لما شاهدوه وخبروه في اقاليمه، قريبة وبعيدة، لاسيما في القرنين الماضيين اللذين شهدا ولادة الاهتمام بالتجربة الغربية لدى النخب العربية المثقفة، ومحاولة التعرف على المجتمعات والناس في الغرب. واضاف: ان احد اهداف هذه السلسلة من كتب الرحلات العربية الى العالم هو الكشف عن طبيعة الوعي بالاخر الذي تشكل عن طريق الرحلة، والافكار التي تسربت عبر سطور الرحالة، والانتباهات التي ميزت نظرتهم الى الدول والناس والافكار مشيرا الى ان ادب الرحلة يشكل ثروة معرفية كبيرة. واشار الى ان هذه السلسلة قد تبلغ المئة كتاب والتي من شأنها ان تؤسس، وللمرة الاولى، لمكتبة عربية مستقلة مؤلفة من نصوص ثرية تكشف عن همة العربي في ارتياد الآفاق، واستعداده للمغامرة من باب نيل المعرفة مقرونة بالمتعة. من جانبه قال الشاعر نوري الجراح المشرف على السلسلة وعلى التحرير في القرية الالكترونية ان السلسلة ستركز على المؤلفات التي وضعت في القرون الخمسة المنصرمة منذ سقوط غرناطة عام 1492 وحتى سقوط الامبراطورية العثمانية في مطلع القرن العشرين، حيث ظهرت في هذه القرون اعمال ادبية وجغرافية وتاريخية ذات اهمية كبيرة ظل معظمها اسير الخزائن وطي الغبار، وما حققت من هذه الاعمال يعتبر اقل بكثير من عددها او انه طبع في نهاية القرن التاسع عشر ولم تتم طباعته من جديد. واكد الجراح بأن المشروع غير ربحي وليس تجاريا وانما هو مشروع تنويري عربي يحتاج الى جهود كثيرة من قبل المحققين والجغرافيين ومحبي الكتاب ممن تتوفر فيهم الرغبة بمساندة المشروعات التنويرية في وجه حملات التشويه التي يتعرض لها العرب والمسلمون اليوم خصوصا في ظل اللبس الواقع ومحاولات وصمها بالارهاب. واعلن الجراح عن قرب ولادة وصدور مجلة تعنى بالرحلات تحت اسم «الرحلة» كجزء اساسي من المشروع للكشف عن الرحلات وقراءتها وتقديم رؤى عن الجغرافيا والانسان وعن الثقافة والمكان وبالتالي احاطة المشروع بمعنى فكري قرائي يستجلي الصور ويعيد انتاج وعي جمالي وفكري جديد بالمكان والرحلة فيه. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: