تحتضن صالة «توتال آرتس» في جاليري كورتيارد بدبي معرض «الفن الفارسي القديم» للفنانين الايرانيين «محسن غيازي» و«حسين جامبانا» اللذين يقدمان عبر اعمالهما المشتركة تقنية خاصة بالتعامل مع خامتي الخشب وألوان «المينيتشر»، حيث تجسد الأعمال الخمسون المعروضة أعمالاً عالمية منسوخة كلوحة «الأسد وصيد النمر» لـ «بيتر بول» وأعمال متعددة للفنان الايراني «محمود فارستشن». وتتراوح أجواء الأعمال بين العصور الوسطى الأوروبية والاستشراق والحس الفارسي لكنها تلتقي جميعاً عند حوارية اللون والخشب. ويؤكد «جامبانا» ادراكه بأن المتلقي قد لا يتفاعل مع اعماله من الوهلة الأولى على اعتبارها اعمالاً منسوخة ما ان تنتقل عملية التلقي الى مراحل التفاصيل التي تفصح عن جماليات وخصوصيات هذه الأعمال الغزيرة بتفاصيلها ونمنماتها والحرفية الخاصة جداً التي تعكس بدورها نمطاً من الابداع لتخرج اللوحة التي ألفها المتلقي على شاكلة ما من رؤية ابداعية مغايرة ولمسات منمّقة. وتمر مرحلة إنجاز الأعمال من تحديد الخطوط الأولية للعمل على لوح خشبي خاص ومن ثم تجري عملية تحضير القطع الخشبية. ويراعى في هذه العملية لون القطعة الخشبية وطبيعة تموجاتها لكي تلائم الشكل المراد تجسيده، ويتراوح عدد القطع الخشبية في العمل الواحد بين 1000 و8000 قطعة، ومن ثم تعالج الخامات الخشبية المركبة على السطح بألوان «المينيتشر» ومن ثم اضفاء طبقة من التلميع الخاصة. واللافت في معرض «الفن الفارسي القديم» اختيار بعض الأعمال التي تعكس الأجواء العبثية التي سادت في حقب ازدهار الحضارة الفارسية ومراحل اخرى، وتحمل هذه الأعمال جرأة ووضوحاً في الطرح تثير تساؤلات عن مدى تحرر الفنان الايراني. ويذكر ان «غيازي» و«جامبانا» سبق لهما ان عرضا في باريس وميونيخ والرياض وهذه المرة الاولى التي يعرضان فيها اعمالهما بدبي ويستمر معرضهما حتى التاسع من الشهر الجاري. كتب اشرف الشكعة:
