تشهد الآونة الأخيرة، في مختلف أنحاء العالم، انفجاراً في عدد مستخدمي الهواتف النقالة. حيث يفوق عددهم اليوم عدد مستخدمي أجهزة الكمبيوتر. ويقدر عدد مستخدمي الهواتف النقالة في العالم اليوم، بحوالي ثلاثمائة وثمانين مليون مستخدم، بالمقارنة مع مئتي مليون مستخدم للكمبيوتر! ومن المتوقع، مع بلوغ العام 2003، أن يصل عدد مستخدمي الهواتف النقالة إلى مليار مستخدم على الأقل، أي بمعدل مستخدم واحد لكل ستة أشخاص على الكرة الأرضية. ويتمتع مستخدمو الهواتف النقالة بقاعدة ضخمة للمستخدمين، كما تتمتع تقنية الهواتف النقالة بمنصة ضخمة للاتصالات، وهذه المنصة في نمو يومي. والآن، تخيل نشوء تقنية، تسمح لمستخدمي الهاتف النقال بالاتصال مع إنترنت. أي باختصار: «إنترنت نقالة». إن هذا يعني باختصار، ومع وجود إنترنت نقالة مزدهرة، أن فكرة التجارة النقالة لن تكون مستبعدة، على الإطلاق. توجد اليوم إنترنت نقالة بفضل تقنية جديدة تربط الأجهزة اللاسلكية بإنترنت. تدعى هذه التقنية باسم الواب ، أو بروتوكول التطبيقات اللاسلكية. كيف تتصل الهواتف النقالة بإنترنت؟ تسهل الإجابة عن هذا السؤال، إذا عرفت كيف تعمل إنترنت في الوقت الحاضر. بعبارات مبسطة، تستخدم إنترنت نوعين من الكمبيوترات، أجهزة المزودات ، والأجهزة الزبون. والمزودات هي أجهزة كمبيوتر تستضيف الصفحات التي نشاهدها، بينما الجهاز الزبون هو الكمبيوتر الذي نشاهد من خلاله هذه الصفحات. تعمل تقنية WAP بنفس الطريقة تقريباً، ويكمن الفرق في أنه بدلاً استخدام أجهزة الكمبيوتر للاتصال بإنترنت، يجري استخدام أجهزة الهاتف النقال. وهكذا تصبح الهواتف النقالة هي الزبون وتبقى المزودات هي التي تستضيف الصفحات التي نشاهدها.ولكن لكي تتصل شبكات الهاتف النقال بإنترنت، يجب أن تتوفر لدى مزودات ويب خاصية معينة، وهي بوابة WAP - WAP الواب كما يجب أن تكون الهواتف النقالة التي نستخدمها كزبون مدعمة بتقنية، وتتوفر المواقع التي نشاهدها من إنترنت. كيف للهاتف النقال أن يكون مدعماً بتقنية أجهزة الهاتف النقال المدعمة بتقنية بروتوكول التطبيقات اللاسلكية، هي التي تم تطوير تقنية WAP في بنيتها، وهي فقط التي يمكنها الاتصال بإنترنت. وتقدم الكثير من الشركات المصنعة للهواتف النقالة، كشركات أريكسون وموتورولا ونوكيا، هواتف مدعمة بتقنية بروتوكول التطبيقات اللاسلكية. ولا تختلف هذه الهواتف كثيراً عن الهواتف النقالة التقليدية، لكن الفارق الأكبر من حيث المظهر، هو وجود شاشة كبيرة تسمح باستخدام إنترنت بسهولة أكثر.
