بعد عامين من العمل المتواصل، اكتشف فريق من الباحثين التابعين لمعهد علم الانسان والتاريخ القومي في المكسيك قربان دفن الموتى في منطقة «بيكان» الاثرية الواقعة في جنوب ولاية كامبيشي المكسيكية، وتم التأكد من اصالة هذا الاكتشاف من خلال قطع اثرية تنتمي للمرحلة الكلاسيكية المبكرة. ووصفت عالمة الآثار لومس ايفيليا كامبانيا فاليزويلا، المسئولة عن اعمال البحث، هذه اللقية بانها مهمة، وذلك يعود الى ان هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها العثور على عنصر زخرفي في منطقة «بيكان». واوضحت ان المجموعة مؤلفة من 20 قطعة اثرية، ستة عشر منها من مادة الخزف وقطعة واحدة من الخشب وبعض القطع الاخرى من الصدف بالاضافة الى زوج من السكاكين وكذلك لوحة من المفترض انها كانت اما مرآة او فسيفساء من الصلصال. واشارت الى ان الاكتشاف حدث .. عندما انهينا عملية كبرى في الهيكل التاسع في «بيكان» واكتشفنا في لحظات هذا الموسم الاخيرة قربانا، نفترض انه يختص بدفن الموتى وذلك بسبب نوعية القطع التي عثرنا عليها. واضافت ان هذا الاثر اقيم في القسم العلوي من قاعدة البناء، الامر الذي يجعلنا نتحدث عن احد المباني او مراحل البناء الاكثر قدما من المرحلة الكلاسيكية المبكرة حيث وجدنا الحجرة. واكدت كامبانيا فالنزويلا على ان الباحثين قاموا بعملية سبر لاربعة امتار من الجانب السفلي للهيكل حيث كانت القطع الاثرية، لكنهم لم يعثرو على اي مؤشر يدل على رزم تستخدم لدفن الموتى. وستخضع القطع الاثرية المكتشفة لدراسة مكثفة ومن ثم ستعرض في احد متاحف هذه المدينة.