يؤكد الدكتور محمد شرف أن العمر ظاهرة عضوية ونفسية.. وليست له أي صلة بالتقويم المثبت على الحائط.. أو بتاريخ الميلاد. ويقول المؤلف ان العلماء لاحظوا وهم يفحصون الرجال والنساء الذين جاوزوا المئة سنة في المستشفيات أنهم يشتركون جميعا في أربع سمات هي عصارة معدية قوية ونبض بطيء منتظم وطرد جيد يتخلصون به من النفايات. حياة بلا شيخوخة بيان الكتب: بالإضافة إلى روح معنوية عالية ومزاج مرح سعيد. وقال العلماء ان طريقة ونظام الغذاء فيما بين سن الأربعين والستين هو الذي يحدد مظهر الإنسان وحالته الجسدية والمعنوية والذهنية فيما بين سن السبعين والثمانين. وتأسيسا على ما سبق فإن الشيخوخة يجب أن لا نوهم أنفسنا بأنها شر لابد منه لأنه بإمكانك أن تعيش فوق الثمانين والتسعين.. والمئة في صحة ونشاط. وثق ثقة كاملة أنه في مقدورك أن تعيد بناء صحتك في أي عصر. وذلك بالعناية بتناول غذاء وفير حسن التكوين في آن واحد..وبهذه التغذية يتسنى للجسم بجميع أجهزته أن يبلغ سن المئة.. وأن يتجاوزها أيضا دون أن يصاب أي جزء حيوي من أجزائه بأي وجع. وخير ما تصنعه هو أن تحسن تقدير طعامك لمعرفة مقدار ما يحويه من العناصر الغذائية اللازمة ، ومن الوحدات الحرارية التي تزود جسمك بالطاقة والقوة. ويعتقد كثير من العلماء أنه يندر خلو فرد واحد من آلاف الأغنياء أو الفقراء وهو في أواسط العمر من بضعة أعراض مرضية تدل على سوء التغذية السبب في ذلك كما يقول المؤلف أن الشهية للطعام تقل بتقدم السن.. كما يقل الاهتمام باعداد واختيار أنواع الأطعمة المغذية.. وربما كان ذلك لأن الشخص يتناول طعامه وحده.. فالوحدة لا تشجع على الأكل. أما عن انواع الطعام فيشدد المؤلف على السلطة الخضراء والتنوع في اختيار مكوناتها وطبق السلطة هو ما يجب أن نحرص على أن نبدأ به طعامنا.. قبل أن تهدأ الرغبة في تناوله. أما الفاكهة. فسواء كانت نيئة أو ناضجة.. فهي أفضل ما يجب أن نختم به طعامنا. ويطالبنا المؤلف بضرورة الثقة في أن قلوبنا تستطيع أن تعمر مئة عام وأن كان الشائع على الألسنة أمراض القلب هي أعدى أعداء الجنس البشري.. أو هي عدو الإنسان رقم واحد.. إلا إنه عدو تستطيع أن تتحكم فيه وتقيد حركته..وتصد إضراره بشرط توفر النية والعزيمة الصادقة. وأول ما ينبغي أن تعني به هو أن تنظر فيما تأكله.. وهل هو مفيد لقلبك أو مضر له ؟.. فكثرة الدهون التي يحتويها طعامك هي شر على صحتك.. حيث ينتج عنها تصلب الشرايين بما فيها تلك المغذية للقلب.. وهي الشرايين التاجية.وتبدأ ترسبات الدهون منذ مرحلة الطفولة.. ولكن آثارها الضارة لا تبدأ في الظهور إلا في مرحلة الأربعينات عندما يحدث انسداد الشرايين التاجية. ويتحدث المؤلف عن المقاومة الطبيعية للجسم.. موضحا أن زيادة هذه المقاومة بطريقة منتظمة تمكن الإنسان من القضاء على النصيب الأكبر من قابلية للإصابة بالأمراض والالتهابات والعلل العضوية التي لا تزال حتى يومنا هذا مستعصية على الشفاء. أو أعراضا مرضية لا مفر منها بعد أن يتجاوز الإنسان سن الخمسين. والحقيقة أن الدورة الدموية هي نهر الحياة الذي يمكن أن يحمل الصحة والعافية إلى جميع أجزاء الجسم.. ويختلف النهر الدموي عن أنهار المياه العذبة الجارية في أنه يجري في اتجاهين متعارضين لا في إتجاه واحد فقط.. فهو يجري من الأطراف إلى المنبع.. كما يسير من المنبع إلى الأطراف. ويبلغ طول هذا النهر الدموي بجميع فروعه وقنواته وجداوله ما يقرب من 93 ألف كيلو متر.. والشرايين هي التي تجرى من المنبع إلى الأطراف.. تحمل دماؤها الغذاء كما تحمل الأكسجين الذي لا غنى عنه لاستهلاك ذلك الغذاء واحتراقه إلى أقصى وأصغر الخلايا في جميع أجزاء الجسم.