اطلقت احدى الشركات البريطانية الصناعية المبدعة سلسلة من الماسحات الضوئية الليزرية التحويلية القادرة على الجمع بين تقنيات التخطيط التقليدية والحديثة وبما يمهد الطريق امام الهندسة العاكسة للحركة السريعة والدقيقة. ويتوقع الخبراء ان يحدث هذا المفهوم الجديد نقلة نوعية في العديد من الميادين ومنها الديناميكية الهوائية للدراجات التجارية وضبط المقاعد الذاتي الحركة والتصميم الذاتي الحركة. يقدم «موديل ميكر» او «مصنع النموذج» الذي تطرحه مؤسسة «ترى دي سكانرز» ربطاً زمنياً حقيقياً بين الاشياء المادية والتصميم بمساعدة الكمبيوتر (كاد) وبالتالي مساعدة المصممين على العمل مع تقنيات التصميم التقليدية وفي الوقت عينه الاستفادة من جميع ما يمكن ان يقدمه رسامو الهندسة المجسمة. السطحية الحديثة. يقول جين كلارك ـ مدير التطوير التجاري في مؤسسة ثري دي سكانرز ان انظمة كاد مازالت قوية كما كانت في اي وقت، لكنها غير قادرة على تقديم كل شيء. ويضيف كلارك لا يرغب الكثير من المصممين في التخلي عن اسلوب المعالجة اليدوي للتصميم لشعورهم ان التغذية الراجعة الملموسة التي يحصلو عليها من العمل على الطين او الرغوة المطفأة هي الطريقة الافضل لتحويل الافكار الى واقع. ان تقنيتنا تشجع على مثل هذه الوسائل في الوقت نفسه الذي نفتح فيه طريقاً سهلة وسريعة امام كاد وهو ما يعني فتح الطريق امام اجزاء تصنيعية. ينظر الكثير من الخبراء الى سلسلة موديل ميكر لانظمة المسح الضوئي الليزرية بانها الاكثر براعة في عالم اليوم. فهي سهلة الاستخدام وخفيفة الوزن بحيث يمكن الامساك بها وحملها يدوياً ودقيقة في نتائجها. كما يمثل منها طبيعتها ـ غير الاتصالية بانها ملائمة للاستخدام لجميع انواع المواد ومنها المواد الناعمة او ذات السطوح الدقيقة مثل الرغوة والمطاط والطين. وهي بخلاف الانظمة الاخرى لا تحتاج الى معالجة سطحية مسبقة وتستطيع العمل بنجاح تحت اية ظروف ومستويات ضوئية. ومن بين اكثر زبائن «ثري ـ دي سكانرز» المتحمسين شركة «رينارد موتورسبورت»، وهي شركة دولية متخصصة بهندسة السيارات ذات النزعة للهيمنة على نشاط تتجه اليه. فقد سعت هذه الشركة الى شق طريقها في سباقات الفورميلا للدراجات النارية وقررت مثلاً الذهاب الى ثري ـ دي سكانرز بحثاً وراء الجواب. فيتبين لها ان الجواب يكمن في ديناميكية الوقود المبرمج كمبيوترياً او بمعنى اخر ايجاد طريقة لاقامة نفق رياح داخل الكمبيوتر. وقدمت الشركة عملية مسح ضوئي ليزري لتوجيه آلية جديدة عكسياً من دراجة نارية حقيقية الى رسومات على طراز كاد. وكانت النتيجة ان مكنت معدات البعد الثلاثي شركة رينارد من قياس البعد الجسمي لاربعة عشر الف نقطة في الثانية الواحدة على الدراجة الهوائية. وقد تم وضع رأس الماسح الضوئي على ذراع متعدد الاطراف لقياس موقعه طولياً وعرضياً وكذلك يأتي الاعلى انطلاقاً من نقطة الصفر. وقد تمكن العاملون من تحديد مكان الدراجة في الفضاء ومن تحديد موقع كل نقطة من على الدراجة بدقة متناهية. هذا العمل جعل شركة ثري دي سكانرز بفريقها المؤلف من مهنيين ومهندسين وخبراء واحدة من اكثر الشركات الاوروبية تطوراً في مجال هندسة الحركة العكسية.