بعد غياب عدة سنوات عن الأعمال الكوميدية قرر الفنان خفيف الظل وائل نور العودة مرة أخرى لتقديم أدوار الولد الشقي التي كانت سببا في شهرته ولمعان اسمه بين أبناء جيله. منذ أيام وقع وائل نور عقد لبطولة عملين دفعة واحدة لشاشة التلفزيون الذي قرر أن يعرض خلال شهر رمضان المقبل سلسلة من السهرات الكوميدية الجديدة التي يشترك في بطولتها كبار النجوم وذلك عوضا عن عدم عرض المسرحيات الحديثة لإصرار أصحابها من المنتجين على تقاضي أجورا مرتفعه مقابل التسجيل التلفزيوني والسماح بالعرض الأرضي قبل الفضائي. وفي البداية يقول وائل نور أنه سعيد بعودته للأعمال التلفزيونية الكوميدية مرة أخرى خاصة لأنه ابتعد منذ فترة عن المسرح الكوميدي لعدم عثوره على الأدوار جيدة الصنع لدرجة أنه رحب ببطولة عرض خاص بالأطفال مع المنتج عصام إمام إلى أن التقى به المخرج مدحت زكي رئيس قطاع الإنتاج بإتحاد الإذاعة والتلفزيون حيث اقنعه بالعودة لتقديم أدوار الولد الشقي فرحب بالفكرة خاصة بعد أن علم أن بعض هذه الأعمال من تأليف الكاتب لينين الرملي الذي يعد واحدا من أهم كتاب الكوميديا في مصر الآن. ويضيف وائل نور أنه ضحى أيضا ببطولة فيلم سينمائي جديد حتى يتفرغ تماما للتلفزيون رغم أن أجره السينمائي أعلى بكثير من الأجر الذي سيتقاضاه عن اشتراكه في بطولة تلك السهرات الكوميدية. ـ وما هي الأعمال الكوميدية الجديدة التي بدأت في تصويرها خلال الأيام الماضية؟ ـ أول عمل بدأت في تصويره كان سباعية كوميدية باسم «العايق» من تأليف لينين الرملي وإخراج عمرو عابدين ويشترك معي في البطولة عبير صبري ورجاء الجداوي والفت امام ومحمد عبد الجواد والوجه الجديد بسمة.. وتدور الأحداث حول برنامج تلفزيوني شهير يغوص في تحليل النفس البشرية ومن بين الشخصيات التي يقدمها حكايات الشاب «محسن» الولد الشقي الذي يطارد الفتيات ليل نهار ثم يقع في النهاية في قصة حب حقيقية لفتاة جامعية ويقرر أن يودع حياة العزوبية والشقاوة ويتزوجها ولكنه يتعرض لمؤامرة من بعض أصدقائه يترتب عليها الاطاحة بحلمه في الإستقرار والإرتباط بالإنسانة الوحيدة التي أحبها. والأحداث كلها تدور في قالب كوميدي مثير يعتمد على كوميديا الموقف النابعة من بناء درامي محكم ليس فيه إسفاف أو تهريج. وهناك سهره أخرى حددت موعداً لتصويرها في فترة المساء يوميا بعد أن أمضى ساعات الصباح في تصوير سباعية «العايق» والسهرة الجديدة أسمها «بخور عصفور» قصة وسيناريو وحوار نادر القاضي ويشترك معي في بطولته كريمة مختار وعبد الله فرغلي وجمال إسماعيل وياسمين الجيلاني وإخراج إيمان السنجري وتدور أحداثها الشاب «عصفور» الذي أنهى دراسته حديثا بكلية الزراعة ولكنه لم يعثر على عمل إلى أن تقنعه خطيبته «سعاد» بالسعي إلى تمليك الأراضي الزراعية التي أعلنت عنه وزارة الزراعة لتشغيل شباب الخريجين فيتقدم بأوراقه إلى هذا المشروع. وتنصحه جدته أن يستعمل البخور والأحجبة لفك «النحس» عنه وتقنعه بأن جده كان متخصصا في صناعة البخور التي تجلب السعد على من يستخدمها ثم تتطور الأحداث وفجأة يجد نفسه عصفور نفسه يعمل بالدجل والشعوذه بدلا من أن يعمل في مجال استصلاح الأراضي ويتحول إلى ثري نتيجة لممارسته تلك الخرافات ولكنه يفقد حب وتقدير خطيبته (سعاد ) التي تقرر الإنفصال عنه والزواج بغيره. وتتابع الأحداث وتنتهي بمفاجأة تزلزل كيان «عصفور» ولا تنفع البخور والأحجبة في انقاذه من الأزمات الكثيرة التي حولت حياته إلى سجن كبير!! ـ هل معنى عودتك مرة أخرى للأدوار الكوميدية إنك من الناحية الفنية في محاولة منك أن تلحق بركب النجومية مع زملائك علاء ولي الدين ومحمد هنيدي وأحمد أدم؟ ـ أنا ضد أن يظل الممثل داخل الدور الواحد ولا يتنقل من عمل إلى أخر وبصراحة الممثل الذي لا يطور من نفسه مصيره الموت مهما بلغت نجوميته وشهرته وبالنسبة لي أسعى دائما لتجديد أدائي بالظهور في أعمال فنية متميزة وعلى هذا الأساس لن أحصر نشاطي في الكوميديا فقط لعدة أسباب من أهمها أن الكتابه في هذا المجال صعبة جدا وتظل لعدة سنوات إلى أن يقع تحت يدك عملا محترما تقدمه على شاشة السينما أو من خلال التلفزيون وأكبر دليل على صدق كلامي هذا هو تلك الأزمة التي يمر بها الآن المسرح الكوميدي فمعظم العروض دون المستوى والإقبال الجماهيري عليها متواضع وإيرادات الشباك لا تكذب مما جعل معظم أصحاب تلك العروض للعمل نصف الأسبوع فقط لتقليل خسائرهم المادية أمام التكلفة العالية في إنتاج العروض. والشيء نفسه يحدث في السينما الآن فهناك أفلام تنجح وتحقق الملايين وأخرى ينفق على إنتاجها نفس هذه الملايين ولا تحقق إيرادات تذكر ثم تجد عدة مفارقات درامية أخرى، فالنجم الذي كان يحتل القمة في العام الماضي يترنح هذا العام وهكذا عمليات صعود وهبوط مستمره في بورصة النجوم الذين يحصرون أدائهم في «سكة» الكوميديا فقط وتلك هي المشكلة التي ينبغي أن يتنبه لها معظم زملائنا الذين يعملون في مجال الكوميديا حتى لا يموتون فنيا أو تهتز شعبيتهم عند الجمهور. ـ ولكنك لم تحقق إنتشاراً على شاشة السينما حتى الآن وحصرت نفسك في دائرة الأعمال التلفزيونية والمسرحية؟ ـ أعتز بأعمالي السينمائية على الرغم من قلتها ولكنني لا أجري وراء المنتجين ويكفيني ما اقدمه على شاشة التلفزيون وفوق خشبة المسرح والآن لم يعد هناك فروق كثيرة بين من يعمل في السينما أو من خلال الشاشة الصغيرة والدليل أن معظم نجوم السينما يزحفون بسرعة نحو التلفزيون والمسرح بعد أن اختلفت المقاييس عن أيام زمان حيث كان للسينما نجومها وللتلفزيون نجومه. إذن المسألة في النهاية واحده والأهم من كل هذه الأشياء هو أن يحافظ الممثل على مصدقيته مع جمهوره ويقدم أعمالا جادة تصنع جسرا من الإحترام بينه وبين الناس سواء على شاشة السينما أو فوق خشبة المسرح أو من خلال الدراما التلفزيونية. ـ عند ظهورك قارن بعض النقاد بينك وبين الفنان حسن يوسف بل وبعضهم راهن على إنك سوف تكون إمتدادا له ولكن التجربة أثبتت عكس ذلك؟ ـ أولا شرف كبير لي أن أكون إمتدادا لمدرسة الفنان حسن يوسف فهو ممثل قدير متعدد الأدوار وكان بحق «الولد الشقي» خفيف الظل على شاشة السينما المصرية ولن يأتي أحد مثله وثانيا أنا ممثل مجتهد أحاول في حدود المتاح أمامي أن أقدم شيئا جيدا، فالمناخ الفني اليوم عكس ماكان بالأمس وثالثا ليس في مجال التمثيل شيئا أسمه تكرار أو إمتداد ممثل لأسلوب وأداء ممثل أخر فلكل فنان طريقته ومدرسته وشكله ولونه فالسينما لم تعرف عبر تاريخها سوى زكي رستم واحد ومحمود المليجي لايمكن استنساخ شبيه له وحسين رياض ظاهرة لن تتكرر وحسن يوسف ليس له بديلا مثل كل هؤلاء العمالقة وغيرهم من كبار فنانينا.. وعلى ذلك فأنا بكل أسف لست إمتدادا للعملاق حسن يوسف!! القاهرة ـ بيان اليوم