بيان الكتب: المكتبة المركزية لجامعة عين شمس واحدة من أكبر المكتبات الموجودة في مصر والشرق الأوسط اذ تضم أكثر من 120 ألف كتاب ومرجع في مختلف فروع العلم باللغة العربية أو باللغات الأخرى مثل الانجليزية والفرنسية، وغيرها اضافة الى مجموعة كبيرة من الرسائل العلمية المتنوعة العربية والأجنبية الصادرة عن الجامعة وجامعات العالم المختلفة والتي يبلغ عددها حوالى 70 الف رسالة ما بين ماجستير ودكتوراه. وهى بذلك تعد مكتبة شاملة تقدم خدماتها للباحثين والدارسين في كافة المجالات.. ويقول الدكتور محمد امبابى مدير عام المكتبات بجامعة عين شمس أن المكتبة المركزية انشئت مع انشاء الجامعة عام 1950 بهدف دفع البحث العلمى وتقوية أواصر التعاون الثقافي والعلمى مع الهيئات العلمية الأخرى بالجامعات المصرية والعربية والأجنبية حيث تقوم المكتبة باجراء عملية تبادل مع أكثر من (120) جامعة وهيئة علمية في الداخل والخارج وتزويد مجموعاتها بما يرد اليها من هذه الجهات في صورة كتب ودوريات وقواميس وغير ذلك من المطبوعات كما تقوم المكتبة المركزية بتزويد مكتبات الكليات ببعض المطبوعات. محتويات المكتبة ويشير د.امبابى الى أن المكتبة مقسمة الى قطاعات كل قطاع يشمل أكثر من قسم فيوجد قطاع العلوم الاجتماعية والذي يضم علم المكتبات والتوثيق والصحافة وعلم الاجتماع والسياسة والاقتصاد والقانون والادارة العامة والخدمة الاجتماعية والتربية والفولكلور والانثربولوجيا الاجتماعية كما يوجد بالمكتبة قطاع العلوم الانسانية والذي يشمل الفلسفة وعلم النفس والمنطق والفلسفة الاسلامية وعلم الكلام والديانات واللغات والفنون والأدب والتاريخ والجغرافيا. كما يوجد قطاع العلوم البحثية والتطبيقية يشمل الهندسة والرياضيات والطب والزراعة والكيمياء والفيزياء والعلوم التجارية وادارة الأعمال والتسويق بالاضافة الى علوم الكمبيوتر الحديثة. أهم المؤلفات ويضيف امبابى أن المكتبة تضم مؤلفات شتى لكبار العلماء في مختلف التخصصات منها على سبيل المثال الأدب الانجليزى اذ يوجد بالمكتبة مؤلفات لكبار الكتاب الانجليز مثل وليم شكسبير وتشارلز ديكنز. أما في التاريخ والرحلات فيوجد بها على سبيل المثال أيضا كتاب رفاعة الطهطاوى تخليص الابريز في شرح باريز الذي يصف فيه رحلته من القاهرة الى باريس وما شاهده من ثقافات متنوعة ورحلات ابن بطوطة أشهر الرحالة العرب الى بلاد العالم المختلفة ومجموعة قصة الحضارة من أول نشأة الحضارة وتطورها والتي توجد في 40 جزءاً وهي من تأليف دل ديورانت وتاريخ الطبرى وكتاب شخصية مصر لجمال حمدان وموسوعة صفحات من تاريخ مصر ومجلد حكام مصر من عهد فاروق حتى مبارك ومجلد« بنو اسرائيل منذ دخولهم فلسطين» ومجموعة كتب تتناول الحضارة الفرعونية القديمة مثل كتاب تاريخ توت عنخ أمون ووادي الملوك العالم الآخر لدى قدماء المصريين وكتاب المواد والصناعات عند قدماء المصريين اضافة الى مجموعات من الموسوعات منها موسوعة تاريخ افريقيا العام وموسوعة العمارة والاثار والفنون الاسلامية وتاريخ الفن والموسوعة المعمارية وكتاب القاهرة في ألف عام وهو تأليف مجموعة من المؤرخين أصدرته وزارة الثقافة بمناسبة الاحتفال بألفية القاهرة عام 1970 وكتاب فنون عصر النهضة لثروت عكاشة ويتناول الفنون العالمية في مصر النهضة وموسوعة الفنون التشكيلية لأشهر الرسامين العالمين مثل بيكاسو ورامبرانت وجويا ورينوار ودالى وفان جوخ وموسوعة مصر الحديثة والموسوعة الفلسطينية التي تتناول تاريخ فلسطين في جميع المجالات وموسوعة الخليج. أما في مجال الترجمة فيوجد بالمكتبة العديد من المؤلفات العالمية في شتى المجالات والتي تم ترجمتها الى العربية من أهمها كتاب رفاعة الطهطاوي مؤسس مدرسة الألسن.. (قلائل المفاخر في غريب عوائد الاوائل والأواخر) وهو كتاب في الفلكلور يشرح فيه طريقته في تعريب الألفاظ حيث يقول انه وقد شرحنا الكلمات الغربية وعربناها بأسهل ما يمكن التلفظ به حتى يمكن أن تصير على مدى الأيام دخيلة في لغتنا كغيرها من الألفاظ المعربة عن الفارسية واليونانية ولو صنع نظير ذلك كل كتاب ترجم لانتهى الأمر بالتقاط سائر الألفاظ المرتبة على حروف الهجاء ونظمها في قاموس مشتمل على سائر غريب الألفاظ المستحدثة التي ليس لها مرادف أو مقابل في لغة الغرب ومعاجم لسان العرب والقاموس المحيط والموسوعة الادارية الحديثة والموسوعة الشرق أوسطية والاسماء العربية القديمة وموسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب والمستعربين والمستشرقين لخير الدين الزركلى والكامل لابن الاثير. كما تحتوي المكتبة على مؤلفات عدة في مجال الدراسات الشرقية وموسوعات متنوعة في علم النفس والعلوم الاجتماعية مثل دائرة المعارف اليهودية باللغة الانجليزية وأخرى باللغة العبرية ودوائر للمعارف في جميع فروع المعرفة مثل الديانات والعلوم الاجتماعية والتكنولوجية. أدب ودين وفي الأدب العربي يقول محمد امبابي أن المكتبة عامرة بالعديد من المؤلفات فهناك كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب للتنويري ودواوين لأعشى الكبير وديوان أبي تمام الطائي وديوان مهيار الديلمي والامتاع والمؤانسة لابي حيان التوحيدى وديوان البارودي وديوان علي محمود طه والشرقيات والأعمال الكاملة لابراهيم ناجي ومحمود درويش والمجموعة المعربة لجبران خليل جبران والمجموعة الكاملة والعربية لطه حسين ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ورسالة الغفران لأبي العلاء المعري ومعجم المصطلحات البلاغية وتطورها ومقامات الحريري وشرح مقامات بديع الزمان الهمذاني. وفي مجال علوم الدين والفلسفة الاسلامية يوجد العديد من المؤلفات لتفسير القرآن الكريم مثل تفسير ابن كثير وصفوة التفاسير وجامع المسانيد والسنن والجامع الصحيح وفتح الباري وموسوعة الملل والنحل ومعجم القراءات القرآنية وتفسير الطبري وتفسير القرطبي وموطأ مالك والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي وتاريخ الاسلام اضافة الى موسوعة العالم الاسلامي وموسوعات للديانات المختلفة وكتاب الأمم للامام الشافعي. أما في مجال العلوم البحتة والتكنولوجيا فتحتوى المكتبة على الكثير من المؤلفات من كتب ودوريات وقواميس لكبار العلماء من مختلف دول العالم أهمها المراجع الخاصة بعالم الحاسوب ومنها وورد 2000 واكسيل 2000 واكسيس 2000 كما يوجد أيضا بالمكتبة الطبعة الحديثة من دائرة المعارف الأمريكية والطبعة الحديثة أيضا من دائرة المعارف البريطانية. خدمات متنوعة والمكتبة المركزية تقدم خدماتها بالمجان للباحثون والدارسين من ابناء الجامعة أما الباحثين من خارج الجامعة فيحصلون على هذه الخدمات مقابل رسوم بسيطة للغاية ويستطيع الباحث ان يحصل على ما يريد بسؤال الأمين الموجود في القاعة أو باستخدام الفهارس والكشافات المعدة من قبل قسم الفهرسة والتصنيف في التوصل الى الكتب والمراجع التي يريدونها حيث يوجد فهرس بأسماء المؤلفين مرتبا ترتيبا هجائيا وفهرس بالعناوين مصنف وفقا لخطة تصنيف ديوى العشرى والتعديلات العربية اضافة الى ان الكتب الموجودة بكل قاعة لها كشوف خاصة أيضا بالمؤلف والعنوان والموضوع وخدمة الاعارة الخارجية بالمكتبة المركزية قاصرة على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعة فقط أما باقى الفئات فمن حقها الاطلاع داخل القاعات فقط كما يوجد بالمكتبة خدمة التصوير والنسخ وذلك مقابل رسم زهيد يبلغ عشرة قروش عن كل ورقة. الرسائل العلمية وملحق بالمكتبة المركزية مكتبة أخرى متخصصة للرسائل الجامعية تحتوى على عدد كبير من الرسائل الجامعية العربية والأجنبية حيث انشئت بموجب قرار مجلس الوزراء عام 1966 والذي نص على انشاء مكتبة قومية للرسائل الجامعية يكون مقره جامعة عين شمس لتضم نسخة من كل رسالة للماجستير أو الدكتوراه التي نوقشت بأى جامعة مصرية أو أجنبية وهى المكتبة القومية الوحيدة في هذا المجال على مستوى الجمهورية ويبلغ عدد الرسائل الموجودة بها باللغة العربية 12846 رسالة أما عدد الرسائل باللغات الأجنبية المختلفة فيبلغ عددها 55602 في كافة المجالات من طب وهندسة وزراعة وتجارة وقانون ودين وتاريخ وجغرافيا وغيرها. تطوير الخدمات ويشير د.امبابى الى أن جامعة عين شمس تقوم الآن بتنفيذ مجموعة من الخطط لتطوير خدماتها حيث تشهد المكتبة المركزية تنفيذ مشروع لتطويرها وذلك تحت اشراف الدكتور محمد عوض تاج الدين نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث حيث تم تقسيم هذا المشروع الى ثلاث مراحل الأولى شملت توسع المكتبة وتم الانتهاء من تلك المرحلة واصبحت مساحة المكتبة تبلغ الآن حوالي 3 آلاف متر مربع أما المرحلة الثانية فقد تضمنت انشاء حجرات العاملين بالمكتبة وتجهيز المبنى المجاور وعمل بيئة أساسية حديثة للبطاقات واعداد البيانات واعداد وتصنيف وفهرسة الكتب والمراجع والرسائل لتكون جاهزة لاعداد البيانات لادخالها على الحاسبات الالكترونية التي سيتم ادخالها في المرحلة الثالثة الجاري تجهيزها الآن حتى يتم ميكنة المكتبة. ومن ناحية أخرى سيتم انشاء شبكة الألياف الضوئية التي تربط الحرم الغربي للجامعة بالحرم الشرقي والذي يضم كليات التجارة والألسن ومستقبلا الحاسبات والصيدلة والاسنان أما الكليات البعيدة فسيتم ربطها عن طريق هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية وبالنسبة لكلية الطب فشبكتها بدأت العمل مع بداية عام 2000 وسوف تتيح تلك الشبكة الاتصال بجميع الجهات المتصلة بشبكة الانترنت. القاهرة ـ فيصل حماد