بريدجت جونز فتاة في الثانية والثلاثين من عمرها، خجولة تعيش حياة فارغة ما بين عملها كمنسقة اعلانات في احدى دور النشر ومنزلها، لا تعبأ بأي شيء الا نومها وسيجارتها.. وتحاول والدتها تزويجها من أحد المطلقين في قريتها، ولكنها أرادت ان تستغل هذا الوقت من الفراغ القاتل في كتابة مذكراتها اليومية لتسجل عبرها ما يجري لها وحولها من أحداث. هذا ما يتناوله الفيلم السينمائي الجديد الذي يحمل عنوان «مذكرات بريدجت جونز» والذي بدأ عرضه في دور السينما بالدولة اعتبارا من الاربعاء الماضي. ويلعب أدواره كل من رينيه زيلويجر التي جسّدت دور «بريدجت جونز»، كولين فريت في دور «مارك دارسي»، هوج جرانت في دور «دانيل كلافير»، جيم برو دبنت في دور والدها، جيما جونز في دور (والدتها)، بالاضافة الى سالي فيلبس، شيرلي هيندرسون، جيمس كاليس. والفيلم من اخراج: شارون ماجيوري. «بريدجت جونز» قررت فجأة بأن تغيّر من الروتين وتبتعد رويدا عن الملل الذي تعيشه واستهلت ذلك باقامة علاقة رومانسية مع رئيسها في العمل دانيال كلافير والذي جسّد دوره الممثل هوج جرانت. واثر ذلك صارت تنظر للحياة بشكل متفائل. وفي هذا الوقت يحاول جارها «مارك دراسي» التقرب اليها ولكنها لا تعير الأمر انتباها بسبب ضعف شخصيته أمام والدته التي تتدخل في جميع أموره الشخصية حتى انها تختار ملابسه. وفي غمرة الفرحة والسعادة التي تعيشها «بريدجت جونز» تكون المفاجأة، إذ يحاول دانيال التهرب منها ويكثر من اعتذاراته عن عدم لقائها، لكن بريدجت جونز سرعان ما تكشف ارتباطه بموظفة في فرع الشركة في نيويورك والتي جاءت لزيارته. وبعد ذلك تقرر الاستقالة من الشركة وتلتحق بالعمل كمذيعة تلفزيونية.. ويساعدها جارها «مارك دراسي» المحامي على اجراء أول حوار ساخن لها عبر شاشة التلفزيون مع أحد المتهمين في احدى القضايا الذي استطاع مارك ان يثبت براءته.. وتشعر «بريدجت» بأن مارك يحاول التقرب اليها حيث أعلنها صراحة بقوله «أحبك لشخصك»، محاولا اثبات عكس ما كان يفكر به دانيال حيال بريدجت جونز. ويحدث ان يجتمع ماك ودانيال معا لأول مرة في عيد ميلاد «بريدجت» ويحاول كل منهما الفوز بقلب بريدجت الذي بات يميل أكثر الى مارك والذي يحبها لشخصها فقط وليس لغايات اخرى. ولكنها تصطدم مرة اخرى بواقع مرير خلال حضورها حفل اقامه والدها مارك في القرية لإعلان سفر ابنه الى نيويورك للاشراف على فرع شركته هناك. وخلال المناسبة نفسها تعلن خطوبة مارك على فتاة تدعى «ناتاشا» التي سترافقه في سفره. وبالفعل يسافر مارك وناتاشا.. ومرة اخرى تشعر جونز بالهزيمة والفشل وخيبة الأمل لأنها قررت ان تحتفظ بمارك الى الأبد، وتعود «بريدجت جونز» الى حياة اللهو مع أصدقائها وتعد العدة للسفر الى باريس لقضاء أيام عدة معهم، لكن تحدث المفاجأة مرة اخرى ويعود مارك الى لندن مرة اخرى ويلتقي بها. وتمكن من قراءة بعض صفحات مذكراتها، ولفتته اثناء ذلك جملة تسخر منه، فيتركها لتعدو وراءه بسرعة تحت الأمطار والثلوج، ثم يلتقيان ويتصالحان ويكملان مشوار الحياة معا. الجدير ذكره انه سبق للممثلة رينيه زيلويجر أن قدمت العديد من الادوار المميزة والتي لاقت نجاحا كبيرا مثل فيلم «الممرضة بيتي» وفيلم «جيري ماجيوري».. فهل ستلقى «مذكرات بريدجت جونز» الاقبال والثناء المنتظرين من الجمهور والنقاد؟
