قال علماء بريطانيون امس الاول انهم يستخدمون نماذج بالكمبيوتر لتطوير عقاقير جديدة مضادة للسرطان مصممة بحيث توقف الخلايا الضارة من الانقسام بصورة لا يمكن السيطرة عليها. وتستهدف هذه العقاقير انزيما يطلق عليه تيلوميراس وهو سر بقاء الخلايا السرطانية. ويوجد الانزيم في 80 في المئة من الخلايا السرطانية ولكنه لا يتواجد في الانسجة السليمة. وقال البروفيسور ستيفان نيدل من معهد ابحاث السرطان في بيان ان «احد اكثر ملامح الخلية السرطانية خطورة هو القدرة على الانقسام والانقسام دون ان تصل الى نهاية لفترة عمرها. انزيم تيلوميراس هو احد الجزيئات الرئيسية المسئولة عن هذا الاستمرار واذا تمكنا من ايقافه عن العمل نأمل ان نستطيع ايقاف تقدم السرطان ايضا». ويتطور السرطان عندما لا تدمر الخلايا المشوهة او التالفة نفسها ولكنها تنقسم وهو مايؤدي الى اختلال التوازن بين الخلايا السليمة والمشوهة وتستمر حتى تكون الاورام. وتتحكم الكروموسومات «الاجسام الصبغية في نواة الخلية» والجينات في الاليات التي تتسبب في تدمير الخلايا لنفسها ولكن انزيم تلوميراس الذي يعرف بأنه مصدر الشباب يساعد الخلايا على الحياة لفترة اطول. ويمد الانزيم فترة حياة الخلية عن طريق منع نهايات الكروموسومات التي تحتوي على سلاسل متكررة متخصصة من الحمض النووي دي.ان.ايه من التدمير في كل مرة تنقسم فيها الخلية. وبدون الانزيم تقصر النهايات في كل حالة انقسام للخلية وعندما تكون النهايات قصيرة للغاية تتوقف الخلية عن الانقسام اما في وجود الانزيم تستمر الخلايا في النمو. ووصف نيدل والطبيب ليود كيلاند وفريق العلماء في محاضر الاكاديمية القومية للعلوم الطريقة التي يستهدفون بها الانزيم لمكافحة السرطان. وقال كيلاند «باستخدام اساليب قوية لمخططات بالكمبيوتر نصمم مجموعة من العقاقير التي ينبغي «نظريا على الاقل» ان تبدأ من جديد في القضاء على السرطان عن طريق المكافحة الدقيقة لعمل انزيم تلوميراس». ـ رويترز