حقق مهرجان مراكش الدولي للسينما الذي ينظم للمرة الاولى وبدأ اعماله مساء الجمعة انطلاقة ناجحة جدا ومترفة بحضور اعداد كبيرة من نجوم السينما رغم تغيب بعض المدعوين الامريكيين. وبذلك ازيلت الشكوك التي حامت حول امكان عقد هذا المهرجان الضخم في مملكة مسلمة بعد اسبوعين على اعتداءات 11 سبتمبر المدمرة في الولايات المتحدة. وحرص الخطباء في الحفل الافتتاحي على التأكيد على الدور الملائم الذي قد يلعبه فن صناعة السينما في تعميم التفاهم المتبادل بين الشعوب. وتميزت ليلة اطلاق المهرجان بحفل استقبال اقامه العاهل المغربي الملك محمد السادس على شرف المشاركين في القصر الملكي في مراكش. واقيم حفل العشاء على شرفة القصر بعد ان حيا الملك المدعوين فردا فردا في قاعة داخلية واسعة فرشت بالسجاد اليدوي الصنع. واعرب وزير الشئون الثقافية والاتصال المغربي محمد الاشعري في كلمته الافتتاحية عن امله في ان يكون مهرجان مراكش الدولي الرمز «لمملكة متجددة» متمسكة قبل كل شيء «بالحوار والحرية». وفي اشارة الى الوضع المستجد على الساحة الدولية اعرب عن امله في ان يتمكن الفن السابع من المساهمة في «التصدي للتعصب وازدراء الاخر». وفضل عدد كبير من النجوم الامريكيين من ممثلين ومخرجين الغاء مشاركتهم في المهرجان بعد اعتداءات 11 سبتمبر وبينهم فاي داناوي ومات ديلون وروزانا اركيت واندي ماكدويل وجون بورمان. واكد دانيال توسكان دو بلانتييه الذي يرأس المهرجان ان «رغبة العموم تتفوق على ضعف البعض». وكان اعتبر في وقت سابق ان «الاحداث الاخيرة تعطي بعدا ثقافيا وسياسيا اكبر لهذا المهرجان الذي كان يمكن ان يعامل بوصفه تظاهرة اعلامية ـ سياحية». ورحب بحضور عدد كبير من المع النجوم الى مراكش لا سيما المخرج الفرنسي كلود لولوش والممثل عمر الشريف والمخرج يوسف شاهين. وبين الشخصيات الاخرى الحاضرة هناك شارلوت رامبلينج رئيسة لجنة التحكيم للافلام الطويلة وانوك ايميه وريشار انكونينا وباتريك برويل وايما دو كون وجمال دبوز وارييل دومباسل وتييري ليرميت. ومن جهة المخرجين والمنتجين حضر الى جانب كلود لولوش، كلود ميلر وفرانسيس فيبير وبينوا جاكو وسمبين عثمان (السنغال) وفرد بوغدير (تونس). وافتتح المهرجان امس بفيلم «سكوت، حنصور» ليوسف شاهين وتشارك في المسابقة افلام طويلة من البرازيل والولايات المتحدة وساحل العاج واسبانيا وتايوان والمغرب وفرنسا كما تجري مسابقة للافلام القصيرة. وسيتم تسليط الضوء ايضا على صناعة السينما في المغرب مع اختيار يتمحور حول موضوع «المرأة في السينما المغربية». وكان اطلق على المغرب اسم «اكبر استديو طبيعي في العالم» حيث استخدم لتصوير اشهر الافلام مثل «لورانس العرب» لديفيد لين و«الرجل الذي اراد ان يكون ملكا» لجون هيوستون و«شاي في الصحراء» لبرناردو برتولوتشي و«عطيل» لاورسون ويلز و«التجربة الاخيرة للمسيح» و«كندون» لمارتين سكورسيزي. ويريد المغرب اليوم اثبات نفسه كـ «جسر للسينما بين الشمال والجنوب». ويختتم المهرجان اعماله في 2 اكتوبر. ـ أ.ف.ب