كشف عدد من العلماء النقاب مؤخرا عن تطوير ماكينة قد تتمكن في المستقبل من الابقاء على رواد الفضاء احياء اثناء قيامهم برحلات طويلة الى المريخ، عن طريق استخدام اعضاء مجهرية لمعالجة فضلات الانسان وتحويلها الى اكسجين وماء وغذاء. وهذه الماكينة جزء من مشروع طويل الاجل يهدف الى اعادة تصنيع كل شيء داخل محطات الفضاء او داخل المركبة الفضائية لاسيما اثناء القيام برحلات ممتدة زمنا، اما النظام الحالي الموجود على متن محطة الفضاء الدولية فيعمل فقط على تنقية المياه واعادة انتاج ثاني اكسيد الكربون. ولدى «ميليسا» او «البديل البيئي ـ الاحيائي لديمومة الحياة» خمس مراحل. اذ يتم تحليل الفضلات تدريجيا في اول ثلاث مركبات بالطريقة نفسها التي تعالج فيها المادة العضوية داخل البحيرة اولا في الظلمة بدون وجود اكسجين، وثانيا تحت الضوء وبدون الاكسجين ايضا وثالثا تحت الضوء ولكن بوجود الاكسجين، المركب الرابع يكون حيث تنمو النباتات من اجل انتاج الغذاء والاكسجين، اما المركب الخامس فسيكون حيث يعيش رواد الفضاء. لقد تم انتاج المركبات الثلاث الآن في جميع مناطق اوروبا وسيتم توحيدها لاغراض الامتياز في برشلونة، اما قسم زراعة النبات فقد تم تطويره في كندا. ومن المقرر ان تبدأ الاختبارات الاولى عام 2005 وستستخدم ثلاثة فئران لانها تحتاج الى نفس كمية الاكسجين وتطرح نفس مقدار ثاني اكسيد الكربون الذي يطرحه الانسان. اما حجم «ميليسا» فسيعتمد على عدد رواد الفضاء ومقدار الطعام المطلوب تقديمه لهم.