تغير الاسم لكن المضمون مازال قريبا، تقول معدة البرامج السياسية التلفزيونية على محطة «ال. بي. سي». اللبنانية جيزيل خوري. احيل برنامجها السابق «حوار العمر» الى التقاعد، وهو في عمره الربيعي: لان ادارة المحطة قررت ذلك واستبدلته ببرنامج «اليوم الثامن» منذ حوالي الاسبوعين. لعل اجمل مافي البرنامج الجديد ان صاحبته تتذكر قديمها، ولانه لم ينضب برأيها، فانها ترى انها اقدر على تطوير برنامجها الجديد بسرعة شكلا ومضمونا. فقد كان «حوار العمر» سخيا في سخونة حواراته، واسمائها، على مدى اربعة اعوام ونصف العام، استضافت من خلالها جيزيل فيه 220 شخصية موزعة لبنانيا وعربيا ودوليا. ولانها احبت «حوار العمر» الى حد التعلق به، ودمجته بالطابعين الثقافي والسياسي، فانها تتذكر ان الظروف كانت تلعب دورا في اختيار اسماء ضيوفها، واختصاصاتهم، ويلاحظ ايضا ان خيارها دائما ينتقي السياسي اذا كان مثقفا، والمثقف اذا كان مسيسا، وان كانت بعض الامور تفرض بنفسها عليها، تقول مثلا: «يوم تحرر الجنوب، لم يكن بامكاني ان استضيف الروائي فؤاد كنعان، فيما الغليان على اشده في الانتخابات النيابية، والانتفاضة الفلسطينية، والانتخابات الاسرائيلية. وتضيف عن البرنامج المتقاعد ايضا: صحيح انني تطورت كثيرا في الحلقات الاخيرة وقد اكتسبت ايقاع ادارة حلقات مباشرة، واصبحت مرتاحة اكثر. لكن عندما عدت الى مشاهدة بعض الحلقات السابقة مثل الحوار مع انسي الحاج مثلا، اكتشفت انني كنت مرتاحة ايضا. ولا شيء ثابت لان نجاح اي حوار لا يتعلق بالمقدم فحسب، بل يشمل الضيف ايضا. بمعنى اخر، هل خرجت جيزيل راضية من كل الحلقات؟ ترد: طبعا لا، لا يمكن ان تقدم كل الحلقات بالمستوى عينه طوال اربعة اعوام ونصف. دائما هناك طلعات ونزلات في بعض الحوارات، كنت اشعر بان الحوار لم ينكسر او لم يأت جديدا بسببي او لامر يتعلق بالضيف، وهذا يعني الفشل اجمالا، اجرينا عشرات الحلقات الناجحة التي ترسخت في الذاكرة الثقافية المرئية. وعلى ضوء ذلك تسعى جيزيل ليكون «اليوم الثامن» اكثر تطورا وشمولية وحوارية. توضح جيزيل خوري انه: يركز على مدى ساعتين، على حدث الاسبوع الاقليمي او الدولي سياسيا كان او اقتصاديا او عسكريا او اجتماعيا او ثقافيا، المهم ان يكون متداولا على السنة الناس. وبما انه يعرض ايضا على الفضائية اولا، فانه يراعي البعد العربي ونعالج القضايا من زاوية لبنانية عربية وعالمية في آن واحد ... وقد نقوم بتصوير حلقات منه خارج لبنان. وفي السياق ثمة معاناة تختصرها جيزيل: مشكلتي انني اريد الانتقال من برنامج كان ناجحا، الى آخر اريده اكثر نجاحا، انه التحدي، ولن ازيد الآن. بيروت ـ شاكر وهبي