أصبحت الفتاة ميخائيلا البالغة من العمر 14 عاما الرومانية الاصل، تبتسم للحياة من جديد. فميخائيلا ذات الشعر الكستنائي المتوسط الطول تبدو الان كأية فتاة من عمرها، فهي تذهب إلى المدرسة وتأمل أن تصبح ممرضة ذات يوم. ومنذ أربع سنوات كانت ميخائيلا تعيش في جحيم: فبسبب حادث حريق احترق جسدها وشوهت بصورة منفرة. انمحت تقريبا معالم وجهها واختلطت اليدان بالذراعين. ولكن البروفيسور فولفجانج شنايدر من عيادة جامعة ماجديبورج الذي اكتسب شهرة عالمية في مجال الجراحة التقويمية والتعويضية منحها حياة جديدة. وقد أطلق شنايدر منذ أربعة أعوام مبادرته الجديدة تحت شعار «حياة جديدة للاطفال»، فأصبح منذ ذلك الحين يساعد مجانا الاطفال من البلدان النامية الذين تشوهوا بصورة كبيرة من جراء حادث أو خلل وراثي. وقد ساعد حتى الان، عشرة أطفال مرضى في حالة سيئة، وبعض المساعدات لم تنته بعد مع هؤلاء الاطفال. ويتم تمويل تكاليف العلاج الذي قد يستغرق شهورا بل سنوات في بعض الحالات، وقد يتطلب 15 عملية جراحية لكل طفل، من تبرعات ألمانية خاصة. وقال البروفيسور «نحتاج إلى 200 ألف مارك على الاقل (90 ألف دولار) لكل مريض. وكل يوم في العيادة يكلف حوالي 900 مارك». وأضاف قائلا «إن كل مارك يتم التبرع به يذهب مباشرة إلى علاج الاطفال. وتتحمل إدارة العيادة التكاليف الادارية». ويقود البروفيسور فريقا من حوالي 40 طبيبا مرموقا وممرضا يضحون بجانب من وقت فراغهم لمساعدة الاطفال. فقد قال «ذات يوم كنت أريد أن يكون لي أكثر من عشرة أطفال ولكني في النهاية لم أنجب أطفالا»، وأضاف «والان لدي أطفال من كافة أنحاء العالم»..د.ب.أ