كثيرة هي التساؤلات التي تدور في ذهن كل انثى ترغب باستعمال مستحضرات التجميل المتنوعة، اذ ان الدعاية واساليب الترويج المختلفة لا تهدف اولاً واخراً الا لزيادة المبيعات وتحقيق الارباح ولو على صحة وسلامة المستهلك. اذ ان نسبة لا بأس بها من مستحضرات التجميل الموجودة في الاسواق تحتوي على مواد كيماوية تسبب الضرر للجسم بشكل او بآخر، وخصوصاً الصبغات وكريمات تبييض البشرة، وبالطبع هناك بعض انواع المستحضرات الطبيعية المنشأ والتي لا تضر بالجسم او بالبشرة. كريمات التبييض يقول الدكتور ستيفن جولا من مختبرات ابحاث الجلد إن البعض يعتقد بأن عوامل التبييض مثل الزئبق والهيدروكينون تساعد على تبييض البشرة. الا ان الحقيقة هي ان عوامل التبييض تؤثر بشكل سلبي على البشرة بتدميرها خلايا الميلانين الطبيعية في الجلد. وهذه المواد شديدة الضرر على الجلد اذ انها تسبب اضطرابات في الجلد ويجب عدم تصنيفها كمواد تفتيح البشرة والتي تعمل بأسلوب مختلف عليها. اذ ان لمادة الهيدروكينون قدرة على تدمير معظم خلايا الميلانين الطبيعية. وبدون الميلانين يفقد الجلد احد ادرعه الرئيسية الوقاية من الاشعة فوق البنفسجية. لذلك فالمطلوب هو التعامل الحذر مع خلايا الميلانين الطبيعية في الجلد والذي يمكن تحقيقه من خلال استخدام مواد تبييض البشرة المشتقة من مصادر نباتية. وبمعنى اخر من مواد طبيعية بشكل كامل. وهذه المواد تساعد على وقف نشاط انزيمات رئيسية في خلايا الجلد التي تساعد على انتاج الميلانين. واهم هذه الانزيمات هو التريوسينان. وبهذه الطريقة فان مستحضرات تبييض الجلد لا تقوم بتبييض الجلد وبالتالي تضر خلايا الميلانين الطبيعي ولكنها تقوم باعاقة نشاط الانزيمات المنتجة للميلانين بشكل جزئي. وعلى العكس من التبييض الضار بالجلد فان هذا النوع من التبييض لا يؤدي الى تدمير كامل لخلايا الميلانين الطبيعية في الجلد. علماً ان القوانين الاوروبية تسمح باستخدام ما نسبته 2% من مادة الهيدروكينون في مواد التجميل. الا ان الفحوصات التي اجريت على اصناف مختلفة مما يسمى كريمات تبييض البشرة في جنوب افريقيا اظهرت بأن هذه المواد تحتوي على ضعفي هذه النسبة تقريباً. كما وتحتم القوانين تسجيل اية كريمات تحتوي على الهيدروكينون وبيعها من خلال الصيدليات بينما تباع تلك التي تحتوي على تركيز اعلى من هذه المادة بموجب وصفة طبية فقط. اما الزئبق والذي يعتبر سماً قوياً يمكنه تدمير الجلد والدماغ فقد تم حظره بل وتم استبداله في الغالب بمادة الهيدروكينون. وتجدر الاشارة الى ان اية شركة صانعة لكريمات العناية بالجلد مثل شركة بايرزدورف، وهي الشركة الصانعة لكريم نيفيا فير، لا تستخدم مواد ضارة في اي من منتجاتها. وتحتوي مستحضرات مواد مستحلبة للعناية بالجلد ومواد طبيعية وخلاصة السوس اللطيفة وفيتامين ج ومادة الاربوتين. وتتفاعل هذه المواد جميعها معاً لا لإعاقة انتاج انزيم تريوسينان وهو الانزيم الرئيسي المسئول عن انتاج الميلانين. ونظراً لملائمتها للجلد فإن هذه المواد تعمل بشكل بطيء ولطيف ليصبح بعده لون البشرة فاتحاً. ارشادات ان استخدام كريمات تبييض البشرة هي مسألة ثقة بين الصانع والمستهلك ولذا فمن المهم ان يكون المستهلك قادراً الاعتماد على المنتجات التي يستخدمها ووضع ثقته فيها. وان يكون واثقاً ان محتويات المنتج آمنة. ونصيحتي لجميع النساء هو استخدام منتجات تنتجها شركات ذات شهرة عالمية معروفة في مجال مستحضرات العناية بالجلد. وينبغي على المستهلكين قراءة ما هو مكتوب على العبوة قبل اتخاذ القرار ومعرفة محتويات الكريم ومدى الفائدة التي ستعود على البشرة. فكريمات تبييض البشرة تعمل على تفتيح لون البشرة بشكل تدريجي ولطيف ولا تحول البشرة السوداء الى بيضاء. ويجب عليهم عدم شراء اي منتج لا يحتوي معلومات على الغلاف. واخيراً لابد من الاشارة الى اهمية النظافة والتغذية والابتعاد عن التوتر والمهيجات بمختلف انواعها من اجل المحافظة على صحة وسلامة البشرة وتجديد حيويتها.