ان الزمن الذي نستغرقه داخل المباني والمخاطر المرتبطة بالتواجد بالقرب من بعض الاماكن فضلا عن نظم المعيشة يستلزم نظم المراقبة الحالية الخاصة بجودة الهواء الخارجي وذلك من خلال انشاء مركز جديد لمراقبة جودة الهواء الداخلي. ففي اطار البرنامج الحكومي «المباني والصحة»، قامت السيدة ماري لينمان سكرتيرة الدولة للاسكان رسيما في 10 يوليو 2001 بافتتاح مركز مراقبة جودة الهواء داخل المباني. ويتولى هذا المركز على المستوى الوطني تنفيذ نظام تجميع دائم للبنايات الخاصة بملوثات الهواء في مختلف اماكن المعيشة (مساكن، مكاتب، مدارس، وسائل النقل) فضلا عن تسجيل المواصفات الخاصة بتعرض المواطنين للتلوث. ويقوم المركز بتنظيم برنامج وطني للقياس (اخذ عينات من الهواء) ولتجميع البيانات (مواصفات المباني، رد فعل الاشخاص المتواجدين) وذلك بمعدل 800 مكان سكني في العام. ومن جهة اخرى سيتم تجميع اجمالي البيانات الخاصة بالمنفعة العامة والمتواجدة على المستوى الوطني حول جودة الهواء داخل المباني. ومن ثم فان المعلومات المجمعة داخل قاعدة البيانات ستسمح بدراسة افضل للتلوث الداخلي ومخاطره مع التوصل للحلول المتوافقة. وبرنامج البحث الاول سيتم اجرائه في المنازل والمدارس (الابتدائية ودور الحضانة). اذ سيسمح بتجميع بيانات عن الملوثات الكيميائية (مركبات عضوية متطايرة، ديوكسيد النتروجين، مونكسيد الكربون)، الفيزيائية (ألياف معدنية صناعية) والميكروبيولوجية (الحساسية الناتجة عن الحيوانات، البكتريا وعش الغراب) فضلا عن مستويات الحرارة والرطوبة في الداخل. الى جانب ذلك سيتم تجميع بيانات حول المباني (المعدات والبيئة) والمواصفات الاجتماعية والاقتصادية للعائلات ونشاطهم. هذا وقد تم بالفعل اجراء بحث رئيسي عام 2001 على تسعين مبنى وتسع مدارس في احدى المناطق المستخدمة (بروتوكولات، معدات اخذ العينات، نظام الاسئلة المطروح وعمليات التنظيم في كل منطقة). وجدير بالذكر ان مركز جودة الهواء داخل المباني يرتكز على شبكة من المعامل التي تضم معدات بحث مخصوصة لاجراء الاسئلة المعنية بالصحة والمباني. وقد تم تنفيذ مركز اريا من قبل المركز العلمي والتقني للمنشآت في موقع الابحاث الخاص به وفي مساحة تبلغ 2000 متر2 يضم المركز مجموعة من المعامل ونظم الاختبار الخاصة بدراسة الجودة الصحية للمنتجات والمعدات وتصميمات المباني فضلا عن اجراء البرامج التجريبية في الموقع. ومن خلال الدعم المقدم من الدولة امكن لهذا المركز تطوير نشاط بحثي متعدد التخصصات ومتاح لخدمة الباحثين في قطاع الطب والصحة (دراسة الاوبئة، السموم، الحساسية، وفيزيولوجيا الجهاز العصبي). هذا ويضم المركز بشكل خاص كل من: ـ المنزل التجريبي (منزل مزود بنظم اوتوماتيك للابحاث المبتكرة حول الهواء) الخاص باعادة تنفيذ مختلف مظاهر الحياة اليومية ودراسة نقل الملوثات. ـ معمل لدراسة المركبات العضوية المتطايرة الناتجة عن بعض منتجات البناء التي بدأ وضعها تحت المراقبة. ـ وحدة لميكروبيولوجيا البيئة ( دراسة البكتريا، عش الغراب والكائنات التي تتنفس الهواء). ـ معمل لتقييم المخاطر الناتجة عن التعرض للالياف. ـ معمل لاجراء التجارب على المكونات الهوائية ونظم التكييف. ـ قاعدة اضافية مع امكانية تجهيزها بمكاتب، حجرات دراسية او حجرات مستشفيات لاختبار المعدات والاجهزة في شروط قريبة من الواقع وتوقعات معدلات تعرض الشاغرين لها للتلوث. وسوف تسمح هذه القاعدة بتجربة ادوات الارصاد والتحكم في الهواء الداخلي مع تحديد مختلف النظم لدراسة الاراضي وكذا تحديد نظم تقييم عمليات الادارة والصيانة والحفاظ على المباني. هذا وقد تم اعداد قاعدة للارصاد والآليات المخصوصة لاستكمال المعدات المعنية باجراء الابحاث التطبيقية. ومن هنا يمتلك المركز معامل على مستوى التحديات المتمثلة في تقييم وادارة المخاطر الصحية داخل المباني والاماكن المغلقة الاخرى وذلك في مجال الهواء والمياه.