تواصل مدينة دبي للإعلام بث ثقافة بصرية مغايرة من خلال ديناميّتها الاعلامية حيث افتتح مساء أمس الأول معرض التصوير الفوتوغرافي «دبي بتوقيت جرينتش» الذي ضم مجموعة أعمال فوتوغرافية لتسعة من الفنانين المقيمين بدبي وهم: سعيد ممتحن وفيرامارز بيهيشتي، سهيل سمعان، بول ثيوسبارت، آفي جيد يون، هنري صليبا، روبرت كسيازكويتش وائل حمادة ورامي لاكسي. وتتولى تنظيم المعرض مؤسسة «ايماج» المتخصصة في مجال تنظيم المعارض والمؤتمرات حيث تعد هذه هي المرة الاولى التي تستضيف فيها المدينة مثل هذا الحدث الفني المهم وذلك بمشاركة نخبة من خبراء وفناني التصوير الفوتوغرافي ورعاية ثلاث من كبريات الشركات وهي شركة استون مارتن احدى رواد صناعة السيارات الرياضية وشركة كوداك العالمية وسوني. واكد نبيل اليوسف مدير التخطيط الاستراتيجي في مدينة دبي للإعلام اهمية فن التصوير الفوتوغرافي كأحد الفنون التي تستحق الاحتفاء بها وقال: ان فن التصوير الفوتوغرافي يعد واحدا من ابرز الفنون الاعلامية ومن هنا كان اهتمامنا باستضافة هذا المعرض الذي نحن بصدده اليوم بغية ابراز هذه المواهب الفنية المبدعة وذلك في اطار استراتيجية مدينة دبي للاعلام القائمة على مبدأ توفير الدعم المتواصل للعملية الابداعية في شتى صورها وفي كافة قنوات صناعة الاعلام المختلفة. وعن مغزى ومعنى عنوان المعرض «دبي بتوقيت جرينتش» (DXB GMT) قالت شركة إيماج ان هذا الاسم جاء ليعبر عن مضمون المعرض بما يقدمه من اعمال لها طابع خاص تميزت في معظمها بتسجيل موضوعات معينة في توقيتات محددة ومن هنا كانت التسمية التي قد تبدو غير تقليدية للوهلة الاولى حيث تم تكوين العنوان في اللغة الانجليزية من خلال رمزين الاول DXB وهو رمز مدينة دبي في مجال الطيران والثاني رمز GMT وهو الرمز الدال على توقيت جرينتش «المقياس الاول للتوقيت في العالم». ورغم ان أسلوبية كل من المصورين بدت متباينة إلى حد كبير وتراوحت بين أعمال الأبيض والأسود والأعمال الفوتوغرافية المركبة والمعالجة كمبيوترياً لكن مجمل الاعمال تقاطعت موضوعاتها تحت ثلاثة تصنيفات هي: «حب.. إيمان وخوف». وحمل المعرض عبر هذه الثلاثية تجانساً قيمياً ومفهومياً يأسر المتلقي ويدفعه إلى الاستغراق ملياً في مفاهيم الحب والإيمان وزوايا أصحاب العدسات التسع التي قبضت على ايقاعاتنا الحسية من أبعاد وأجواء تستدعي الخوض نحو أسئلة وجودنا. ورغم ان معرض «دبي بتوقيت جرينتش» جاء موفقاً في جذب المتلقي لما وراء نتاج العدسات، فقد أثارت معظم الأعمال المعروضة تساؤلات حول إقحام التقنيات الكمبيوترية في معالجة الكثير من الأعمال، حيث تتفوق ايحاءات وتركيبات هذه المعالجات في كثير من الاحيان على سلطة العدسة التي ينتظر منها التحكم بمعادلات الضوء واللون والشكل. ولعل طغيان الحس الكمبيوتري لمح لدى ذهنية المتلقي حالة الاستنساخ في الموضوع اذ يصطدم الزائر بكثير من الأعمال الفوتوغرافية المكرورة إلى حد الاستنساخ وهذه الاخفاقة لا تعني افتقار جميع المشاركين للاحتراف بالتعامل مع العدسة. لكنها توضح التباين بين الاحتراف المهني وخصوصية الطرح الابداعي. وتبقى ثلاثية «حب، إيمان، خوف» الاطار الفني والمفاهيمي لمعرض «دبي بتوقيت جرينتش» الذي يستمر حتى الرابع من اكتوبر المقبل. كتب أشرف الشكعة: