أعلن الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي أن شراء الاعضاء البشرية من المؤسسات بغرض زرعها في أجساد المرضى «جائز ولا حرج فيه»، لكنه شدد على عدم جواز شراء الاعضاء من الافراد. وكان الشيخ القرضاوي يتحدث في ندوة في إحدى المستشفيات بقطر أمس الاول نشرت مقتطفات منها صحيفة الشرق امس. وأكد الشيخ القرضاوي جواز زراعة الرحم، وعدم جواز زراعة الاعضاء التي تحمل صفات وراثية مثل الخصية والمبيض. وقال القرضاوي أن هناك خلافا وسط العلماء بشأن الموت الدماغي مشيراً إلى أن الذي يحدد الوفاة الدماغية هو الطبيب. وأكد جواز رفع الاجهزة الطبية عن المتوفى دماغيا مضيفا أن بقاء المتوفى دماغيا على وضعية شبه الحياة بواسطة الاجهزة الطبية «يعطل حقوقا كثيرة لزوجته وأهله وورثته». وقال القرضاوي إن بعض العلماء لم يجيزوا عملية التبرع بالاعضاء كون جسم الانسان ملكا لله، وأضاف «هذا الامر ليس منطقيا حيث أن المال أيضا هو مال الله وبإمكان الانسان التبرع به». وقال إن التبرع بالاعضاء جائز ولكن بشروط وضوابط محددة بحيث تكون فيه منفعة للمتلقي وعدم ضرر للمتبرع. وقال إن التبرع لغير المسلم جائز، كما يجوز أخذ أعضاء غير المسلمين. ووصف التبرع بالاعضاء بعد الوفاة بأنه «من أعظم الصدقات عند الله»، مشيراً إلى جواز أن يقوم أهل المتوفى بالتبرع بأعضائه، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة احترام وصية الميت سواء بالتبرع أو عدمه. وتتزامن الندوة مع اتجاه إحدى المؤسسات الطبية إلى توعية الناس بأهمية التبرع بالاعضاء خاصة الكلى، بغية مساعدة أكثر من 250 شخص يعانون من الفشل الكلوي. وأعرب وزير الصحة الدكتور حجر أحمد حجر عن أمله في الاستفادة من قرنيات المتوفين في حوادث المرور. وقال أن الاطباء يضطرون لاستيراد قرنيات من الخارج مضيفا أن عمليات التبرع بها «سهلة جدا». وقال «إننا ننسق باستمرار مع الاشقاء في دول الخليج في شأن الاعضاء وزراعتها بما يخدم المرضى».د.ب.أ