الفن السائد هو الفكرة الاساسية المطبقة داخل وخارج وادسدون مانور، وهو القصر الفرنسي الذي بناه البارون فيرديناند دي روتشيلد في قلب جنوب انجلترا في السبعينيات من القرن التاسع عشر. ففي كل عام، يكلف اللورد الحالي ناثانييل روتشيلد احد الفنانين المعاصرين الرائدين لتصميم خطة زراعية خاصة بالحديقة التابعة للقصر، وهي عبارة عن نباتات زينة، قصيرة ملونة تشكل تصاميم معقدة كان يفضلها خبراء البستنة في العصر الفيكتوري. وفي هذا العام، استخدم مصمم الازياء اوسكاردي لارينتا، المولود في جمهورية الدومينكان، 100 ألف نبتة تحمل الوان الرمادي والاصفر والاحمر والارجواني والاعشاب المزينة لتصميم حديقة على شكل قوس قزح. وبوجود نافورة بلوتو وبروسبيراين في مركز الحديقة، فإن المزاهر الشريطية المحيطة تعرض نباتات ارجوانية زرقاء واخرى صفراء اللون مع 16 شجرة ليمون ناضجة مزروعة في اماكن استراتيجية لكي تضيف لمسة مثيرة لمنظر رائع. في العصر الفيكتوري، كانت زراعة الحديقة تتطلب وجود 100 بستاني واربعة اسابيع من العمل. اما اليوم، فباستخدام تقنية المعلومات المحسوبة المسماة انستابلانت، تم انجاز العمل بواسطة بستانين وفي غضون يومين. وكانت حديقة وادسدون، التي كانت في الاصل تزرع مرتان سنوياً، قد تم اقتلاع نباتاتها في العشرينيات ولكن اعيد احياؤها في عام 1997. ويعود احياؤها بشكل كبير الى شركة كيرنوك بارك بلانتس التي يديرها خبير البستنة ريتشارد هارنيت وابنه كريس المتخصص في تقنية المعلومات. يقول كريس هارنيت: «تقوم تقنية انستابلانت» بتحويل اي تصميم فني، مهما كان معقداً الى صورة مؤلفة من نقاط كمبيوترية. ويتم تقسيم الصورة الى بلاطات قياسها 30 متراً X 50 متراً تزرع ببذور نباتات اختيرت بعناية لاعطائنا اللون والقوام المناسب. ويتم ترقيم كل بلاطة منها». ويتابع هارنيت قائلاً: وعندما تنمو البذور ننقلها الى الحديقة حيث يتم تركيبها معاً على نحو يشابه تركيب احجية الصور المقطوعة، ونحن نتلقى الان طلبات من مختلف ارجاء العالم من اجل تصاميم معقدة للنباتات. وعلى الرغم من عدم اختيار الفنان لتصميم العام المقبل في وادسدون، الا ان العام المقبل هو عام اليوبيل الذهبي للملكة اليزابيث الثانية، وبالتالي فاننا نخطط لعمل شيء مميز حقاً.