تشهد صناعة التخريم والزركشة في المملكة المتحدة نهضة حديثة بفضل جهود بعض الشركات المتخصصة في هذا المجال مثل شركة مالميك ليس. وقد حصلت الشركة العائلية التي اسست في عام 1965 في نوتنجهام ـ احد المراكز التاريخية الكبيرة لصناعة التخريم في المملكة المتحدة، على جائزة الملكة للمشروع المغامر لعام 2001، وذلك في تصنيف التجارة الدولية. فقد ارتفعت مبيعات الشركة في الخارج بمعدل 20% سنوياً خلال الاعوام الثلاثة الماضية وهي تصدر الان اكثر من 50% من انتاجها. وقد حققت نموها السريع في مبيعات التصدير في وجه منافسة شرسة كما ان تفاني ومهارة موظفيها ساعدا في رفع حجم المبيعات الى 1.5 مليون جنيه استرليني في السنة. كانت الشركة قد انتقلت في مارس 1992 الى مصنعها الحالي في رودنجتون بنوتنجهام. وكانت في الاصل تشغل جزءاً من مصنع بروكين ليس في نيوباسفورد بنوتنجهام حيث تم تركيب 32 ماكينة تخريم. وبحلول عام 1996، كان لدى مصنع رودنجتون 200 ماكينة قيد العمل. وكانت التخريمات او الزركشات المنتجة في السنوات الاولى تخريمات قطنية بالاساس تناسب انتاج البياضات المنزلية (غطاء المائدة ومناشفها) والكتان الفاخر. وكانت الشرائط الزيتية المزركشة تصنع ايضاً للستائر وملابس الاطفال والملابس النسائية. يعتبر الاكتفاء الذاتي عنصراً اساسياً في النجاح والنمو الذي حققته شركة مالميك التي تنتج تصاميمها الداخلية الخاصة ببطاقات الجاكار المستخدمة لبرمجة ماكينات التخريم. وتمتلك الشركة ايضاً ورشة هندسية يقوم فيها المهندسون بصيانة الماكينات وتحديثها. ويتم تصنيع الاجهزة الخاصة بتحسين تشطيبات التخريم في الشركة. وعلى الرغم من التراجع في صناعة النسيج عالمياً، الا ان مالميك نجحت في البقاء في هذا المجال وحافظت على مستخدميها. واجرت الشركة دراسة جدوى لايجاد اسواق جديدة للملابس المزركشة.. وكانت نتيجة الدراسة انه وعلى الرغم من ان الدول الاسكندنافية قد فقدت الجانب الاكبر من صناعة النسيج، الا ان تقليد الصناعات اليدوية لايزال قائماً مع طلب كثيف على التخريم والزركشة.