انتهى المخرج غزوان بريجان من تصوير مسلسله الاجتماعي الجديد «الرحيل الى مرافيء الاخر» عن نص للكاتب محمد زكية وذلك بمشاركة نخبة من نجوم الدراما السورية حيث تمت عمليات التصوير في عدد من المواقع المختارة ما بين مدينة دمشق القديمة والريف حسب ما تتطلبه طبيعة النص. وفي هذا الاطار يقول كاتب المسلسل عن فكرة النص الاساسية قائلاً: ـ العمل بالمحصلة اجتماعي معاصر يتناول قضية الثأر التي لاتزال ترخي بخيوطها على المجتمعات العربية وان كان ذلك بدرجات مختلفة حيث يتناول العمل قصة رجل يقرر الهجرة من قريته نتيجة ثأر قديم لا علاقة له به لكن الجميع في القرية خاصة المتشددين منهم يرفضون هذه الفكرة مما يدفعه للذهاب الى المدينة والاستقرار فيها. لكن حنينه يبقى في داخله حتى وصوله الى مرحلة التقاعد حيث اصبح كبيرا في السن فيقرر العودة الى قريته لكن المفاجأة تكون عندما يكتشف ان قضية الثأر القديمة لاتزال قائمة وانه لا يمكن نسيان ما حدث حتى ولو لم يكن هو صاحب العلاقة المباشرة بذلك. ـ وما الرسالة التي اردت ايصالها من خلال هذا المسلسل؟ ـ هناك الكثير من القضايا والافكار التي يعالجها المسلسل ولكن اهمها فكرة الثأر وما تتركه من اثار سلبية على المجتمع والفرد على حد سواء خاصة اذا كان الامر مبالغا فيه كما في هذا المسلسل الذي اردت القول من خلاله ان هناك قانونا وقضاء يمكن الاحتكام والرجوع اليه لحل الخلافات والمشاكل فلا يمكن ابدا ان تحل هذه الخلافات بالثأر والقصاص الفردي. اما المخرج غزوان بريجان الذي سبق وقدم العديد من الاعمال الدرامية الناجحة والتي كان اخرها مسلسل «امبراطورية نون» وهي كوميديا تاريخية.. فيقول عن مسلسله الجديد: ـ للوهلة الاولى وعندما قرأت ملخص العمل اشعر انه يضم افكارا مهمة باستثناء فكرة الثأر وموضوع الهجرة من الريف الى المدينة جراء ذلك.. ولكنني عندما بدأت بقراءة السيناريو بشكل مفصل شعرت ان الملخص لم يوفه حقه خاصة وان هناك الكثير من التفاصيل الدقيقة واليومية والتي تؤلف بالمحصلة لحظات انسانية ووجدانية لا يمكن القفز فوقها. ـ وماذا عن رؤيتك كمخرج لهذا العمل؟ ـ اعتبر دائما ان المخرج كاتب ثان للنص ولكن من خلال الصورة والاسلوب الاخراجي الذي يجب ان يتطابق مع رؤية الكاتب الاساسية وخاصة في مجال الاحداث والخطوط الدرامية في النص... وبالنسبة لي لا افضل التحدث عن اسلوبي الاخراجي وانما افضل ان يراه الجمهور من خلال الشاشة فهذا يعطي العمل مصداقية اكثر وبعدا واقعيا فيه الكثير من الصحة. ـ وهل هذا ينطبق ايضا على اختيار الممثلين؟ ـ بالنسبة للممثلين من الضروري ان يكون هناك انسجام وتوافق بين مايؤديه الممثل امام الكاميرا وبين ماهو مكتوب على الورق كذلك الانسجام الداخلي بأن يشعر الممثل انه متعاطف مع الشخصية التي يقدمها سواء في تصرفاتها او في ورود افعالها وما تقوم به من امور. ويصف الفنان طلحت حمدي دوره في هذا العمل قائلا: ـ اقدم شخصية الاب «عدنان» الذي تجبره الظروف على الخروج من قريته واللجوء الى المدينة حيث يبدأ حياته من جديد ويستقر فيها بشكل دائم كما انه يتزوج هناك وينجب اولاده دون ان يخبرهم عن قصته في القرية الى ان تدور الايام ويحال «عدنان» الى التقاعد فيعود حنينه الى مسقط رأسه من جديد ويفكر جديا بالعودة اعتقادا منه ان قصة الثأر القديم التي تلاحقه قد انتهت. وهكذا يخبر اولاده بالقصة وبنيته العودة مرة اخرى الى القرية وتكون المفاجأة غير المتوقعة وهو انه لا يستطيع العودة لان النفوس لم تهدأ بعد طوال هذه المدة. بدوره يصف الفنان معتز عويتي دوره قائلا: ـ اقوم بشخصية «عادل» الرجل القروي الذي يشعل نار الخلافات والتذكير بالثأر ضد «عدنان» خاصة وان احد اقاربي قد مات على يد احد اقارب «عدنان» وهو الشخص الوحيد الباقي من اسرته لاخذ الثأر منه .. لذلك احاول دائما تذكير اهالي القرية بما حدث. كما تقوم الفنانة فادية خطاب بدور مميز في هذا المسلسل حيث تقدم شخصية الزوجة التي تخاف على زوجها وتحاول دائما ان تعرض قصة ماحدث حيث تفاجأ في النهاية بأن يكون هناك اشخاص على هذا المستوى من الجهل والتخلف. هذا ويشارك في مسلسل «الرحيل الى مرافيء الآخر» مجموعة من الممثلين نذكر منهم: عصام عبه جي ـ هالة حسني ـ سمر عبدالعزيز ـ نضال نجم ـ احمد رافع ـ محمد خير الجراح ـ غسان مكانسي وآخرون.