فازت الممثلة المصرية الشابة بسمة بجائزة أحسن ممثلة وأفضل وجه جديد في مهرجان الاسكندرية السينمائي. فبكت وقالت إنها دموع الفرح التي توجت تعب الشهور الماضية في الاعداد لدورها بفيلم (النعامة والطاووس). بدأت بسمة مشوارها السينمائي بفيلم (المدينة) يسري نصر الله، وعرفها الجمهور في (الناظر) لشريف عرفة، وعملت في (شرم برم) لرأفت الميهي، واقتنصت الجوائز في ( النعامة والطاووس) لمحمد أبو سيف. التقيناها: ـ هل اسعدتك الجوائز ؟ ـ لا أنكر أن الجائزة اسعدتني جدا، وهذا شئ طبيعي، فمن هو الفنان الذي لا تفرحه الجوائز، لذلك حينما أخبروني أنني حصلت على جائزتين في الدورة الأخيرة لمهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي كدت أطير من الفرحة وكاد قلبي يتوقف من السعادة. ـ إذن. فلماذا بكيت حينما سمعت بالخبر..؟ ـ كانت دموع الفرح والدهشة، ففي البداية لم أصدق أنني حصلت على جائزتين عن دوري في فيلم (النعامة والطاووس) للمخرج محمد أبو سيف، فبكيت والبكاء دائما هو أصدق تعبير عما يدور داخل الإنسان، لذا لا أداري دموعي أبدا أو أخفيها حتى أكون إنسانة طبيعية بلا عقد أو مشاكل، وكان من الطبيعي حينما أخبروني بحصولي على الجائزتين أن أبكي من الفرح، وهذه طبيعتنا كمصريين، فكلنا تقريبا يبكي في لحظات الفرح ونحن نشكر الله عما منحنا من أشياء جميلة، لقد شكرت الله على الجوائز وشكرته أكثر لأنه منحني الموهبة التي ساعدتني لأؤدي دوري على أكمل وجه. و.. لكن البعض قال انك بكيت بسبب عدم تصديقك لخبر حصولك على الجوائز؟ ـ ليس لهذه الدرجة، صحيح أنني خفت في البداية أن يكون الخبر مجرد شائعة لا أساس لها من الصحة، ولكن عندما تيقنت من الأمر كنت سعيدة لدرجة الجنون وشعرت أنني فقدت توازني، والجميع لاحظوا ذلك. ـ ما الشئ الذي جذبك لفيلم (النعامة والطاووس) الذي حصلت على الجوائز عن دورك فيه؟ ـ أهم شئ هو جرأة موضوعه والتي تناولها الفيلم بلا إسفاف أو إباحية، وبالتالي فمن الممكن أن يشاهده الجميع دون أي قلق، يمكن أن يشاهده الطفل والشاب والعجوز. ـ ألم تخشي من المشاركة في فيلم يحمل مضامين جريئة؟ ـ إطلاقا.. لسبب مهم وهو أن الفيلم يتناول هموما كثيرة تصادفنا في مجتمعنا المصري.. فقضية الفيلم تعبر عنا جميعا في إطار علمي وديني، وحينما عرضوا علي المشاركة في هذا العمل الجريء لم أشعر بأي خوف خاصة وأنني تربيت على الصراحة وعلى ألا أدفن رأسي في الأرض كالنعام، لقد تعلمت إحترام الأنثى ومناقشة كافة حقوقها حتى لو كانت جنسية، والفيلم يعالج هذا الموضوع بجدية تحترم عقول المشاهدين ولا تستخف بمشاكلهم، كما أنه يربط قصته بالواقع دون الشعور بالخجل والعيب خاصة وأنه توجد الكثير من الأبحاث تتحدث عن حقوق المرأة باعتبارها كائن يقع عليه قهر لأسباب خارجة عن إرادته. ـ وما دورك بالفيلم؟ ـ أجسد شخصية زوجة شابة مثل آلاف الزوجات المصريات تعاني من مشاكل في تربيتها الثقافية والاجتماعية مما يؤثر على علاقتها الزوجية ويهددها بالطلاق. ـ وكيف كان تعاونك مع المخرج محمد أبو سيف وبقية أفراد الفيلم؟ ـ في الحقيقة إن المخرج محمد أبو سيف لديه حس فني عال وهو مخرج متمكن من أدواته ومدرك لقضايا السينما والواقع، وأعتقد أنه يشبه والده الراحل صلاح أبو سيف في ذلك وإن اختلفت الأساليب حيث لا تنفصل قضاياه الفنية عن الواقع الذي يعيش فيه، وقد لاحظت ذلك من خلال أفلامه السابقة مثل (نهر الخوف) و(أولى ثانوي) و(بطل من الجنوب)، وتأكدت ملاحظتي حينما عملت معه في (النعامة والطاووس)، كما أنني سعدت بالتعامل مع الفنانة الكبيرة لبلبة التي تتميز بقدرتها على كسر الحواجز بينها وبين الآخرين بسهولة وساعدتني في إزالة أي توتر اصابني أثناء التصوير، وكذلك الفنان مصطفى شعبان الذي أثبت من خلال تجربتي معه أنه يمتلك موهبة وطاقة فنية كبيرة تستحق التقدير والاحترام. ـ نعود إلى بدايتك الفنية ونجد أنه بالرغم من أن (المدينة) هو فيلمك الأول إلا أن الجمهور لم يعرفك إلا من خلال فيلم (الناظر)؟ ـ لا أنكر ذلك، ولكن بدايتي الفنية لم تكن من فيلم (المدينة) وإنما منذ كان عمري 6 سنوات حيث شاركت في أفلام تسجيلية أنتجتها اليابان عن مصر، وفي سنة 1997 شاركت في مسرحية.. (كلنا روميو وجوليت) بالجامعة، حتى إتصل بي المخرج يسري نصر الله واختارني لأول تجاربي أمام الكاميرا في فيلم (المدينة) سنة 1998، ثم عملت مذيعة في التلفزيون إلى أن رشحت لفيلم (الناظر) مع علاء ولي الدين من إخراج شريف عرفة الذي رشحني بعد أن شاهدني في (المدينة)، ورغم أنه للأسف الشديد فيلم (المدينة) ذو مستوى فني عال إلا أنه ظلم في توقيت عرضه جماهيريا، إلا أن فيلم (الناظر) منحني فرصة أفضل بكثير خاصة وأن الفيلم من بطولة علاء ولي الدين الذي حقق أعلى إيرادات وعرض لفترة طويلة بدور العرض. ـ وماذا عن دورك في (شرم برم) للمخرج رأفت الميهي؟ ـ نقدم بالفيلم نوعاً من الفانتازيا لـ 3 عفاريت منها واحدة مصرية والثانية مغربية والثالثة يابانية، وأقدم دور العفريتة المصرية لبنت قوية وغير رقيقة. ـ في اعتقادك. هل عبرت السينما الشبابية عن جيلك؟ ـ لدينا حركة إنتعاش سينمائية أتاحت لنا جميعا الفرصة لنعبر عن أنفسنا. ـ وما أحلامك في الفترة المقبلة؟ ـ أن أنجح في عملي ولا أشارك في عمل يضرني بل يضيف لي.