كانت طلتها الأولى في مسلسل (حضرة المحترم) كفيلة بأن تصنع منها نجمة مثلما حدث ذلك لكثيرين من أبناء جيلها، لكنها لم تتعجل الأمر وآمنت بالقول الأثير (ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع) وفضلت أن تصعد إلى سلم النجومية خطوة خطوة، فرفضت نورهان إبنة الاسكندرية العديد من العروض السينمائية التي أرادت استغلال جمالها ونجاحها بدون أن تضيف لها شيئا فاتهموها بالغرور ولكنها لم تهتم بأقوالهم وواصلت خطتها فقبلت دورا صغيرا في مسلسل آخر ونجحت ثم آخر فآخر حتى أصبحت نورهان هي الورقة الرابحة في الدراما التلفزيونية هذه الايام وطلبتها المخرجة الكبيرة إنعام محمد علي في دور مهم في مسلسل قاسم أمين واختيرت لتلعب دورا كبيرا أمام العملاق نور الشريف في مسلسله الجديد.. نورهان سعيدة بكل ما يدور حولها ويؤكد أن ما آمنت به هو الصواب وتقول أيضا: عندما قرأت إعلانا في الصحف أن المخرج عبدالعزيز السكري يطلب وجوها جديدة للعمل في مسلسل ألف ليلة وليلة عرفت أن هذا الدور من نصيبي وكنت وقتها طالبة في السنة الأولى من المرحلة الثانوية ولأن أسرتي تعلم جيدا عشقي للفن والتمثيل والغناء وافقت على الرحيل من الأسكندرية إلى القاهرة.. وعندما شاهدني المخرج الكبير عبد العزيز السكري تنبأ لي بمستقبل جيد في عالم التمثيل لكنه شجعني على استكمال دراستي وعدم تعجل الأمور وكانت هذه النصيحة الأولى التي اكتسبتها من الفن وقررت عدم الاشتراك في أي عمل فني إلا بعد أن أنهى دراستي وعندما نجحت في الثانوية العامة والتحقت بكلية الآداب زاد ولعي بالفن والغناء الذي أجيده وكنت أريد أن أصبح مغنية إلى أن شاهدني المنتج عادل حسني وعرض على دور (أنيسة) في مسلسل (حضرة المحترم) وكنت طالبة في السنة الأولى من كلية الآداب فوافقت لأني وجدت الدور ساحرا ومع نجم أحبه على المستوى الفني والشخصي هو أشرف عبد الباقي وهو أيضا عن قصة للأديب العالمي نجيب محفوظ الذي أعشق كتاباته فوافقت ولم أكن أتخيل أن ينجح المسلسل ودوري فيه كل هذا النجاح خاصة وانه عرض في توقيت سييء ولكن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا فلقد تعبنا كثيرا في هذا العمل والحمد لله نجح.. بعد (حضرة المحترم) اختلفت الرؤية وعرض علي العديد من الأعمال في المسرح والسينما والتلفزيون ووجدت نفسي بين نارين إما أن أقبل كل ما يعرض علي وأتفرغ تماما للفن وإما أرفض لأواصل دراستي فقررت العمل ببطء في مسلسل واحد كل عام حتى لا أفقد دراستي. ـ هل الدراسة هي السبب في رفضك للعروض السينمائية التي تعد فرصة جيدة يبحث عنها الوجه الجديد في مقتبل عمره أم أن هناك أشياء أخرى؟ ـ السينما هي عشقي الأول ومنها أحببت الفن وتمنيت أن أصبح فنانة ولكني وجدت أن ما يعرض علي لا يناسبني وأنا أتعامل مع الفن من منطلق الهواية أقبل ما يشبع هذه الهواية وأعتقد أن السينما في هذه المرحلة لم تقدم لي ذلك إضافة إلى أن العروض التي جاءتني كانت تريد احتكاري عدة خمس سنوات وأنا لا أقبل أي نوع من أنواع الاحتكار لذلك رفضت ومازلت في إنتظار الفرصة الحقيقية للعمل في السينما والتي تقدمني بشكل ناجح. ـ ما الدور الذي تحلمين به في السينما؟ ـ أميل أكثر إلى الأدوار الرومانسية التي أجد فيها نفسي وأتمنى أن تكون أدواري في السينما رومانسية حالمة لأني أعشق هذه الأدوار إما ما أفتقده وأتمنى أن أراه على الشاشة الفضية فهو أدوار (الشقاوة) التي برعت فيها السندريلا الراحلة سعاد حسني وعموما أعتقد أن الأدوار النسائية في السينما فقيرة ولا أدري سبب ذلك فهناك كتاب كبار يهتمون بمشاكل المرأة وهناك ممثلات جيدات وإنتاج كبير لكنني لا أعرف حقيقة السر في ندرة هذه الأعمال وأتمنى أن أرى العديد منها مستقبلا . ـ حدثينا عن جديدك التلفزيوني؟ ـ لأول مرة أشارك في عملين في وقت واحد ولكني لم أستطع مقاومة العملين الأول هو (قاسم أمين) مع المخرجة المتميزة إنعام محمد علي التي أحترمها جدا وألعب دور (زينب) زوجة قاسم أمين التي هي من أصول تركية وترفض مشاركة زوجها حركته لتحرير المرأة وتعتقد أن في ذلك ضرراً لها فهي مدللة إلى أقصى درجة وتعتقد أن قاسم أمين غير جاد في قضيته وهي شخصية بها بعض الشر وهي جديدة علي تماما وأنا سعيدة جدا باختيار أنعام محمد علي وأحاول أن أكون عند حسن ظنها بي، أما المسلسل الثاني فهو (عائلة الحاج متولي) وأشارك فيه الفنان نور الشريف وألعب دور الفتاة التي ترفض الزواج من الحاج متولي المليونير وتفضل عليه ابنه الذي يشق طريقه بالعمل دون الاعتماد على أموال والده. ـ كيف تختارين أدوارك؟ ـ لا أحب أن أكرر نفسي وأحب أن اختار دورا صعبا لأبذل فيه مجهودا ولا أحب الأدوار السهلة ولو كانت كبيرة.. وأهم شيء أن أجد نفسي في الدور وأقع في غرامه من القراءة الأولى. ـ هل تستشيرين احداً في اختيار أدوارك؟ ـ لو كان دورا لا أحبه وأرفضه لا أعرضه على أحد ولكن لو أعجبني السيناريو أعطيه لوالدتي تقراءه وهي مستشاري في هذه الاشياء ولها رأي صائب وهي التي تشجعني دائما على اختيار الأدوار الجيدة وغير الاستهلاكية وهي أيضا كاتمة أسراري والجأ إليها في كل كبيرة وصغيرة في حياتي ولا أعرف بدونها ماذا كنت سأفعل في حياتي. ـ ما أحلامك؟ ـ أتمنى أن يظل الجمهور على صلة بي ويتذكرني بصورة جيدة وأن يعرف أنني لن استهين بعقولهم أبدا ولن أقبل إلا ما يرضيهم.