دعت دراسة متخصصة نشرت في العاصمة المصرية القاهرة الى الاهتمام بالالعاب الشعبية وتدريسها فى المدارس باعتبارها أقرب الى فطرة الطفل العربى من اللعب الحديثة حيث انها تتفق مع عاداته وتقاليده. وقالت هذه الدراسة التى أعدها كاتب أدب الأطفال المصرى عبد التواب يوسف واطلعت عليها وكالة الأنباء الكويتية «كونا» ان عالم الالعاب الشعبية يتميز بالتنوع والاتساع حتى أنه يستعصى على التبويب والتصنيف . وشددت الدراسة على انه لابد من تشجيع الدول العربية على الاهتمام بالالعاب الشعبية حيث أن هذه الألعاب تنبع من بيئتها وشخصيتها وتجارى عاداتها وتقاليدها . واضافت ان بعض الألعاب الشعبية فى العالم العربي قديمة جدا وتسبق ظهور بعض الرياضات فى اليونان التى يشاع أنها اول من عرفت الرياضة فقدماء المصريين كالمصارعة ورفع الاثقال . وأوضحت الدراسة أن الكتب والسير الاسلامية تشير الى ألعاب متنوعة عرفها المسلمون ومارسوها ورفهوا بها عن أنفسهم، واضافت ان اللعبة الشعبية تتسم بالعراقة والقدم والسهولة واليسر وتعكس قيم الجماعة لا الفرد . وأكدت الدراسة ان اهمية الالعاب الشعبية تكمن في انها تناسب كافة الاعمار وتتنوع ما بين النشاط والحركة وتلك التى تنمى القدرات الذهنية والذكاء والمهارات كالألعاب السحرية أو التى تعتمد على الحظ أو الألعاب البدنية . وافادت ان ما يميز هذه الألعاب أنها بسيطة بخلاف الألعاب التى تعمل على الكهرباء أو الالكترونية الحديثة كما أنها اقرب الى وجدان وبيئة الطفل العربى . وحثت الدراسة على ضرورة انشاء هيئة علمية تضع قاموسا للعب والألعاب الشعبية وتدريس مادة فى هذه الألعاب فى معاهد التربية وطبع دليل يحتوى بعض هذه الألعاب لمربيات الحضانة وتطوير بعض هذه الألعاب . كما دعت الى عقد مؤتمر عربى يشهده ممثلون عن كافة الدول العربية لدراسة كيفية التعاون فى مجال نشر الألعاب الشعبية . كونا