شهد اجتماع لجنة الثقافة بمجلس الشورى أمس خلافات حادة حول دور محمد علي والي مصر وإسماعيل باشا في تحديث مصر في القرن التاسع عشر وعما إذا كان محمد على هو صاحب النهضة الحديثة أم أنه مجرد ناقل لحضارة غربية إلى مصر . قاد الدكتور يونان لبيب رزق كاتب التاريخ المعروف وعضو المجلس فريق الرافضين لنسب علم تحديث مصر إلى محمد علي وقال ان ما قام به محمد علي مجرد تقريب وليس تحديث لمصر ونقل الحضارة الغربية إليها دون تطوير لما يتناسب المجتمع وانه استفاد من هذا التقريب عدد محدود من أفراد المجتمع المصري دون باقي المجتمع ولم يمتد التحديث إلى جذور الشعب المصري مما أدي إلى إنهيار الحضارة التي حاول محمد علي صنعها في أول مواجهة بين الاسطول الإنجليزي ومحمد علي بمجرد حصار الاسكندرية دون ضربها . وقاد المهندس سعد هجرس رئيس لجنة الزراعة والذي حضر الاجتماع والكاتبة سكينة فؤاد فريق المؤيدين للتأكيد على أن محمد علي صاحب تطوير وتحديث مصر ورفض إتهامه بالتقاعس وقال هجرس ان محمد علي أول من شيد القناطر الخيرية وحول الزراعة إلى نظام الري الدائم بدلا من ري الحياض واستفادت مصر من هذا النظام حتى الآن إضافة إلى أنه أنشأ ست حدائق تنعم بها مصر إلى الآن علاوة على مجالات التطوير التي شهدتها مصر في عهد محمد علي في العملية التعليمية والثقافية . ورفض يونان لبيب رزق ذلك وقال أن من بنى القناطر الخيرية مهندس فرنسي وليس محمد علي . هنا انتقدت سكينة فؤاد بشدة محاولات يونان الإنتقاص من قدر ما فعله محمد علي وقالت انه ليس عيبا ان يستعين محمد علي في هذا الوقت بالتكنولوجيا والخبراء الأجانب وأن ذلك يتم الآن أيضا مؤكدة علي ضرورة توطين التكنولوجيا في مصر . تدخل الدكتور عبدالسلام عبدالغفار رئيس اللجنة لفض الاشتباك وطالب باغلاق ملف الخلاف حول محمد علي . وقال انه لا يصلح على الإطلاق أن نختلف على محمد علي بعد مرور أكثر من 200 عام على عصره وما نتحدث عنه في كتب التاريخ في مصر . القاهرة ـ مكتب «البيان»: