توصل علماء معهد ورسايث بوسطن الى لقاح لتسوس الاسنان يضع في المستقبل حداً لمخاوف المرضى من ولوج عيادات اطباء الاسنان ويضمن بقاء حفارة الاسنان الكهربائية (البريمة) على الرف. ويعمل اللقاح الموعود اساساً على مكافحة البكتيريا العقدية من نوع موتانز Strseptococcus Mutans التي تعتبر السبب الرئيسي لتسوس الاسنان. وذكرت مجلة نيو ساينتيست التي اوردت التقرير ان بكتيريا موتانز تهاجم طبقة الاسنان الخارجية اللامعة وتتسبب بفرز الاحماض الحليبية التي تحفز تآكل ميناء الاسنان . واكتشف علماء معهد فورسايث الامريكي مصلاً لتلقيح الاطفال من عمر يتراوح بين 18 شهراً ـ 3 سنوات ويعمل على قتل الجراثيم في وقت مبكر، اي قبل ان تتاح الفرصة لبكتيريا موتانز العقدية للاستيطان في فم الانسان . واكد مارتن تاوبمان، رئيس فريق البحث، ان تلقيح الاطفال في هذه السن يمنحهم حماية كافية طوال حياتهم من هجوم التسوس . وحسب معلومات الباحث الامريكي فان اللقاح يزود البالغين ايضاً بالاجسام المضادة للتسوس في حالة تلقيحهم عبر الفم . لقح العلماء فئران المختبر بواسطة بخاخ عبر الانف وعثروا بعد فترة على الاجسام المضادة التي تزودهم بالمناعة في اللعاب المستمد من افواه هذه الفئران . وثبت للباحثين ان الاجسام المضادة لا تعمل مباشرة على بكتيريا موتانز العقدية وانما ترتبط بشكل مباشر بالانزيم الذي يدخل في تكوين طبقة الاسنان الخارجية اللماعة . وطبيعي فإن تواجد الاجسام المضادة في هذه الطبقة يسهل طرد البكتريا المذكورة، التي تحاول الالتصاق بهذه الطبقة، عن طريق التنظيف بالفرشاة ومعجون الاسنان . وسبق لعلماء من مستشفى جاي البريطانية في لندن ان توصلوا الى لقاح يعمل مباشرة على بكتيريا موتانز العقدية وتثبتوا من تكون الاجسام المضادة لهذه البكتيريا بشكل مكثف عند ملتقى اللقاح . الا ان اللقاح البريطاني لا يعد بمناعة دائمية ويستوجب الامر تكرار تناول اللقاح كل عام بهدف تزويد الاسنان بالمناعة الكافية . وذكر الدكتور جوليان ما ان العقار الذي طوره في مستشفى جاي لا يصل الى مستوى اللقاح المناعي المتكامل الا ان اعراضه الجانبية تقل عن الاعراض المعروفة المرافقة لمختلف انواع اللقاحات الاخرى . ويعتقد العلماء الامريكيون والبريطانيون الذين اعلنوا نتائج تجاربهم في محلو نيو ساينتست ان اللقاحين يمكن ان يصبحا بمتناول الجميع خلال خمس الى سبع سنوات من الآن.