داخل مدينة شبرامنت القريبة من الهرم يصور المخرج احمد صقر المشاهد الخارجية لمسلسل (حديث الصباح والمساء) عن رواية الكاتب الكبير نجيب محفوظ ومن سيناريو وحوار محسن زايد وداخل مكان التصوير، ارتدت عبلة كامل الزي المصري القديم والذي يرجع إلى بداية القرن الماضي وبعد انتهاء تصوير مشهدها مع النجم الصاعد احمد رزق تحدثت عبلة كامل عن دورها في المسلسل وقالت: يرصد المسلسل طبيعة الحياة في مصر منذ نهاية القرن الثامن عشر وصولا إلى بداية القرن التاسع عشر من خلال نسيج شعبي ووطني وأجسد السيدة المصرية في اكثر من مرحلة ففي بداية المسلسل اظهر بشخصية الفتاة المظلومة من قبل اهلها ثم اتزوج، وهذه مرحلة ثانية يتغير فيها شكلي كاملا ثم أنجب وأيضا يتم التكيف مع المرحلة الجديدة وأصبح جدة وهنا احتاج الى شكل واداء جديد في الشخصية. وحول التعامل مع المخرج تضيف انني لست غريبة عن التعامل مع المخرج أحمد صقر فلقد سبق لي التعاون معه في أكثر من عمل لكن مسلسل (حديث الصباح والمساء) يختلف نظرا لامتداد المراحل العمرية للشخصية وهذا ما يجعل الجميع متوترا وقلقا حيث يمر المسلسل بمراحل زمنية سريعة للغاية وهو أسلوب لم يألفه المشاهد الأمر الذي يجعل الفنان قلقا ويحاول تقديم أفضل ما عنده سواء في الاداء أو في تقمص الشخصية التي لا تكاد تظهر حتى تختفي وتظهر ملامح عمرية للشخصية نفسها بشكل جديد، وهذا المسلسل مغامرة محسوبة لكل العاملين فيه سواء كانت ليلى علوي أو دلال عبدالعزيز أو أحمد خليل أو بقية الممثلين. وعن كيفية تعاملها مع الفنان أحمد رزق تقول: إن أحمد يجسد شخصية ابني في المسلسل وهو فنان يتمتع بموهبة وأشكل معه ثنائيا يحاول رسم البسمة على وجوه المشاهدين سواء من خلال الحوار أو من خلال طبيعة الشكل والملابس، كما يظهر أحمد في المسلسل أيضا بشكل جديد على المشاهدين، وحول طبيعة المجازفة في اداء الشخصيات التي ستكون نهاية أي ممثل في حالة فشل المسلسل تضيف عبلة كامل ان الجميع يغامر بفنه وتاريخه من أجل اسعاد الجماهير واعتقد أن هذه المغامرة سوف تجعل المسلسل في الصفوف الأولى من خلال نسبة المشاهدة لأن الرواية للكاتب الكبير نجيب محفوظ ومجموعة الفنانين سوف تقدم أقصى مالديها لإظهار الصورة بشكلها الجمالي كما ظهرت في تلك الرواية الناجحة. كما أن (حدوتة) المسلسل جميلة رشيقة وجديدة في الوقت نفسه على المشاهد وقد اختار السيناريست محسن زايد فترة لم يتطرق اليها الجميع بشكل مباشر وهي الفترة التي تحولت فيها مصر من احتلال عثماني الى انجليزي وظهور عائلات تسيطر على الوضع المالي في البلاد، كما أن المسلسل يرصد أيضا بعض الحركات الوطنية من خلال رجال الدين والعلم ويظهر المرأة بشكلها الطبيعي حيث لعبت دورا عظيما خلال تلك الفترة ويتناول ايضا حق المرأة في الحياة والمشاركة المالية والسياسية كما يكشف النقاب عن بعض الشخصيات النسائية التي لعبت دورا في الحياة العامة وهذا ما يجهله الكثيرون والذين لا يرون سوى قهر المرأة وتعذيبها وجعلها أرنبة انجاب بل جارية فقط ولكن تلك الفترة تغير فيها الشكل العام للمرأة. وعن أماكن تصوير المسلسل تضيف عبلة كامل أن المسلسل يتم تصويره مابين مدينة الانتاج الاعلامي واستديوهات قطاع الانتاج الذي يقوم بانتاج المسلسل ويوفر كل الامكانيات ويذلّل العقبات حتى يكون جاهزا للعرض خلال شهر رمضان المقبل في أكثر من 15 قناة تلفزيونية أما الخارجي فيتم التصوير مابين شبرامنت وبعض الاحياء القديمة في «الحسين» وحي الغلال ومرسى السفن بالنيل والاسكندرية. أما الفنان أحمد رزق فيقول: أجسد شخصية الابن الأكبر للفنانة عبلة كامل هذا الابن له ميول خاصة وتفكير محدود أقرب الى الأبله ولكنه يمتلك قلبا طيبا وحنانا كبيرا وفي الوقت نفسه طفل كبير تتغير ملامحه من فترة الى أخرى فلقد أصبح الطفل صبيا ثم تزوجه أمه ويصبح أبا لطفل ولكنه لا يحمل هموم ومشاكل الحياة التي يرميها على عاتق أمه بسبب حالته النفسية وقلة ذكائه، وهذا ما سبب لأمه العديد من المشاكل والخلافات ولكنها لا تتراجع عن مساندته في أي وقت وتقدم له كل العون من حب ومال وقوة، وهذه الشخصية لا تعرف أي شئ سوى تلك الأم والذي يستطيع أن يقتل ويفعل أي شئ من اجل إرضائها. وعن تركيبة تلك الشخصية يضيف أحمد رزق أن الشخصية التي أجسدها تحتاج الى هدوء شديد في الاداء سواء في ملامح الوجه أو بالأيدي أو الملابس فهي الشخصية القريبة لأصحاب الحالات الخاصة وتوقف النمو العقلي لهذا الشاب عند مرحلة معينة فالجسد لرجل والعقل لطفل وهذا مايجعلني متحمسا لتقديم شخصية جديدة لم أقدمها من قبل وأعتقد أن الجميع سوف يسعد بالأداء والثنائي الذي يشرفني أن أقدمه مع الفنانة عبلة كامل وكافة افراد أسرة (حديث الصباح والمساء). القاهرة ـ «بيان اليوم»