كثيرا ما تنتاب المرأة الحامل مشاعر الغبطة الممزوجة بالقلق من جراء الحمل التوأمي، الذي قد يكون محفوفا بالمخاطر، والحمل التوأمي يمكن ان يسير بشكله الصحيح اذا ما خضعت الحامل للفحص الدوري والرعاية الطبية التي تقيها من تلك المخاطر. عن الحمل التوأمي والمشاكل التي يمكن ان تعترضه يقول البروفيسور طاهر شاهين اخصائي امراض النساء والتوليد والعقم بدبي: هناك ثلاثة انواع من التوأم والنوع الثالث يحدث من اخصاب بويضة بحيوانين منويين وهذا نادر الحدوث للانسان أو لا يحدث إلا في الحيوانات، أما النوعين الاخرين فهما: (أ) وحيد التلقيح: بويضة واحدة قد تنقسم مبكرا وينتج عنها توأمان منفصلان وبمشيمتين منفصلتين أو قد تنقسم فيما بعد وينتج عنها توأم احادي المشيمة. (ب) ثنائي التلقيح: توأمان ينتجان عن بويضتين منفصلتان ومشيمتين منفصلتين ايضا. نسبة الحدوث سجلت اعلى نسبة لحدوث الحمل التوأمي في نيجيريا ورغم اختلاف العوامل الجسمانية الموجودة هناك، ولكن بعض المناطق ترحب بالتوأمين وبعضها يرفض هذا الحمل والبعض الاخر يحرم هذا الحمل التوأمي، والاختلاف يكون في حدوث الحمل التوأمي عن طريقة بويضتين منفصلتين اما في باقي انحاء العالم فالحمل التوأمي اغلبه من النوع الاحادي التلقيح، اما تعدد التوائم فهو غير شائع ويحدث نادرا في بلدان مختلفة من العالم. المرأة التي تحمل في توأم أحادي التلقيح ظاهرة غير محددة وليس لها ملامح خاصة يمكن تعريفها وبالعكس المرأة الحامل في توأم ازدواجي التلقيح تتأثر بعدة عوامل مثل ان تكون ولدت عدة ولادات سابقة وتقدم بها العمر والمرأة ايضا تكون طويلة القامة واثقل وزنا عن الامهات التي تلد طفلا واحدا، وقد يحدث بسبب نزول بويضتين في دورة واحدة وهذه صفة وراثية من الام للابنة ومن الناحية الابوية تكون الحيوانات المنوية للاب نشيطة جدا وقوية الحركة وقد وجدت ادلة قوية لتأثير الهورمون الحاث للجريبات والهرمون بث البويضة من الجريبات وهي توجد بنسبة عالية في المرأة الحامل في توأم اكثر من المرأة التي حملت طفلا مفردا وليس من المؤكد وجود هذين الهرمونين في المرأة الطويلة والثقيلة الوزن بنسبة اكبر عن المرأة الصغيرة الحجم والقصيرة القامة أو ان انتاجهما في المرأة الاولى اعلى من الثانية. ومن المعروف ان الفقر أو سوء التغذية التي تكون نتيجة الحروب الاهلية تقلل من حدوث الحمل التوأمي، وبعض الآراء تقول ان اقراص منع الحمل تسبب حدوث الحمل التوأمي عندما تريد المرأة التي تأخذها ان تصبح حاملا وبعد ايقاف اخذ الحبوب بستة اشهر. التكيف الأمومي الاستجابة الامومية اثناء الحمل التوأمي اكبر منها في الحمل المفرد وتكون اكبر في تعدد عدد التوائم. فنرى زيادة كبيرة في حجم البلازما يصاحبها زيادة اقل في حجم خلايا الدم الحمراء وهذا يسبب نقص تركيز الهيموجلوبين، وبالمثل يكون معدل سرعة تنقل الكريات الحمراء كبيرا في حالة الحمل التوأمي ونبضات القلب لا تختلف في كلا الحالتين وانخفاض الضغط يكون اكثر في النصف الثاني من الحمل التوأمي اكثر من الحمل المفرد في نفس الفترة، وكلما زاد حجم البلازما زاد حجم الجنين وبالمثل مياه الجسم تزداد اثناء الحمل التوأمي ويزداد ايضا وزن الجنين حتى في الثلاثة اشهر الاولى من الحمل التوأمي، وكذلك كلما تضخمت المشيمة في الحمل التوأمي زادت نسبة الهرمون المشيمي اكثر من 50% عن الحمل المفرد في الايستروجين والبروجسترون في البلازما والبول ويزداد هرمون اللاكتوجين ايضا وهنا بعض المشاكل المتوسطة وخصوصا في النظام الغذائي أو الجهاز الغذائي تحدث اثناء الحمل التوأمي اكثر من الحمل المفرد وهذه المشاكل تشمل نقص حركة المعدة ونقص حامض الكلورهيدريك في المعدة وارتداد المريء والامساك. التشخيص المبكر مفيد في تحديد فترة الحمل ووقت الولادة وفي تحذير المرأة من أي مضاعفات أو مشاكل قد تحدث لها بسبب الحمل التوأمي، والكشف قد يبين زيادة حجم الرحم وكذلك يمكن تحسس الاعضاء الجنينية المتعددة مثل الرأسين، والاجهزة الحديثة مثل الموجات فوق الصوتية والاشعة المقطعية يمكن ان تكشف عن وجود التوأم في المرأة تحت الفحص ويمكن ان يقدر ايضا كمية تدفق الدم في قلب التوأم وحالة الرحم والمبيض. مشاكل الحمل التوأمي الاختلاف بين الحمل التوأمي والحمل المفرد يكون قليلا في النصف الاولي من فترة الحمل، ولكن في النصف الثاني يصبح الرحم اكثر حجما وتشعر المرأة بألم اسفل البطن وآلام بالظهر وزيادة حدوث التبول والامساك والوذمة في جدار البطن والمهبل والاطراف السفلية واثناء الاسابيع الاخيرة من الحمل يصعب على المرأة الحامل في التوأم ان تمشي أو تشعر بالراحة وذلك بسبب صعوبة الحركة وبسبب ضعف النفس، وقد يحدث التشنج الحملي في الحمل التوأمي اكثر من الحمل المفرد ويكون التشنج الحملي كبيرا في كل من حالات التلقيح الازدواجي للبويضة أو الافرادي وخصوصا اذا كانت المرأة تحمل في توأم لأول مرة. والنزيف قبل الولادة يكون من المشاكل الشائعة في الحمل التوأمي عنه في الحمل المفرد بسبب التشنجات الحملية وزيادة حجم المشيمة والتي قد تؤدي إلى حدوث المشيمة المتقدمة. ومن الصعب تحديد أو تأكيد حدوث الاجهاض العادي في الحمل التوأمي. اما حدوث فقر الدم في الحمل التوأمي فينجم عن الزيادة الكبيرة في حجم البلازما على حجم الخلايا الحمراء والتي تحدث انخفاضا في تركيز الهيموجلوبين وعندئذ تعطى المريضة علاجا محددا من مركبات الحديد وحمض الفوليك. أما حدوث الولادة قبل الموعد المحدد للوضع فأسبابه غير معروفة ولكن تتأثر بنوع الاباضة ونوع الجنين التوأمي وتختلف اسباب الحدوث ايضا في كل نوع من انواع الاباضة، وقد تحدث اكثر في نوع الاباضة الاحادية التلقيح وذلك بسبب تمزق الغشاء الذي يحدث في هذا النوع من الاباضة اكثر من النوع الثاني، ولا يوجد سبب واضح لحدوث ذلك. الرعاية الطبية بما ان المرأة الحامل في التوائم قد تتعرض لعدة مشكلات اثناء الحمل فلابد من وضعها تحت الرعاية الطبية حتى تضع حملها بسلام، ويجب ان تستريح الحامل في السرير للمساعدة على النمو الجنيني ومنع حدوث الحمل قبل الموعد المحدد له، ويجب ايضا ان تقدم للحامل في التوأم عند الاسبوع الثلاثين التغذية المفيدة لها وللتوأم وان تحدد موعد راحتها حسب تعليمات الطبيب المباشر. واثناء الولادة يجب ان يتواجد اخصائي التخدير واعضاء قسم الولادة القيصرية من اجل التدخل الطبي للمحافظة على صحة الحامل وسلامة التوأم.