بيان الكتب: يختار الكاتب الكردي عبدالقادر البريفكاني ست شخصيات سياسية تاريخية ليطلق عليهم تسمية (المحررون) ليبحث في حياتهم وانجازاتهم السياسية التي خلدتهم في مؤلف ضخم وهم: المهاتما غاندي «قائد حركة تحرير الهند»، مصطفى البارزاني «القائد الاسطورة في تاريخ الكرد»، جمال عبدالناصر «قائد الفكر العربي المعاصر»، نلسون مانديلا «زعيم تحرير جنوب افريقيا»، ارنستو تشي جيفارا «الثائر الاممي اسطورة الكتابات الثورية» ومارتن لوثر كينج «قائد حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة». ويوضح البريفكاني السبب الذي دفعه لتأليف هذا الكتاب قائلاً في «ظهرت فكرة هذا الكتاب عندما طرحت اهمية تركيز المفكرين والكتاب الوطنيين من بين الكرد والعرب، خاصة هؤلاء الذين يصطفون الى مبدأ التآخي العربي الكردي، على ظهور مشروع علمي على هيئة كتاب يجمع بين دفتيه عدداً من رموز التحرير والثورة في القرن العشرين» مبرراً اختياره لهذه الاسماء دون غيرها «هؤلاء الذين ضحوا من اجل شعوبهم، وعملوا لصالح الانسانية والبشرية جمعاء» وكونه ينتمي باخلاص للقومية الكردية ولكن بروحية منفتحة على بقية القوميات وخاصة العربية يقول «يحتل الزعيم ملا مصطفى البارزاني مكانة خاصة في تاريخنا المعاصر وهذا لا يختلف كثيراً عن نظرة الوطنيين العرب الى القائد العربي جمال عبدالناصر الذي يحتل هو الاخر مكانة خاصة في قلوب الشعب الكردي لموقفه المؤيد له». وحتى يؤكد المؤلف ما ذهب اليه حول مواقف عبدالناصر من الحركة الكردية فقد نشر جزءاً من نص رسالة (تنشر للمرة الاولى) من جمال عبدالناصر الى الرئيس العراقي الاسبق عبدالسلام عارف زودتها (للمؤلف) به الدكتورة هدى جمال عبدالناصر والتي يقول فيها «على العراق الا يهدر قدراته الهائلة في محاربة الشعب الكردي، هذه القومية العزيزة، وعليه ان يدخر قوته وامكانياته للمعركة الفاصلة مع اسرائيل». يؤكد البريفكاني بأن القائد هو الذي يعطي النكهة الخاصة للانجاز، وبالتالي فهو يشكل التاريخ بقدر ما ان التاريخ يشكله، فالقائد البطل اداة من ادوات التاريخ النسبية فعلاً، ولكنها ليست اداة مسيرة كل التسيير قدر ما هي اداة فاعلة ومنفعلة في ذات الوقت، ومن هنا تأتي الاحداث المختلفة والمحتملة لدور هؤلاء الابطال.. وهنا يكمن دور هؤلاء القادة العظام في التاريخ». وانطلاقاً من هذا الفهم لدور القائد اوالقادة يخوض البريفكاني مغامرته الجادة والصعبة في آن واحد للكتابة عن شخصيات لا تجمع بينها اللغة او الانتماء القومي او الجغرافي بل ولا حتى الفترة التاريخية التي عاشوها، وكل ما يؤلف بينهم هو انهم قادة تحرر انساني، وأنهم من الرموز البارزة للقرن العشرين، ولهذا نجد في هذا الكتاب الموسوعة ابواباً خالدة ستبقى اهم الاحداث في تاريخ القرن العشرين وابرزها، هؤلاء الذين نحن بصدد البحث في صفحات حياتهم، هؤلاء هم عمالقة يمثلون ضمير الثورة العادلة، هؤلاء هم اعظم قادة التحرر الوطني في القرن العشرين.