كنا نقول «خذ ضربة عنيفة، انت ميت لا محالة لقد نلت منك» كنا نقول عندما كنا نلعب كنا نلعب دائماً لعبة الحرب، مجموعة منا يلعبون او واحد ضد واحد او واحد بمفرده، العاب خيالية، دائماً لعبة الحرب، دائماً لعبة الموت. كان اهلنا يقولون «لا تلعبوا مثل هذه الالعاب حتى لا تشبوا عليها. كان ذلك نوعاً من التهديد ولم يكن امامنا خيار افضل. لم نكن نحتاج الى لعب خاصة بالحرب فأي عصا قديمة تتحول الى سلاح في ايدينا واي كوز صنوبر يتحول الى قنابل. في البداية كانت القنبلة. وكانت تتكون من انبوب البامبو من النوع الذي يوجد بكثرة في الصين، يملأ بأي نوع من انواع المتفجرات مثل البارود الذي كان الصينيون قد اخترعوه في مرحلة مبكرة من القرن التاسع عشر وعندما يسد المرء هذا الانبوب من الجانبين فانه يتحول الى قنبلة. في يوم 10 مايو سنة 1940 عين «تشرشل» رئيساً للوزراء في بريطانيا وفي يوم 11 مايو اعطى اوامره بقصف المانيا. كان قراراً عظيماً كما كتب يقول خبير القانون الدولي ووزير الحرب البريطاني «جي. ام. سبيت» شكراً لذلك القرار، فالبريطانيون يمكنهم ان يسيروا اليوم ورؤسهم مرفوعة. في 25 يونيو سنة 1950 وجدت نفسي في احدى صالات العرض في مجلس الامن التابع للأم المتحدة. كان ذلك قبل حصولي على شهادة الثانوية العامة بسنة واحدة وكنت اوشك على الالتحاق بالخدمة الالزامية العسكرية الخريف المقبل. وكنت قد حصلت على منحة لدراسة العلاقات الدولية «وكان ذلك هو السبب الذي حملني على الجلوس هناك والاستماع الى قرار مجلس الامن الذي ينص على التدخل في الحرب الكورية». مقتطف من كتاب تاريخ القصف.