بيان الكتب: «عرب اليوم صناعة الأوهام القومية» لمحيي الدين صبحي كتاب يحاول الابتعاد عن أوهام المجد العربي وشعارات القومية التائهة في دروب استحالة التحقق.. وذلك بالوقوف على الواقع من خلال احصائيات وأحداث يومية تجري في البلدان العربية من الشرق الى الغرب. يقسم الكاتب محيي الدين صبحي كتابه الى ثلاثة كتب يسبقها تمهيد بقلم بسام شلبي يوضح فيه من خلال الأرقام والإحصاءات الناتجة عن دراسات ميدانية، مدى قوة الاقتصاد العربي وحركة البحث العلمي وتأثير الزيادة السكانية على الحالة الاقتصادية وتراكم الديون وارتفاع نسبة الأمية، ان واقع الأمة العربية حزين ولا يمكن مقارنته بأسوأ الأحوال التي تمر بها أي منطقة في العالم. في مقدمة كتابه يوضح محيي الدين صبحي ان كتاب «عرب اليوم» يعد الجزء الثاني من مشروع تشريح الانحطاط العربي الذي بدأه بكتاب «الأمة المشلولة» الصادر عام 1997 عن دار رياض الريس حيث يعالج استمرار وقوع العرب تحت الاستعمار العثماني بما خلفه من تفكك وضياع الشعور بالعروبة والكيان الواحد وانشغال كل قطر بهمومه الداخلية، مديرا ظهره لباقي الأقطار العربية التي لم تعد تعنى كثيرا بما يدور داخلها. اما الكتاب الذي نحن بصدده فيؤكد صبحي أنه يعالج من خلاله الغلط والوهم في النظرية القومية ويدعو الى إعادة النظر في الثوابت القومية النظرية والعلمية، راجيا من كل المخلصين ان يسهموا في إعادة انشاء نظرية قومية اكثر استجابة للعصر. الكتاب الأول معنون بـ «الامة العربية: الذين صنعوا الوهم وصدقوه، وينقسم الى ثماني فصول تبدأ بـ «الذين يعرفون ما لا يريدون ولا يعرفون ما يريدون» والذي يقدم في بدايته جزءاً من مقال لمحمود التهامي يذكر فيه ان ما يضلل في مسألة العلاقات العربية ويؤدي الى نتائج خاطئة هو الاصرار على مقدمة بديهية تقول ان العرب امة واحدة في حين ان هذه الامة لا توجد سوى في الشعارات القومية التي لا تخرج عن دائرة الحلم لأرض الواقع، وقد جاءت هذه المقالة كمقدمة لفتح مناقشة مطولة عن القومية العربية وهل هي وهم ام حقيقة في مجلة «روز اليوسف» المصرية. يسوق بعد ذلك محيي الدين صبحي ما جاء في كتب المفكر القومي ساطع الحصري من ان القومية تتشكل من ستة عناصر هي الارض واللغة والتاريخ والثقافة المشتركة والمصالح المشتركة والإرادة الموحدة.. وهذا ما طرحه ساطع على مدى نصف قرن عبر اكثر من ثلاثين كتاباً بدأت بعد الحرب العالمية الاولى، حيث دأب على البرهنة على ذلك خوفاً من ان تتبدد المشاعر القومية في ظل محاولة البلاد العربية التخلص من اثر الاستعمار الانجليزي والفرنسي الذي جزأها الى دويلات، بعد ذلك وأثناء الحرب العالمية الثانية ظهرت كتابات ميشيل عفلق في القومية انطلاقا من التسليم بوجود «امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة»، اي انها امة ناجزة التكوين لا ينقصها سوى التلاحم لتنشيء الدولة القومية الموحدة للأمة العربية ثم يدخل الكاتب في سرد تجربة الوحدة بين مصر وسوريا وكيف ان سياسة عبدالحكيم عامر هي التي تسببت في الانفصال رغم ان الشعب كان يريد للتجربة ان تستمر وتنجح وبالتالي فإن محمود التهامي كان مخطئاً في رأيه وبما انه لا يريد القومية ولا الهزيمة ولا الأوهام العربية فعليه ان يقترح حلاً بديلاً واتهم فكر التهامي بالعدمية وفقدان الهوية. «ازمة الفكر القومي» هو عنوان الفصل الثاني والذي يناقش فيه ازمة الفكرة القومية المتجذرة بتعمق المقارنة بين مكونات القومية والواقع القومي والتي أدت بكفر الكثيرين بالفكرة حيث يعتقد ان الطريقة التي طرحت بها القضية القومية لعبت دوراً اكبر من دور الوقائع في التوصل الى هذا الاحباط.. ثم يتساءل محيي الدين صبحي في الفصل الثالث «المشروع الحضاري العربي» عما اذا كان هذا المشروع في جوهره هو ما انطوى عليه عصر النهضة من اجتهاد في تطوير التراث ليتلاءم ومفاهيم النهضة الاوروبية؟ ام هو تطور المجتمعات العربية باتجاه الحضارة الغربية دون مناقشة لقيم هذه الحضارة وبلا تطوير ولا تحوير؟ ام هل هو رفض للتطور ومحافظة على الصورة التي وجد المجتمع العربي نفسه عليها ابان الغزو الاوروبي؟ ام هل هو عودة الى تصورات السلف على أساس ان آخر هذا الأمر لا يصلح الا بما صلح عليه أوله؟ ام انه مشروع تحرري طرحته النخب المثقفة لتنضوي تحت جماهير متناقضة المصالح، وحدها الرغبة في الاستقلال، فلما حصلت عليه انفرط عقد توحدها؟ وهكذا ينطلق في سرد التساؤلات محاولاً الاجابة عنها في ظل مدى حاجة العرب لهذا المشروع وقدرته على الاستمرار في القرن الواحد والعشرين في ظل البدائل المطروحة. في الفصل الرابع «في الهوية والانتساب الحضاري» يؤكد ان فقدان الاتفاق على أي شيء كاد يصير سمة عربية ثابتة يعتمد عليها العدو ويحار فيها الصديق حتى ظهرنا بمظهر الامة الذليلة المشتتة المتناحرة الضائعة عن مصيرها والعاجزة عن تقدير هذا المصير ثم يطرح سؤالاً «ما هي اسباب العجز العربي المزمن عن إبداع مشروع حضاري والسير في تحقيقه مع انه مطروح منذ مئتي سنة مضت؟.. بعد ذلك يجتهد محيي الدين صبحي في الإجابة عن السؤال من خلال الظروف الراهنة وحوادث التاريخ. الفصل الخامس «التجزئة لم يصنعها الاستعمار» يذكر الكاتب ان الوطن العربي يحتل رقعة من الارض تقع في وسط الكرة الارضية وتبلغ مساحته اربعة عشر مليون كيلومتر مربع تعادل 10.6% من المساحة الكلية للكرة الارضية، وان الشعب العربي يألف حياة المدن فكلها وجدت موارد مائية في رقعة ما يذهب اليها وينشيء مدناً ويقيم سلطة مما يجعل البداوة مسألة عارضة حتى في الجزيرة العربية، غير ان ذلك لم يرافقه ميل مماثل لانشاء سلطة مركزية في مواطن العمران فلا الاديان الوثنية ولا التوحيدية غيرت من النظام القبلي حتى عندما جاء الاسلام وأسس عمر بن الخطاب المدن، اختصت كل قبيلة بحي، فلما ضعف مركز الخلافة استقلت الاطراف وتأسست دول وفق المألوف منذ الفراعنة والسومريين، الهيكل الفطري البدائي الذي يعطي للسلطة كل الصلاحيات رغبة في المحافظة على بقائها خوفاً من الانهيار والوقوع في حرب أهلية تدمن العمران المدني.. ومن هنا ينطلق محيي الدين صبحي في التدليل على ان التجزئة الدولية العربية لم يصنعها الاستعمار وانما صنعناها نحن بطبيعتنا مارا على محاولات الوحدة بين بعض الاقطار العربية على مدار التاريخ الاسلامي وكيف ان الشعوب لم تذب في بعضها وظلت منفصلة ففشلت المحاولات، ثم عرض موقف القوميين والتقدميين من مشروع الوحدة. ثم ينتقل الى مناقشة علاقة العرب بالعصر الحالي وهم في بدايات القرن الحادي والعشرين ومدى تفاعلهم مع تاريخ الحضارة العالمية وتطورها الحديث وذلك في الفصل السادس «عن معوقات الحداثة في ثقافتنا» في الفصل الثامن من الكتاب الاول «فقدان المثل الأعلى» يقدم محيي الدين صبحي صورة واقعية للحالة العربية فهو يقول ان الحديث عن الوحدة حلم يتجاوز الواقع المحلي والدولي والحديث عن انشاء اسواق اقليمية كبيرة صعب امام مشاكل تقسيم العمل الدولي والمديونية وتمايز الأقطار العربية بين الوفرة والندرة، بالاضافة الى الأمن الغذائي المنهار حيث اننا امة تزرع ما لا تأكل وتأكل ما لا تزرع، هذا مع مشكلة التصحر ونقصان المياه وغيرها.. لكنه بعد كل ما سبق يؤكد ان كل دول العالم تعاني مصاعب ومشكلات مماثلة او مختلفة ولكن شعوب العالم درجت على تطويع الظروف الطبيعية لحياتهم اما نحن فما زلنا بدائيين في التعامل مع الطبيعة.. ثم ينطلق بعد ذلك في تفنيد المشاكل العربية ومدى امكانية حلها حيث اثبت ان كل شيء متاح لكننا نفتقد المثل الأعلى والإرادة المشتركة التي تساعدنا على تجاوز المعوقات. ينتقل محيي الدين صبحي بعد ذلك بدراسته الى الكتاب الثاني والذي ينقسم ايضا الى ثمانية فصول يبدأها بـ «عناصر القومية لا تكفي لبناء القومية» ويناقش فيه موقف العرب تجاه قضاياهم الحاسمة وأهمها الصراع العربي الاسرائيلي الذي لم يأت فجأة بل هو مطروح على الساحة العالمية والعرب على علم به منذ القرن التاسع عشر والمفاوضات جارية منذ ايام العثمانيين ـ لذا لم تكن 1948 مفاجأة ولا كل الحروب العربية الاسرائيلية مفاجأة حتى 1967 لم تكن كذلك، لكن الشتات العربي وعدم الاتفاق على هدف واحد هو الذي يؤدي الى ذلك ففي الوقت الذي كان يخطط فيه لأخذ فلسطين كانت الأقطار العربية تكافح من أجل الاستقلال، بل كانت دول الاستعمار الفرنسي تستعين بانجلترا ضد فرنسا في مقاومتها على سبيل المثال... لذا فإن كان السلام هو الحل الذي اختاره العرب الان فلابد ان يكون منظماً ولا يتم التعامل معه بنظام المفاجأة مثلما تعاملوا مع الحرب... ويؤكد أيضاً ان الطمع في الارض العربية ومواردها ليس من اسرائيل وامريكا فقط بل هناك دول اخرى مثل تركيا وايران ايضاً.. ويكمل محيي الدين شرحه لقضية التفكك العربي من منطلق تخاذله في التصدي لمشكلاته أمام الهجمات الاوروبية الأمريكية التي لا تمل من محاربة ومحاصرة اي تطور عربي، حيث يؤكد ان الفكرة الاستعمارية للمنطقة بدأت منذ حركة محمد علي في القرن التاسع عشر وضمه للسودان والحجاز وبلاد الشام حتى اوشك القضاء على السلطنة العثمانية، فتحالفت اوروبا مع العثمانيين من اجل ان تنسحب مصر الى حدودها ولا يكون لها جيش منظم او صناعة حربية متطورة وتفتح حدودها للتجارة الاجنبية وهكذا بدأت ملامح المنطقة العربية كأرض سائبة تتحكم الدول العظمى في مصائرها دون اعتبار لإرادة أهلها، حتى ان الغرب سمح لكل القوميات في المنطقة ان تتوحد وتتطور «ايران، تركيا، الحبشة» فقط من اجل منع العرب وحدهم من إنشاء دولة الوحدة. في فصل «بنية السلطة العربية لم تتغير منذ أيام الفراعنة» يقدم الكاتب لنظرية الرجل الابيض وقيامه بأي فعل انساني او غير انساني من اجل ان يقيم مكان المواطنين الاصليين لأراضي الحضارات القديمة مثل العرب والهنود الحمر وسكان استراليا الأصليين والهنود والصينيين لنهب ثروات هذه البلاد والاستفادة من حضاراتهم، لكن بعد الاسهاب في شرح هذا الامر يتساءل لو ان العرب يعيشون في قارة غير مكتشفة بعيدا عن كل غزو هل كانوا استطاعوا ان يشكلوا دولة قومية موحدة، ولو انهم عثروا في هذه القارة على كل تراث اوروبا في العلوم الطبيعية والإنسانية هل كانوا تمكنوا من انجاز ثورتهم العلمية او حققوا التقدم المنشود؟ وبالطبع يجيب بلا مفصلاً لسبب هذا النفي؟ «التقسيم بحسب طريقة التوراة» يدور حول تقسيم القوى الاستعمارية للاراضي العربية من ناحية المنفعة عليهم وذلك بأن مر على التاريخ منذ حرب عرب المشرق بقيادة الشريف حسين ضد السلطنة العثمانية في الحرب العالمية الاولى الى جانب الحلفاء ومع ذلك قسم هؤلاء الاراضي العربية دون ان يكلفوا انفسهم عناء مشورة العرب بمصيرهم وكذلك تقاسمهم لثروات العرب في العراق وسوريا ومنحهم فلسطين لليهود وتقسيمهم لسوريا الى سوريا ولبنان وضم الموصل للعراق بعد ان كانت تابعة لسوريا ومنح كيليكيا ولواء الاسكندرونة لتركيا لتبقى على الحياد بين الحلفاء والمحور في حال نشوب حرب مع الألمان... في حين سمحت بريطانيا بحكم وجودها في الخليج العربي بضم لواء المحمرة «عربستان» الى الامبراطورية الفارسية مقابل حصولها على امتياز استثمار النفط.. ثم لا يرجع صبحي الدافع لاقطاع الارض العربية لكل من يطلبها الى الدافع الاستعماري الاستغلالي وحده بل يذهب بعيدا الى دوافع اخرى سهل الاستعمار على الغرب تنفيذها وتحقيقها منها نفي فضل الحضارة الفرعونية على الحضارة الاغريقية والحضارة العربية على الحضارة الاوروبية الحديثة وبذلك تكون الحضارة الغربية المعاصرة ممتدة منذ قديم الازل ومستقلة، ويؤكدون ذلك من خلال التقسيم اليهودي للمنطقة العربية في التوراة وذلك لاعترافهم فقط باليهود كحضارة قديمة استفادوا منها... ويدلل المؤلف على هذا الدافع بأحداث تاريخية مشتركة بين العرب والرومان، حيث يصل الى أن الحضارة العربية دفنت اكثر من مرة، الاولى على ايدي المماليك الأتراك والثانية على ايدي العثمانيين ثم على ايدي الاوروبيين الذين حذفوا الوجود العربي من التاريخ ورسموا الجغرافيا السياسية للمنطقة على صورة التوراة ولم يحدث اي اختراق لهذا المصير المرسوم للعرب من قبل اوروبا الا مرتين، ثم اجهاضهما سريعاً سواء من داخل العرب انفسهم او من القوى الاستعمارية العربية وهما حركة جمال عبدالناصر في قيام الجمهورية العربية المتحدة وقطع النفط وسد منافذ البحر الأحمر في حرب اكتوبر 1973 غير انهما بادرتان تثبتان ان الفرصة سانحة امام العرب لاختراق اي نظام دولي اذا صح منهم العزم. في الفصل الخامس «العثمانيون جمدوا الاسلام» يطرح فكرة اتصال الشعوب البدائية بالمجتمعات المتحضرة ثم اعتناقهم لكل ما يقدم هذا المجتمع المتحضر من فكر ودين وأدب وفلسفة ونظر الى الحياة وحفاظهم عليها ثم توسيعهم لها ولكن ذلك يتم على حساب الشعوب الاصلية المبدعة للحضارة.. وهذا ما فعله العثمانيون للعرب والدين الاسلامي الذي يدينون به.. اما الفصل السادس «طريقان امام الكيانات» فيناقش فيها نظم الحكم العربية منذ استقلالها بدءا برأسمالية الدولة في الاقطار الاشتراكية وما أدت اليه هذه الانظمة من تراكم الديون على البلاد العربية وحتى ظهور البرجوازية العربية والتي تختلف كثيرا عن البرجوازية الأوروبية التي قادت الثورة الصناعية. في الفصل السابع والثامن «مستجدات خطيرة في الوطن العربي» و«العرب وتحديات القرن الواحد والعشرين» يؤكد محيي الدين صبحي ان العرب لم يسبق وهانوا على اعدائهم فاستبيحت حقوقهم مثلما حدث ويحدث في العقدين الاخيرين ويسوق الامثلة على ذلك، كما يقدم حلولاً لهذا الامر بأن تنفتح السلطات العربية على مثقفيها وعلمائها وتسمح للحرية والديمقراطية بان توازيا حركة الخصخصة التي تسير في طريقها الان، كما يدعو للتغيير في بنية النظام العربي وإصلاح النظام التعليمي والنظام الجامعي وطريقة التربية والتصدي لليمين الاسرائيلي وفي النهاية يؤكد ان الوحدة العربية هي الحل وأنها لاتزال ممكنة لأنها ضرورية. ينتقل الكاتب بعد ذلك الى الكتاب الثالث بعنوان «الاسلام السياسي في الممارسة» وينقسم الى سبعة فصول، الأول «حول بعض اشكالات الديمقراطية والشورى». في الفصل الثاني «امتان وعقلان: انسحاب جامعة القاهرة» يطرح موقف الاسلام الأصيل من المفكرين والمجتهدين وما يحدث بالفعل من مواجهة وملاحقة لكل مفكر ورميه بالالحاد حيث يسوق عدة امثلة مثل موقف الازهر من طه حسين في كتابه «الشعر الجاهلي» وموقفه من علي عبدالرازق في كتابه «الاسلام وأصول الحكم» ثم الدكتور نصر حامد ابوزيد ودراسته لفكر الامام الشافعي.. اما الفصل الثالث «حسن حنفي مرشح للقتل» فيعرض لحادثة تكفير رئيس قسم الفلسفة في جامعة القاهرة دكتور حسن حنفي، من قبل الازهر وإهدار الجامعات الاصولية لدمه، يليه الفصل الرابع «قضية الدكتور عبدالصبور شاهين» يفند فيه اسباب رمي شاهين لنصر حامد ابوزيد بالالحاد وجمود الفكر العربي على ما قدمه السلف دون محاولة تجديده او اصلاحه وما يوافق ظروف حياتنا الراهنة. بعد ذلك يختتم محيي الدين صبحي الكتاب الثالث والكتاب بشكل عام حيث يقول ان العرب انتقلوا في الاربعين عاما الماضية الى عالم الضد حيث نعيش نقيض كل قيمنا ويستعرض اهم القيم التي كانت تشكل عالمنا العربي ثم انقلبت الى نقيضها وهي الوحدة العربية والحرية والتنمية والثورة. أمنية طلعت