الباهلي (؟ ـ 830م) لا حينَ صَبرٍ فَخَل الدَمعَ يَنهَمِلُ فَقْدُ الشَباب بِفَقدُ الروحِ مُتصِلُ سَقياً وَرَعياً لأيّامِ الشَبابِ وَإن لَم يَبقَ مِنهُ لَهُ رَسمٌ وَلا طَلَلُ جَر الزَمانُ ذُيولاً في مَفارقِهِ وَلِلزمانِ عَلى إحسانِهِ عِلَلُ وَرُبما جَر أذيالَ الصِبا مَرَحاً وَبَينَ بُردَيهِ غُصنٌ ناعِمٌ خَضِلُ يُصبي الغَواني وَيَزهاهُ بِشِرتِهِ شَرخُ الشَبابِ وَثَوبُ حالِكٌ رَجلُ لا تَكذِبَن فَما الدُنيا بِأجمَعِها مِنَ الشَبابِ بِيَومٍ واحِدٍ بَدَلُ كَفاكَ بِالشَيبِ عَيباً عِندَ غانِيَةٍ وَبِالشَبابِ شَفيعاً أيها الرَجُلُ بانَ الشَبابُ وَوَلّى عَنكَ باطِلُهُ فَلَيسَ يَحسُنُ مَنكَ اللَهوُ وَالغَزَلُ أمّا الغَواني فَقَد أعرَضنَ عَنكَ قِليً وَكانَ إعراضُهُن الدَل وَالخَجَل أعَرنَكَ الهَجرَ ما ناحَت مُطَوقَةٌ فَلا وِصالٌ وَلا عَهدٌ وَلا رُسُلُ لَيتَ المَنايا أصابتني بأسهُمِها فَكُن يَبكينَ عَهدي قَبلَ أكتَهِلُ عَهدَ الشَبابِ لَقَد أبقَيتَ لي حَزَناً ماجَد ذِكرُكَ إلاّ جَدبي ثَكَلُ إن الشَبابَ إذا ما حَل رائدُهُ في مَنهَلٍ رادَ يَقفو إثرَهُ أجَلُ محمد بن حازم بن عمرو الباهلي شاعر كثير الهجاء لم يمدح من الخلفاء غير المأمون العباسي ولد ونشأ في البصرة وسكن بغداد ومات فيها.