استقبل متحف المحطة التابع لادارة التراث بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة في حظيرة الطيران بجناح مطار الشارقة القديم بالمتحف طائرة جديدة من نوع افرو انسون «1» جي اكفو ويوجد من هذا النوع عدد قليل فقط في العالم. يذكر ان مطار الشارقة القديم هو اول مطار مدني في المنطقة وقد حول الى متحف باسم متحف المحطة بناء على توجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة لينضم الى سلسلة متاحف التراث بالشارقة. وليعطي الزائرين صورة حقيقية وطبيعية عن بداية تاريخ الطيران المدني في منطقة الخليج، حيث يضم المتحف اول طائرة امتلكتها شركة طيران الخليج قامت بأول رحلة من الشارقة الى البحرين، بالاضافة الى طائرة اخرى هي طائرة DC3 استخدمت لنقل الركاب والشحن، ونموذج آخر لاول طائرة هبطت بمطار الشارقة يوم 6 يونيو عام 1932م كانت تابعة للخطوط الجوية الملكية البريطانية، ويضم المتحف الى جانب هذا الجناح اجنحة اخرى تحوي بعض الآلات والمعدات التي كانت تستخدم في الماضي وفيلماً تسجيلياً وثائقياً وعدداً كبيراً من الصور النادرة تؤرخ بالتفصيل لدخول المخترعات الحديثة للمنطقة، لتعريف الاجيال الجديدة على جزء مهم من تاريخ المنطقة. واستكمالا لمقتنيات هذا المتحف قدم صاحب السمو حاكم الشارقة مكرمة جديدة تمثلت بالطائرة المذكورة، لتكون من بين مقتنيات المتحف المهمة. والطائرة الجديدة تم بناؤها بواسطة اي ـ في ـ رو في نيوتن ببريطانيا في اكتوبر عام 1937، لاجل سلاح الجو الملكي البريطاني، ثم نقلت الى الولايات المتحدة الامريكية حيث ادخلت في خدمة سلاح الجو الامريكي لفترة، ثم عادت مرة اخرى للخدمة في سلاح الجو الملكي حتى عام 1947م، بعدها تم بيع الطائرة للخطوط البريطانية للنقل الجوي ك ـ اكفو وفي اغسطس عام 1950 تم تسجيلها في شركة الخليج المتحدة للملاحة الجوية في البحرين، واستمرت في الخدمة الجوية التجارية بمنطقة الخليج العربي حتى يناير 1953م. وبوصول هذه الطائرة تكتمل الصورة لمطار الشارقة القديم التي تصف على الطبيعة انواع الطائرات المستخدمة قديما وكيفية هبوط واقلاع تلك الطائرات وعمليات الصيانة والحياة داخل المطار. ان متحف المحطة يقدم معلومات ذات قيمة تاريخية مدعمة بالانجازات والابداعات التي اصبحت الآن واحدة من تراث منطقتنا الخالد.