كشفت نتائج التحليلات المختبرية التي اجريت على نوع من الاعشاب التي تنمو بكثرة على حافات الشوارع الامريكية انه يحوي على مادة لايكوبين الصبغية الكابحة للسرطان بكميات تفوق ما تحتويه البندورة بـ 17 مرة. وذكرت الباحثة بيفرلي كليفيدينس، من «خدمة الدراسات الزراعية الامريكية» ARS ان نبتة زيتونة الخريف التي أعتبرها الامريكيون عشبا بريا يمكن ان تصبح دواء سحريا ضد مختلف انواع الامراض السرطانية. ومعروف ان الامريكيين يزرعون زيتونة الخريف على حافات الشوارع حماية لها من التآكل وتتولى فرق البلديات زراعتها على حافات الطرق السريعة كشجيرات سرعان ما تنتشر. وتتغذى الحيوانات النباتية الصغيرة على اثمار النبتة (حبوب) في حين يعتبرها الامريكيون غير صالحة للاكل بسبب مظهرها المشابه للاعشاب البرية. ويعود الاهتمام بنبتة زيتونة الخريف الى الباحثة الزراعية الامريكية نجريد فوردهام، من خدمة الدراسات الزراعية الامريكية، التي درست تاريخ النبتة منذ دخولها الى الولايات المتحدة في القرن الثامن عشر بفضل المهاجرين الآسيويين وحينما عرفت فوردهام ان ثمار النبتة صالحة للاكل قررت البحث في امكانية صناعة المربى منها. ولاحظت الباحثة اثناء صناعتها للمربى من زيتونة الخريف ترسب مادة حمراء سميكة في قعر زجاجات المربى تكهنت انها ربما تكون مادة شبيهة بصبغة لا يكوبين المتواجدة في البندورة. وهكذا كلفت فوردهام زميلتها بيفرلي كليفيندس باخضاع محتويات مربى زيتونة الخريف للفحوصات المختبرية. وتقول كليفيندس انها لم تصدق عينيها حينما قاست نتائج الفحوصات المختبرية: في حين تحتوي كل 100 جرام من البندورة على 3 جرامات من مادة لايكوبين الكابحة للنمو السرطاني تحتوي الـ 100 جرام من زيتونة الخريف على كمية من لايكوبين ترتفع الى 54 جم. وتنتمي صبغة لايكوبين الى مجموعة من المواد المضادة للتأكسد التي تنتشر في جسم الانسان وتهاجم جزيئات الاكسجين الحرة التي يطلق عليها اسم الجزيئات السائبة. ويعتبر الباحثون جزيئات الاكسجين السائبة من اهم عوامل نشوء السرطان ويمكن للمواد المضادة للتأكسد ان تلعب دورا هاما في تقليلها في جسم الانسان. وتقول فوردهام ان معجون البندورة وعصير البندورة لايروقان لكل ذوق في حين ان مربى زيتونة الخريف ذات طعم لذيذ يمكن ان تحل مستقبلا محل العديد من المربات المعروفة في السوق.