كشف برلمانيون من مجلس «الشعب» و«الشورى» في مصر عن وجود دراسات جادة من جانب قياديين في المجلسين للخروج من الأزمة المحتدمة بينهما حول ملف اصدار قانون جديد لنقل وزراعة الأعضاء البشرية. وأكد البرلمانيون الذين رفضوا ذكر أسمائهم في إطار الحفاظ على سرية المساعي المبذولة لإنهاء الأزمة أن هناك اتجاها قويا نحو القاء الكرة في ملعب عدد من الخبراء في الفقه الدستوري وأعضاء سابقين في المحكمة الدستورية العليا وقانونيين من خلال مطالبتهم بدراسة دستورية لمشروع القانون المتداول حاليا بالمناقشة الموسعة ما بين المجلسين لاعداد دراسة حول دستورية هذا القانون ومدى توافقه مع أحكام الدستور وأحكام الشرعية الإسلامية الذي نص الدستور المصري على انها المصدر الرئيسي للتشريع في مصر. وقد برز هذا الاتجاه في أعقاب لقاء خبراء قانونيين استقدمتهم لجنة الصحة بمجلس الشورى خلال مناقشاتها الجديدة حول مشروع القانون الذي مازالت ترفضه حتى الآن قنبلة جديدة في وجه مؤيدي المشروع في البرلمان المصري عندما اعلنوا تعارض هذا القانون مع أحكام الدستور المصري وتعارضه مع عدد من مواد الدستور ومخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية والقواعد العامة. وقالت مصادر برلمانية أن إحالة ملف القانون إلى فقهاء القانون الدستوري سيكون بمثابة طوق النجاة لقانون طال انتظار صدوره وسط عمليات شد وجذب ما بين مؤيدين ومعارضين لصدوره مرجّحة أنه قد يكون ذلك السبيل إلى عدول مجلس الشورى عن موقفه الرافض لصدور قانون ينتظره المرضى. وأشارت هذه المصادر إلى أن إحالة هذا الملف إلى خبراء دستوريين ليس فقط بهدف التأكد من دستوريته ولكن أيضا إدخال التعديلات المطلوبة عليه والذي تمنع وجود شبهة عدم الدستورية في بعض مواده التي كانت محل انتقادات من جانب قانونيين من أعضاء مجلس الشورى أيضا وعدد من خبراء القانون الذين دعتهم اللجنة للمشاركة في المناقشات. ولفت بعض نواب البرلمان المصري المؤيدين لصدور القانون الجديد النظر إلى ضرورة اللجوء إلى قانونيين محايدين في إشارة واضحة إلى التشكيك في أن لجنة الصحة بمجلس الشورى قد استدعت خبراء يحيلون إلى الرأي الذي تتبناه من صدور هذا القانون وأن الأفضل وجود خبراء دستوريين لم يسبق طرح الملف عليهم وأن يتم البحث بعيدا عن مشاركة مجلس الشورى. القاهرة ـ مكتب «البيان»: