الاعلامي ومذيع امارات «اف ام» حارب السويدي هاو لمجال الاعلام ولم يدرسه وبدأ بالبرامج التراثية والرياضية وهو يفضل البرامج المباشرة على الهواء ومؤخراً دخل مجال التلفاز بجانب الاذاعة ويرى ان مذيع التلفاز الناجح هو الذي يبدأ بالاذاعة، وقد اسهم في شهرة بعض الشعراء والفنانين منهم الشاعر عيضة بن طناف المنهالي والشاعر عبدالله الرميثي وهو يبحث دائما عن الجديد والمواهب الاماراتية. وامتدت شهرة حارب السويدي الى خارج الدولة خاصة الدول الخليجية المجاورة ومنها البحرين، كما انه ابتكر فكرة جديدة وحركة ممزوجة بصوت البحر للاجابة الخاطئة عند تلقي ردود المستمعين على اسئلة البرنامج حتى يرضي المستمع حتى ولو كانت اجابته خاطئة وهو يتمنى ان يكون مستوى الأغاني الاماراتية مثل مستوى «الله يادار زايد» من كلمات الشاعر المبدع جمعة بن مانع الغويص والحان علي كانو وغناء ميحد حمد. حارب السويدي من المذيعين الاماراتيين المتميزين التقينا به وكان لنا معه هذا الحوار: ـ ما نقطة بدايتك في المجال الاعلامي وكيف تجد عملك فيه؟ ـ كنت اعشق الاستماع للبرامج الاذاعية وخاصة برامج الهواء وأحب كمستمع في ذلك الوقت المشاركة في البرامج المفتوحة مثل البرامج الشعرية والبرامج الثقافية والبرامج التي تتحدث عن مواضيع ساخنة وكان ذلك في الثمانينيات وبالاخص بداية الثمانينيات اما عن عملي فان اول برنامج قدمته كان عام 1994 عندما كنا نحضر لدورة الخليج «خليجي 12» في ابوظبي وكانت لدي فكرة تتحدث عن تاريخ دورات الخليج من الألف الى الياء وكيف كانت فكرة وتطورت وتشارك بها جميع دول الخليج وكيف كانت من اول دورة الى ان وصلت الى الثانية عشرة واستعدادات الامارات لها وكان معي زميلي د. احمد سعد الشريف من اذاعة دبي ووكيل وزارة الشباب والرياضة المساعد حاليا وبدأ معي وقدمنا البرنامج انا وهو وقد كلفني باعداد البرنامج فوجدت الصحف القديمة جداً التي كانت تتحدث عن الدورة الثانية والثالثة واتصلت بالكويت والبحرين ودعموني بمعلومات عن دورة الخليج الاولى والفكرة كيف كانت والحمد لله قدمنا البرنامج ويعتبر نقلة في تاريخ دخولي للاذاعة وبعد دورة الخليج طلب مني في اذاعة ابوظبي ان اقدم برنامجاً رياضياً بشكل يومي لمدة ربع ساعة وقدمته لمدة اربعة اشهر عام 95 وفي اواخر عام 95 افتتحت اذاعة امارات اف ام وفي مطلع عام 96 بدأنا بالتحضير لنهائيات كأس آسيا في ابوظبي وفي هذا الوقت كنت متعاوناً مع «امارات اف ام» من خلال البرامج الرياضية ومتعاوناً مع اذاعة ابوظبي وكنت ضمن اللجان العاملة في نهائيات كأس اسيا وفي ذلك الوقت تكاتف اهل الامارات لإنجاح هذا المهرجان الرياضي ولا ننسى ذكرى عظيمة وهي عودة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى أرض الوطن بعد نجاح العملية الجراحية برنامج «اسمع وفكر واربح» المرتبط بالمسابقة التراثية وقد قمت بتطويرها الى ان وصلت الى ما هي عليه الان. ـ ما البرامج التي قدمتها عبر اثير «امارات اف ام»؟ ـ الى الان البرنامج التراثي الذي اقدمه يوم الاربعاء من السابعة الى الثامنة مساء والرياضي واول سهرة قدمتها كانت مع الدكتور مانع سعيد العتيبة المستشار الخاص لرئيس الدولة والسهرة الاخرى مع منتخبنا الوطني وكان لي الشرف في انني اول من اذاع خبر نجاح عملية صاحب السمو رئيس الدولة على مستوى الدولة. ـ هل تشعر برهبة وانت على الهواء مباشرة؟ ـ بالعكس فانا لدي جرأة كبيرة على الهواء وأنا متشوق لها فهناك مغامرة فيها فانا احب ان اتحدث وادردش مع الناس واخذ الناس على قدر مستواها فالطفل وكبير السن والشباب العادي من الجنسين احاول ان اكون قريباً منهم وفي النهاية احاول ان اكسر جميع الحواجز بيني وبين المستمعين. ـ قدمت برنامجاً تراثياً بشكل جميل ومتطور كيف وجدت هذا التطور في مجال التراث؟ ـ الحمد لله لم اكن اتوقع هذا النجاح وخصوصاً ان المستمعين لم يكونوا فقط على مستوى دولة الامارات انما من خارج الدولة ايضا وهناك اقبال كبير منهم فانا دائماً ابحث عن الجديد ودائماً احب ان اطور البرامج من الألف الى الياء وان اوصل الى جميع اماكن الدولة في سبيل الحصول على المادة التراثية والتسميات تختلف بين ابوظبي ودبي والشارقة فما بالك بالبحرين وقطر والسعودية ولكن احب ان تكون المسميات كلها قريبة بحيث اعرف ان المستمع اجابته صحيحة ام خاطئة واحمد ربي واشكره بأن الناس عرفت حارب السويدي وتقبلته ولأنني اسعى الى ان ارضي اكبر عدد من المستمعين واكسبهم واحب التدقيق على كل ملاحظة من كل شخص سواء اكان كبيراً او صغيراً لأستفيد منها مستقبلاً وفي النهاية اعتبر انني مازلت في بداية درجات السلم الاعلامي. ـ بجانب العمل الاذاعي دخلت مجال التلفزيون ايهما تفضل وايهما اصعب بالنسبة لك؟ ـ دخلت مجال التلفزيون من خلال قناة ابوظبي الرياضية ولازلت الى الان اعلق على السباقات البحرية وكذلك عملت مع قناة الامارات خلال سهرة العين قبل فترة والعمل في الاذاعة يتطلب من المذيع ان يبذل مجهوداً مضاعفاً لان المذيع ينقل للمستمعين الصوت والصورة ففي التلفاز يجب ان يكون المذيع مرتباً ومن طرف واحد بحيث تنقل للمشاهد العمل فالناس كلهم يشاهدونه وعليه ان يعرف كيف يجذب الناس اليه. ـ هل قدمت اعمالاً خارج الدولة؟ ـ شاركت في مهرجان الطلبة الثاني في البحرين والذي اقيم في سبتمبر عام 2000 من خلال دعوة كانت موجهة لـ «امارات اف ام» وكانت معي الزميلة فرح احمد والزميل يعقوب الروسي وقدمنا لمدة اسبوعين برامج ولم اكن اتوقع ان «امارات اف ام» مسموعة ولم اكن اتوقع ان لي جمهوراً بهذا العدد وشاركت في برامج كثيرة اذاعية وما يطلبه المشاهدون في تلفزيون البحرين. ـ اذاعات الـ «اف ام» كثيرة وتذيع الاغاني نفسها فما الذي يجب ان تتميز به اي محطة لتجذب جمهوراً اكبر؟ ـ نحن جميعاً نمثل دولة الامارات وبالنسبة لامارات اف ام فللأسف الشديد اقولها اننا مازلنا نركز على الاغاني التي تأتينا من خارج الامارات وليس من داخلها. ـ منْ من فناني الامارات والخليج والوطن العربي تفضل ان تعرض اعمالهم الغنائية في برامجك؟ ـ في برامجي التراثية اكثر الفنانين من دولة الامارات مثل ميحد حمد وجابر جاسم ودرويش الظاهري وعبدالله حميد واسماء كثيرة احاول دائماً اكتشف فنانين من خلال المسابقة التراثية واكبر مثال ان الشاعر عيضة بن طناف المنهالي قد ظهر من خلال هذا البرنامج وحاليا الشاعر عبدالله الرميثي الذي بدأت معه منذ سنة 1997 وفي هذا العام طرح له اول البوم «شلات شعرية»، وحاليا انا ابحث عن الالبومات والقصائد والشلات القديمة التي اندثرت فقد وجدت شلة مسجلة من سنة 1974 ودائماً اعرضها في البرنامج واعتبره كنز وانا من الناس الذين يحبون التراث واحب الاكتشاف وانا اول من عرض اعمال الجمري ـ رحمة الله عليه ـ في برامجي وانا في قمة السعادة لهذا ومن اعماله «يا طرفة» و«تريد الهوا» والجمهور سعد لهذا. ـ هل تعتقد ان مستوى الغناء بشكل عام متساوٍ وعلى أي اساس تتميز الاغنية بين موجات الغناء والطرب؟ ـ الفن في الامارات بخير ولكن ظهرت اسماء رنانة واصوات نسائية جميلة والعديد من الشباب الفنانين ولكن في الآونة الأخيرة اصبح الفنان يبذل جهداً في شريطه الأول والشريط الثاني لكي يحافظ على اسمه وعندنا اسماء مثل الفنان ميحد حمد فهو يتعامل مع ملحنين وشعراء يكتبون ويلحنون له مثلاً اغنية «الله يا دار زايد» مجرد ان وصلتني عرضتها وهي من كلمات الشاعر الاماراتي المبدع «جمعة بن مانع الغويص» ولحنها علي كانو وهذه الأغنية رددها الصغير قبل الكبير والغريب يرددها قبل صاحب الدار فاذا كنا خارج الدولة مجرد ان يعرفوا اننا من الامارات ينادوننا «الله يادار زايد» فهي اشتهرت خارج الدولة وليس فقط داخل الدولة ونحن نحتاج لأغانٍ مثل هذه الاغاني وهناك شباب اماراتيون ظهروا بفكرة جديدة وهي غناء الاغاني القديمة التي اندثرت مثل الفنان خالد محمد غنى «ياذا النسيم الرايح» كلمات المرحوم احمد الكندي وغناها قبله سعود عبدالعزيز كذلك اغنية «شدوا العربان» غناها ميحد حمد وقبله فنانون آخرون فالكل يعمل ويجتهد ونحن نمتلك اصحاب كلمات وملحنين وفنانين من احسن ما يمكن. ـ ما مستقبل وجديد امارات اف ام في نظرك؟ ـ بصراحة اريد ان اترك المجال الاعلامي لانني لا اشعر بالتشجيع او الدعم فانا بمفردي بعكس التيار الذي يواجهني فاذا صبرت عليه اليوم فلا استطيع الصبر عليه غداً والذي سأصبر عليه غدا لا استطيع ان اصبر عليه بعد غد فالشخص الواحد لا يستطيع مواجهة عدة اشخاص في وقت واحد واشعر بمضايقات كثيرة لمحاربة البرامج التراثية ومحاربة مذيع مواطن اسمه حارب السويدي. برديس فرسان خليفة
