شهدت مدينة دبي مؤخراً انطلاق شبكة اذاعية جديدة متميزة واستثنائية أيضاً، هي شبكة الاذاعة العربية «98.9» أف. أم التي تتخذ من مدينة دبي للاعلام موقعاً لاستوديوهاتها ومكاتبها... حيث تقدم هذه الاذاعة او المولود الجديد خدماتها باللغة العربية. كما تضفي البرامج التي تبثها المحطة الجديدة نكهة جديدة ونمطاً غير مألوف يقدمها مجموعة من الاعلاميين من دولة الامارات ودول عربية عديدة بطريقة مهنية مشوقة تترجم ايقاع العصر ونبضه، وتؤسس لاسلوب بل لمدرسة اذاعية غير مسبوقة، وأهم ما يميز «العربية» هي عدم اقتصارها على التسلية والترفيه، اذ تحظى الاخبار المحلية والعربية والعالمية بأهمية واضحة، من خلال العديد من النشرات الاخبارية السريعة التي تنقل الحدث بدقة وموضوعية وسرعة فائقة، من خلال استوديو خاص بالأخبار مجهز تجهيزاً حديثاً، كما ترتبط «العربية» بوكالات الانباء العالمية وشبكة مراسلين في العديد من العواصم العربية وأماكن الاحداث الساخنة... حيث كانت العربية اول المحطات التي أذاعت خبر الهجوم على مركز التجارة العالمي بنيويورك ووزارة الدفاع الامريكية. ونجاح انطلاقة «العربية» لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة تخطيط جيد ومدروس بعناية فائقة، حيث يقف وراء كل ذلك الاعلامي عبداللطيف الصايغ مدير عام «العربية» الذي أسهم في انطلاقة دبي «أف. أم» العربية والان يساهم بجهد وافر في انطلاقة «العربية» «أف. أم»، ويعمل تحت قيادته مجموعة من الاعلاميين المواطنين والعرب، ورغم ان المجموعة تضم أسماء جديدة لم يتعرف عليها المستمع العربي من قبل الا ان جميعهم واعدون ووجدوا قبولاً لدى المستمع العربي بسرعة، من هذه الأسماء خلود الشرف، رانيا أبي نادر، مي الدهان، راندا، ناتالي، انتصار العزيزي، ومن قسم الأخبار محمد أبو عبيد، انطونيو حداد، نسيم رمضان، كما تضم «العربية» وحدة خاصة للموسيقى والانتاج يشرف عليها محمد يانز، بالاضافة الى دينامو المحطة اليسا الهاشم. بداية المشروع «البيان» اقتحمت هذه القلعة الجديدة لتتعرف على المولود الجديد، واستطاعت ان تفك رموز هذه المحطة الشبابية الجميلة، وتتعرف أيضا على اهدافها... وخططها، وبرامجها... فكان في استقبالنا عبداللطيف الصايغ مدير عام «العربية» الذي رحب بوجودنا... وقد سألناه بداية عن فكرة انشاء المحطة... ـ ولماذا «العربية» وما أهدافها... ؟ ـ الفكرة كانت منذ فترة طويلة وتتمثل في انشاء محطة اذاعية جديدة تواكب العصر والتطور التقني لكن الافتتاح تأجل اكثر من مرة... ثم جاءت لحظة التنفيذ... والمحطة الجديدة ليست تابعة لمدينة دبي للاعلام ولكن تعود تبعيتها الى العربية وهي احدى الشركات الخاصة «آيه آر ان»... وتتكون المحطة من خمسة اقسام كل قسم يقوم بعمله بشكل جيد بما يظهر المحطة في صورة طيبة، وقد بدأ البث الفعلي للمحطة في شهر اغسطس الماضي. ـ ما الشرائح التي ستخاطبها «العربية»؟ ـ العربية تتوجه للجاليات العربية، خاصة ودبي والامارات تجمع كل الجنسيات العربية على أرضها وكان ذلك هو الدافع الحقيقي لاختيار اسم المحطة، الذي نستطيع من خلاله ان نستهدف كل الجاليات العربية من خلال الموسيقى والبرامج، وبالنسبة لتقديم بعض البرامج للجاليات غير العربية فليست هناك خطة في الوقت الحالي لتقديم مثل هذه الخدمة لاننا عقدنا العزم على تقديم خدماتنا للجاليات العربية. مفهوم متميز ـ هناك مفهوم خاطيء بمعنى محطة الـ «أف. أم» حيث يتصور البعض انها محطة لبث الاغاني فقط، ما مفهوم «العربية»؟ ـ من خلال البرامج التي تقدم على «العربية» نجد ان البرامج تبدأ من السادسة صباحاً وحتى الواحدة من فجر اليوم التالي، وهذه هي المرة الاولى التي تقدم فيها محطة «أف. أم» بالدولة، مثل هذه الخدمة طوال هذا الوقت وتتضمن هذه الفترة خمس ساعات فقط تعتمد على الأغنيات المنتقاة بشكل يرضي كافة الأذواق... وسيتم تقليص هذه الفترة خلال شهر رمضان... كما ان نشرات الاخبار تهم المستمع بشكل رئيسي لذلك يتم بث نشرات الأخبار بين الاغاني والبرامج لاستقطاب اكبر عدد ممكن من الشباب للتعرف على الأخبار المحلية والعربية والعالمية، بالاضافة الى نشرة تفصيلية عن حالة الطقس... وحالة المرور داخل المدينة وبشكل متطور... وهناك تنوع ايضا في تقديم الفقرات من خلال المذيع... الذي لن تسمعه اكثر من ساعة يومياً... فنحن من واجبنا ان نتابع الاحداث المحلية سواء السياسية او الاجتماعية او الفنية. تكرار الاصوات ـ بعض محطات الـ «أف. أم» بالدولة تبث العديد من الأغنيات لمطربين دون المستوى، بل وتعاد اغنياتهم اكثر من مرة يومياً على المحطة نفسها... ليؤدي ذلك الى تململ المستمع، فماذا سيكون موقف «العربية» في ذلك؟ ـ نحن في «العربية» اتخذنا قراراً بعدم اتاحة الفرصة لاي مطرب دون المستوى لبث اغنياته كما منعنا بث الأغنيات الهابطة، فهناك ثلاثة اشياء لن تسمعها من خلال محطتنا وهي الاهداءات، والترشيحات على الأغاني، والمقابلات على الهواء.. وذلك لاسباب عديدة منها ان بعض المحطات اساءت مفهوم الاهداءات ويمكن ان تقدم في المناسبات وليس يومياً كما تراها في بعض المحطات، فنحن في «العربية» نحاول تقديم فقرات متميزة للمستمع مادة اذاعية تليق به.. ولا يهمنا اذا قل عدد المستمعين عن اذاعات اخرى ولكن على الأقل نكون قد قدمنا شيئاً مميزاً. ونتمنى أن نصل برسالتنا الى الجمهور. ـ انطلقت «العربية» بعدد غير قليل من المذيعين الذين اثبتوا جدارتهم خلال هذه الفترة القليلة منذ بداية البث، فماذا عن طاقم «العربية» أف. أم؟ ـ عدد المذيعين والمذيعات في «العربية» «أف. أم» ثلاثة عشر يمثلون دولا عدة منها الامارات، لبنان، فلسطين، الاردن ونحاول مستقبلا ان نستقطب مذيعين من المغرب العربي وبعض دول الخليج. تسويق ودعاية ـ «العربية» كمحطة اذاعية تجارية.. هل سيتحكم المعلن في المادة المذاعة كما نرى في بعض المحطات الأخرى؟ ـ العربية يوجد لدينا فريق متكامل في مجال التسويق والدعاية، ومن خلاله نقدم المادة المتميزة وليست المادة التي يريدها المعلن.. وذلك بالاتفاق مع المعلن من خلال تقديمنا لفكرة الاعلان او البرنامج وبعد المفاوضات نصل الى حل يرضي كافة الأطراف ويرضي ايضا ذوق المستمع، ولن نغير البرنامج من اجل عيون المعلن. ـ ما المساحة التي تستقبل ارسال «العربية» «أف. أم»؟ ـ حاليا توجد لدينا محطة ارسال مؤقتة ليستمع الينا كافة المستمعين في دولة الامارات، وهناك بعض المناطق لا يصلها ارسالنا بشكل مميز... لذا سيتم تركيب محطة ارسال قوية خلال الاسابيع المقبلة ومن خلالها سيصل ارسالنا بشكل يغطي كافة مناطق الدولة وبعض دول مجلس التعاون الخليجي. ـ سبق لك المشاركة في انطلاقة دبي «أف. أم»، والان انطلاقة «العربية» «أف. أم»، ما هو شعورك في الحالتين؟ ـ لن أنسى دور دبي «أف. أم» في حياتي العملية حيث قدمتني للجمهور الاماراتي وكانت بدايتي هناك، وحتى وجودي في «العربية» «أف. أم» جاء من خلال دبي «أف. أم» لان المسئولين عن العربية وجدوا في شخصي ما يؤهلني لقيادة «العربية» لذلك رشحوني لهذا المنصب، وتحمل المسئولية، والشيء الذي اعتز به هو انني شاركت في انطلاقة دبي «اف. أم»، والان اشارك في انطلاقة «العربية اف. أم»، ولكن هناك فارقاً بين الانطلاقتين، ففي دبي كانت الانطلاقة من خلال عملي كمذيع اما في العربية فمهمتي ادارية واعلامية لذا اصبحت المسئولية اكبر وأنا احاول ان اكون عند ثقة المسئولين عن «العربية» وسأثبت لهم ان اختياري للمنصب لن يكون الا من خلال ما سأقدمه من أفكار ومشاريع وبرامج جديدة. الطموح لا الخلافات ـ تردد مؤخرا ان عبداللطيف الصايغ ترك دبي «أف. أم» بسبب بعض المشاكل والخلافات، فما هو السبب الحقيقي لتركك «دبي أف. أم»؟ ـ ليست هناك مشاكل ولكن وجود الشخص في بعض الأماكن احياناً يكون في حدود معينة يقدم ما لديه، وهذه هي الامكانات الموجودة في الاذاعة، والطموحات تكون اكبر من ذلك.. لذلك لا يستطيع ان يحقق من خلال هذه الامكانات كل ما يصبو اليه... فأنا طموحي كان اكبر... لقد عملت في «دبي أف. أم» ثلاث سنوات، تعلمت خلالها الكثير واكتسبت الكثير من الخبرة، وعرفني الجمهور... ولكن جاء الوقت لاذهب نحو طموح اكبر، هذا الطموح لم اجده في «دبي أف. أم»... ولكن عندما وجهت لي الدعوة من خلال «العربية» كانت فرصة حاولت استثمارها وأدعو الله ان يوفقني. ـ ما الخطط المستقبلية لـ «العربية» أف. أم؟ ـ نحن طموحاتنا كبيرة وليست لها حد تقف عنده، هناك خطط كثيرة، وكما علمتنا دبي... ان نصنع ونخطط ونترك الحكم للاخرين. ثم قمنا بجولة في استوديوهات الاذاعة وتحدثنا مع عدد من المذيعين والمذيعات ليتعرف عليهم المستمع... وقد تحدثت المذيعة اللبنانية الشابة رانيا ابي نادر.. التي سبق لها العمل في قناة دبي الفضائية خلال مهرجان التسوق عن التغيير المفاجيء في مشوارها الاعلامي من التلفزيون الى الاذاعة فقالت جاء التغيير عن طريق الصدفة، فبعد انتهائي من المشاركة في مفاجآت صيف دبي العام الماضي تلقيت عرضاً للعمل في محطة «العربية» فقبلت مباشرة لاعود الى دبي هذه المرة كاذاعية، وبالطبع كان الامر غريباً جداً... ولكن خلال الشهور الاربعة الماضية زادت خبرتي لان مذيع الاذاعة يقوم بعمل كل شيء من الاعداد ووضع الموسيقى وتسجيل الاعلانات، كما اقوم بالعمل كمهندس صوت.. وقالت مي الدهان مصرية انا حديثة التخرج وهذه اول تجربة لي اقف من خلالها خلف الميكروفون، وسعيدة جدا بوجودي في هذه المحطة الشابة والجديدة. اما المذيعة الشابة المواطنة خلود الشرف فقالت: شعوري جميل جدا لانني انطلق من خلال اذاعة جديدة ومتميزة منذ اول يوم لانطلاقتها.. ولي الشرف ان امثل بنت الامارات في هذه الاذاعة المتنوعة، وبما انني خريجة اتصال جماهيري من جامعة الامارات فقد كانت لي معرفة سابقة بالعمل في هذا المجال.. وانا من عائلة اعلامية ولي شقيقات يعملن في الصحافة لذلك كان المجال الاعلامي ضمن طموحي منذ وقت مبكر واسعدني انني اول صوت انطلق من الاذاعة في السادسة من صباح اول سبتمبر ووجهت دعوة لفتيات الامارات من خريجات الاعلام الانضمام لمحطة العربية او اي عمل اعلامي متميز. انصح كل اماراتية بالدولة من خريجات الاعلام ان ينضممن الى هذا المجال الاعلامي كأي مهنة اخرى. كتب فهمي عبدالعزيز:
شبكة اذاعية متميزة واستثنائية شكلاً وموضوعاً، «العربية أف ـ ام» صوت جديد يصدح في سماء دبي، مدير المحطة : طموحاتنا كبيرة وخططنا كثيرة فانتظرونا
