بدأت العديد من بعثات التنقيب الاثرية الدولية اعمالها في مواقع متعددة من محافظة حلب السورية استكمالا لمواسم سابقة وذلك في اطار الخطة الدولية لانقاذ ما يمكن انقاذه من الآثار التي سيطالها غمر سد تشرين. وذكر وحيد خياطة مدير الاثار والمتاحف في حلب ان البعثة الأثرية الفرنسية برئاسة لوك باشلو بدأت اعمالها في موقع الشيوخ تحتاني في حين بدأت البعثة الاثرية الايطالية برئاسة فال سوني اعمالها في موقع الشيوخ فوقاني شرق مدينة حلب. وبدأت البعثة الالمانية برئاسة برت هولد انيفال اعمالها في موقع تل البادي كما بدأت البعثة الاثرية الاسترالية برئاسة في بوننز اعمالها في موقع تل احمر في موقع سد تشرين. واشار مدير الآثار الى ان البعثتين الاثريتين السورية اليابانية المشتركة والالمانية الامريكية المشتركة قد انهتا أعمالهما في موقعي الديدريلا في عفرين وريما في مسكنة القديمة. ومن جهة ثانية اسفرت التنقيبات والحفريات الاثرية في موقع ابن هانيء التاريخي الشهير عن العثور على مجموعة غنية من اللقى الاثرية والمكتشفات المهمة التي قدمت نتائج علمية باهرة ادت الى الحصول على تصور اثري وتاريخي موثق للساحل السوري ولمنطقة شرق البحر الابيض المتوسط. وتمكنت البعثات الاثرية العاملة في هذا الموقع من اكتشاف منشأة صب النحاس وهي عبارة عن قاعدة حجرية منحوت وسطها على شكل جلد ثور كانت تدخل اليها مادة ذائبة من النحاس وتخرج بعدها على شكل قوالب وهي اساس التبادل التجاري في ذلك العصر كما تمكنت البعثة الاثرية السورية ـ الفرنسية من الكشف عن مدافن اثرية تعود الى العصر الهلنستي المتأخر وتم الكشف عن مقبرة من العهد الرومانسي المتأخر تحوى اواني فخارية وبعض الحلي وقطعا من النقود وعثرت البعثة على مجموعة من خزانات الماء والزيت وساهمت هذه المكتشفات المهمة في القاء المزيد من الضوء على مملكة اوغاريت وتعميق المعرفة بآثرها وتاريخها لان موقع رأس ابن هانيء يعتبر المدينة البكر لمملكة اوغاريت وتكشف النصوص التي تم العثور عليها بان اسم رأس ابن هانيء مدينة «آفوس» الكنعانية قد ورد ذكرها في النصوص الاوغاريتية وقد اتخذت اسما آخر هو «اوغاريت البحر» واسم «بيروبي» اي عبدة الآثار الكنعانية ويعتبر رأس ابن هانيء اكثر رؤوس الساحل السوري بروزا واهم المعالم الاثرية التي تم العثور عليها في هذا التل ، مدينة اوغاريتية بتخطيط عمراني منظم ونسيج يبلغ طولها 1 كم وعرضها نصف كيلو متر وقد قام بهذا المشروع احد ملوك اوغاريت حوالي الالف الثانية قبل الميلاد ومن اهم مكتشفات هذا الموقع الاثري المهم قصران ملكيان ويرجح ان يكون القصر الجنوبي هو القصر الملكي وهو مبني على طريقة السطوح المتدرجة نحو البحر اما القصر الشمالي فهو مماثل للاول ومن اهم محتوياته اوان من مادة الالباستر وخاتم فضي اضافة الى الرقميات الطينية التي يزيد عددها الاجمالي عن المئة رقم محررة باللغة الابجدية الاكادية والأوغاريتية والبابلية مقسمة حسب انواعها ومنها مراسلات داخلية بين سكان القصر ومراسلات مع ممالك اخرى خارج اوغاريت. وجنوب اوغاريت عثرت دائرة اثار طرطوس خلال تنقيبها في موقع خربة اللبنة في المنطقة الصناعية على كنز مكون من 19 قطعة نقدية من البرونز وابرة برونزية وجزء من مدمعة زجاجية وكسر فخارية تعود الى الفترة البيزنطية وعثر على شفرات صوانية تعود لفترات تاريخية قديمة وعلى تاج عمود رخامي صغير وسراجين فخاريين. وذكر رشيد عيسى رئيس دائرة اثار طرطوس انه تم الكشف عن غرفتين احداهما مبلطة بالحجر والاخرى ارضيتها من التراب يدخل اليهما بمدخل خاص. كما تم الكشف عن الجدار الشرقي للكنيسة المكتشفة خلال مواسم التنقيبات السابقة مبنية بالحجارة غير المشذبة وعن الاساسيات والركائز التي كانت تقوم عليها سقوف الكنيسة. واشار بانه تم في موقع المدينة السكنية العثور على غرفتين مبلطتين بالحجر تشتركان بالجدار الجنوبي ويتوسط الغرفة الاولى قاعدة عمود من الحجر الرملي. دمشق ـ رنا يوسف: