الخنساء تماضر بنت عمرو (؟ ـ 645)م أَعَينَي هَلاّ تَبكِيانِ عَلى صَخرِ بِدَمعٍ حَثيثٍ لا بَكيءٍ وَلا نَزرِ وَتَستَفرِغانِ الدَمعَ أَو تَذرِيانِهِ عَلى ذي النَدى وَالجودِ وَالسَيدِ الغَمرِ فَما لَكُما عَن ذي يَمينَينِ فَابكِيا عَلَيهِ مَعَ الباكي المُسَلبِ مِن صَبرِ كَأَن لَم يَقُل أَهلاً لِطالِبِ حاجَةٍ وَكانَ بَليجَ الوَجهِ مُنشَرِحَ الصَدرِ وَلَم يَغدُ في خَيلٍ مُجَنبَةِ القَنا لِيُروِيَ أَطرافَ الرُدَينيةِ السُمرِ فَشَأنُ المَنايا إِذ أَصابَكَ رَيبُها لِتَغدو عَلى الفِتيانِ بَعدَكَ أَو تَسري وَقائِلَةٍ وَالنَعشُ قَد فاتَ خَطوَها لِتُدرِكَهُ يالَهفَ نَفسي عَلى صَخرِ أَلا ثَكَلَت أُم الذينَ مَشَوا بِهِ إِلى القَبرِ ماذا يَحمِلونَ إِلى القَبرِ وَماذا يُواري القَبرُ تَحتَ تُرابِهِ مِنَ الخَيرِ يا بُؤسَ الحَوادِثَ وَالدَهرِ وَمِ الحَزمِ في العَزّاءِ وَالجودِ وَالنَدى غَداةَ يُرى حِلفُ اليَسارَةِ وَالعُسرِ لَقَد كانَ في كُل الأُمورِ مُهَذباً جَليلَ الأَيادي لا يُنَهنَهُ بِالزَجرِ وَإِن تَلقَهُ في الشَربِ لا تَلقَ فاحِشاً وَلا ناكِثاً عَقدَ السَرائِرِ وَالصَبرِ فَلا يُبعِدَن قَبرٌ تَضَمنَ شَخصَهُ وَجادَ عَليهِ كُل واكِفَةِ القَطرِ اشهر شاعرات العرب على الاطلاق من اهل نجد ادركت الاسلام واسلمت كانت تنشد رسول الله ويعجبه شعرها ويقول: هيه يا خنساء.