افتتحت روما مؤخراً معرضاً فنياً كبيراً تعيد من خلاله صياغة نشوء فن عصر النهضة الايطالي وتطور من خلال 172 عملاً لفنانين مرموقين، مثل مايكل أنجلو ورفائيل وليوناردو دافنشي. وفي إشارة الى الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخراً، أكد عمدة روما والتر فلتروني عندما افتتح هذا المعرض وهو بعنوان «عصر النهضة: روائع الأعمال الفنية في المتاحف الايطالية، طوكيو ـ روما 2001»، إن «هذا المعرض يرغب ببعث رسالة للتفاؤل في لحظة مؤلمة وصعبة». ويجمع المعرض، الذي يمكن تأمل روائعه حتى يناير 2002، أعمالاً أساسية مختارة، تهدف الى تقديم رؤية واضحة وبسيطة لعصر النهضة، وذلك منذ بداياته في أوائل القرن الخامس عشر وحتى نهايات القرن السادس عشر. واعتمد عرض الأعمال كافة على نظام تسلسلي وذلك بمساعدة موجز مدرسي لتاريخ الفن بهدف تبيان فيض الابداع الذي برزت به ايطاليا وغمرت تأثيراته باقي أوروبا. وفي الواقع صيغت فكرة اقامة هذا المعرض في مدينة «طوكيو» في اطار سلسلة من الفعاليات الترويجية الايطالية في العاصمة اليابانية، التي زارها أكثر من 500 ألف شخص منذ شهر يونيو الماضي. لكن النجاح الذي حققه المعرض في اليابان أدى الى تكرار هذه التجربة في ايطاليا، وذلك قبل أن تعود الأعمال الى أكثر من 60 معرضاً ايطالياً تشكل موطنها الأصلي. ذلك أن القائمين على المعرض احتاجوا لمدة ثلاث سنوات لاختيار هذه التحف الفنية التي سببت رحلتها الى اليابان اشكاليات كبرى بسبب خطر تعرضها لسرقة محتملة أو إصابتها بأضرار أثناء عملية النقل.