خلف علامة كزولي بات، نكتشف المالي الامين باديان كوياتي الذي استقر في محترفه منذ 1989 في فوروم دي هال في باريس مع ازياء مدينية من ثقافات متعددة، معتمدا على تجميع القديم، وقد نجح في فرض زي شبه ثوري في عالم الازياء الفرنسية باعطائه مسحة الاناقة للثياب، يواجه كزولي بات اليوم تحديات الانتاج والتوزيع على الصعيد الدولي. وهذه مسيرة الرجل الذي يجد الفكرة في الشارع الباريسي. ولد الامين في بماكو (عاصمة مالي) في 28 ديسمبر 1962، وكان الخامس في عائلة من 6 صبيان. من اب شغل وظيفة وزير وتزوج طبيبة سنغالية، ذهب الامين الى دكار للدراسة وتخرج من معهد الفنون هناك، وقرر متابعة دراسته في الفن المعماري مختارا مدينة استراسبورغ، لان «الفن المعماري لا يمكن دراسته في دكار ولا في بماكو، وقد مثلت فرنسا الانفتاح بالنسبة له لكنه توقف عن الدراسة في السنة الخامسة وقبل الامتحان النهائي انه يفضل القماش على الاسمنت واندفع في ابداع الثياب. اعتمدت طريقته على تحويل الثياب المستعملة التي يشتريها من الاسواق الشعبية الى ثياب انيقة ومثيرة، تغيرت طريقة الشراء اليوم لكن الذهنية ظلت نفسها. يقول: «ان ما يميزني هو جانب الإثارة وما اضيفه» ومن ا لسهل التعرف على توقيعه: خيط احمر وخياطة ظاهرة يضيف: لا اصنع المرأة انما الثوب للمرأة التي تحب مفهومي للعمل. كما يضع ايضا علامته على خارج الثوب ويدع الخيوط ظاهرة، لا يحجب شيئا في الثوب ولا في الجسد الذي يرتدي زيه فثيابه ملاصقة للبدن ومقورة، يصنعها من مادة ليكرا ويضيف الخبرة الافريقية على القماش الاوروبي، ينجز بعض الرسوم محليا وبشكل حرفي، مثال زيه «تاي اند داي» وهو عبارة عن قماش معقود يغطس في بحر من الالوان. فينتج عن ذلك رسم فريد على شكل نجمة والوان موزعة على كامل الثوب. يتوجه كزولي بات الى جميع النساء لكنه يقول: تهتم الاجيال الشابة بازيائي اكثر من غيرهن، ربما لعامل الثمن المعقول، انه امين لذهنية الشارع، يبيع التنورة والبنطلون بـ 600 فرنك اقل من 100 دولار والفستان بـ 1000 فرنك اقل من 150 دولارا، ونجح في ولوج عالم الازياء الباريسي المغلق على الرغم من رفضه للتعقيد. كن الاحترام لايف سان لوران خلال عرضه في كاروسيل اللوفر عام 1998 يقول: تربطني به امور حساسة، فقد وضع المرأة على نصب مرتفع واهتم بما يجري خارج الغرب. الامين، مبدع عصامي اثر في عمل المصممين الآخرين بتمجيده للبساطة، يضيف: جلبت الثوب العادي والثياب الداخلية الى اطار الثياب الجاهزة، وخرجت من الزي الكلاسيكي النبيل لانني كنت في الشارع، عندما يقدم عروضه يطلب عارضات من انحاء العالم، وبعضهن عرفن الشهرة بفضله مثل الصومالية واريس ديري، توب موديل عند شانل والمشاركة في تأليف كناب «هرة الصحراء» عن ختان النساء. والاخريات عديدات من بينهن الممثلات الفرنسيات اوفلي وينتر وايلودي بوشي واريل دومبال والمغنيات الامريكيات جانيت جاكسون ونيني شيري والممثلة الاسبانية روسي دو بالما. يصمم الامين باديان كوياتي ازياءه في بانتان في ضاحية باريس الشمالية الشرقية ويقول انه اختار هذا الموقع بسبب المساحة فهناك 500 متر تعطيه الانطباع بأنه في ساحة في منطقة الساحل يقول: لمدينة بانتان ماض عمالي وصناعي وهذا قريب من اهتماماتي، فضلا عن موقعها بمحاذاة باريس وهذا يساعد على العمل، باريس مدينة خاصة وهي بؤرة التيارات الفنية والادبية والسينمائية، وهذا مايزيد في الحظ، لباريس عطر خاص، خلال تجواله فيها يجد الفكرة، «احب حياة المقاهي والتطلع الى الناس، وهذا ما لا نجده في مكان آخر». ويقول ليس من السهل ادارة النجاح، وعلينا التعلم كيف نواجه الطلبيات، ولهذا ندخل في فترة اعادة تنظيم للسيطرة على الانتاج وعلى التوزيع، يتواجد الامين في مختلف انحاء الكرة (فرنسا، انجلترا، اسكندنافيا، الولايات المتحدة، اليابان، البرازيل، وافريقيا) ويبحث عن شركاء لتطوير ثياب الرياضة، والثياب الداخلية ومستحضرات التجميل. وفضلا عن كونه مصمم ازياء فهو يرغب بنقل خبرته التي اكتسبها في فرنسا بكاملها الى افريقيا. ولمساعدة قارة يلزم معرفتها المسبقة، لهذا يتماهى واسمه كزولي بات الذي يعني في لغة وولوف. الشخص الذي يفتح عينه والشخص الذي تحاول نظرته اختراق البين.
