قامت مجموعة من الباحثين بتنفيذ برنامج اسكومبيت للحد من عوامل التلوث في الجو، وذلك في منطقة مرسيليا. وقد اشترك في هذا البرنامج كل من وزارة البحث، وزارة البيئة وتخطيط الاراضي، المعهد القومي لعلوم الكون، وكالة البيئة والتحكم في الطاقة، هيئة الارصاد الفرنسية، ولجنة التنسيق الاقليمي لشبكات مراقبة جودة الهواء حيث قاموا بتوفير موارد علمية، فنية ومالية كبيرة. ويهدف البرنامج دراسة نقل وتحويل واعادة توزيع انبعاث الملوثات الصناعية والحضرية وذلك لضمان ادراك افضل للعمليات الديناميكية والكيميائية المؤدية الى مراحل التلوث الكيميائي الضوئي فضلاً عن السعي لتطوير وتسجيل نماذج التلوث المناخي. ومن ثم يساهم البرنامج في تطوير ادوات من شأنها خدمة السلطات العامة للتنبؤ بمراحل التلوث والحد من خطورتها. وقد قام الباحثون الفرنسيون والاجانب خلال فترة البرنامج باجراء قياسات ديناميكية وكيميائية عن طريق ادوات قياس ارضية، جوية وبحرية. والهدف من ذلك تطوير وتسجيل نماذج من شأنها دراسة دقيقة للعلاقات القائمة بين الانبعاثات الملوثة، الشروط المناخية ومستويات التلوث المسجلة في المناطق الحضرية والريفية. وقد ساهم استخدام اجهزة الرصد الصوتي اللاسلكي والضوئي في القيام بشكل رئيسي بقياس الرياح والاوزون وفقاً لمختلف الارتفاعات. وقد تم استخدام حوالي ثلاثين بالوناً عالية الارتفاع لتتبع مسارات التلوث في المناطق الحضرية والصناعية بينما قامت بالونات حرة باجراء متابعة للظواهر المناخية. الى جانب ذلك، قامت ست طائرات مجهزة بالمعدات بقياس مختلف معايير الارصاد الجوية وتسجيل المركبات الكيميائية الرئيسية. وقد تم اعداد قواعد تسجيل بحرية مع اضافة محطات ثابتة ومتنقلة لاجراء متابعة مستمرة للشروط الفيزيائية والكيميائية الداخلية. وبفضل جميع الامكانيات المقدمة، تمكن الباحثون من دراسة تأثير الرياح والتضاريس على نقل الملوثات واعادة توزيعها فضلاً عن فهم عمليات التبادل بين مختلف الاوساط (علاقة الارض بالمناخ، دراسة طبقة المناخ القريبة من الارض والمناخ البحري والحضري والريفي). كذلك استطاعوا تحليل الدور الكيميائي والاشعاعي للجزيئات العالقة في الهواء بالنسبة لانبعاثات الغاز في المناطق الريفية وكذا دراسة الانبعاث الحراري الناتج من مناطق التلوث الحضري مع دراسة النواحي الكيميائية