استطاع نظام التحفيز الضوئي (فاليو) المعني بتنقية الهواء داخل السيارات الحصول على جائزة (بريديت) للابتكار (البرنامج الوطني للأبحاث والابتكارات في مجال النقل البري). وقد تم تطوير هذا النظام من خلال تعاون تم بين عدة شركات في فرنسا. ويتمتع هذا النظام بخفض كبير لمواد التلوث الضارة العالقة في الهواء داخل السيارات. ومن ثم يستطيع الركاب استنشاق هواء اكثر نقاء، هواء صحي جيد. وبالتالي يساهم هذا الابتكار في زيادة الشعور بالراحة مع خفض معدلات ارهاق السائق. اضافة الى ذلك فهو يحد من مخاطر زيادة الحساسية لدى الاشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي. ففي وقت ازدحام المرور، يقوم الهواء بنقل ملوثات كيميائية مثل ديوكسيد الكبريت والنتروجين ومواد هيدروكربونية اخرى مما يؤدي الى الشعور بالارهاق وبعدم الراحة فضلاً عن احداث مشاكل صحية في حالة استنشاق تلك الملوثات لفترات طويلة. وبفضل نظام التحفيز الضوئي الذي توصلت اليه مجموعة فاليو بالتعاون مع شركاتها، اصبح بالامكان حالياً القضاء على عدد من هذه الجزيئات الخطرة قبل دخولها للسيارات وقبل قيام الركاب باستنشاقها. ومشروع الابحاث هذا الذي تم اجراؤه في اطار شراكة، كان يهدف الى تطوير طريقة فعالة لتنقية الهواء داخل وسائل النقل وذلك من خلال التخلص من جزء كبير من تلك الملوثات بفضل نظام ترشيح كيميائي لا يحتاج تقريباً الى اي صيانة. وقد تم بالفعل تقديم هذا المفهوم الجديد لبعض مصممي السيارات. ويرتكز هذا النظام على قيام لمبات للأشعة فوق البنفسجية بتشغيل نظام التحفيز الضوئي لطبقة مغطاة بمادة ديوكسيد التيتانيوم مما يساعد على اكسدة ملوثات مثل التولين والبنزين والتخلص منها. ومن جهة اخرى يتم خفض ملحوظ للملوثات غير العضوية مثل ديوكسيد الكبريت. وبشكل منفرد قامت المجموعة بتطوير وحدة للكشف عن التلوث. فمن خلال وضعها عند فتحة دخول الهواء بجهاز التكييف، تستطيع هذه الوحدة اكتشاف اكسيد النتروجين او اكسيد الكربون فضلاً عن عدة ملوثات اخرى. وفي حالة اكتشاف كمية زائدة من الملوثات، يقوم النظام للتكييف بالتحول اوتوماتيكياً لنظام التدوير حيث يعمل على تنقية الهواء الداخلي في بضع ثوان لضمان توفير راحة مناخية دائمة للركاب. الى جانب ذلك، يمكن تزويد هذا الابتكار بوحدة فاليو للروائح المعطرة مما يوفر للركاب جواً خاصاً مميزاً داخل سياراتهم. هذا وقد حصل نظام التنقية الجديد على جائزة الابتكار الكبرى، وذلك خلال الاحتفال الذي عقد بباريس في 13 يونيو.