نساء رائدات آخر ما اصدرته الكاتبة الروائية والقاصة اللبنانية املى نصر الله وصدر فى ستة اجزاء عن الدار المصرية اللبنانية فى القاهرة وبيروت. والاجزاء الثلاثة الاولى من الكتاب خصصتها املى نصر الله حول نساء من الشرق اما الثلاثة الاخرى فيه عن نساء رائدات من الغرب. ويقدم الكتاب فى اجزائه الستة ملامح من وجوه نساء رائدات كتبتها الكاتبة على فترات متقطعة وكان مقصدها من ذلك تسليط الاضواء على صراع المرأة عبر الازمنة والتواريخ صراعها مع نفسها ومع محيطها فى سبيل اظهار طاقاتها وتحقيق طموحاتها. والنساء الرائدات من الشرق سبع وثلاثون رائدة تناولت الكاتبة سيرتهن ومن بينهن بلقيس ملكة سبأ وكيلوباترا وزنوبيا والخنساء وليلى الاخيلية وولادة بنت المستكفى ووردة اليازجى وهدى شعراوى ومى زيادة وروز اليوسف وام كلثوم وغيرهن اما النساء الرائدات من الغرب فهن اربع واربعون رائدة من بينهن مارى كورى روسى مونتجومرى وهيلين كيلر وفرجينيا وولف وانا بافلوفا وجورج صاند والاخوان برونتى وجورج اليوت وسارة برنار ومرجريت ميتشل وسيمون دى بوفوار وغيرهن. وفى الفصل الخاص بأم كلثوم تذكر الكاتبة فقرة من مقال كتب فى مجلة «لايف» الامريكية عام 1962 تقول «فى الساعة العاشرة ليلة كل خميس او ل يوم من الشهر يحدث امر غريب فى الشرق الاوسط يهدأ الضجيج فى شوارع القاهرة فجأة وفى الدار البيضاء التى تبعد مسافة ألفين وخمسمئة ميل الى الغرب يكف الشيوخ عن لعب الطاولة فى المقاهى. وفى بغداد التى تبعد ثمانمئة ميل الى الشرق يحدث الشيء نفسه هناك حيث يشغل الجميع وبين هذين الحدثين الجغرافيين على طول الصحراء وعرضها ياوى البدو الى خيامهم وينتظرون كلهم برنامجا معينا يذيعه راديو القاهرة مدة البرنامج خمس ساعات لثمانى مرات فى السنة ونجمته مطربة اسمها ام كلثوم». تقول املى نصر الله لم اجد افضل من هذا الوصف الواضح للمناخ الذى لف العصر وسيطر على اجواء الفن والطرب مدة ستين سنة أم كلثوم التى اطلق عليها شتى الالقاب الطنانة بدت فى عينى صحفى غربى هرما عصريا يضاهي بعظمته اهرام الحضارة المصرية القديمة. ـ أ.ش.أ