تعرض فيلم «ايام السادات» لمحاولة اغتيال جديدة بعد سلسلة المحاولات التي تكسرت امام طموحات بطله احمد زكي. ولكن هذه المرة لم يكن الامر بيده بل في ايدي اللصوص وحرامية الفن. المحاولة الاولى تمثلت بتشويه الفيلم قبل ان يشاهده الجمهور، إلا ان الرد جاء قويا عندما حطم الفيلم الارقام القياسية في عدد المشاهدين والدخل. ثم بدأت قرصنة الفيديو وسحبه من دور العرض رغم النجاح الجماهيري وغير المسبوق، وعرقلة التوزيع الخارجي عن طريق تسريب اشرطة الفيديو وعرض اشرطة مماثلة في المقاهي والاندية. ويقول نجم الفيلم احمد زكي: انها كارثة تخطت الحدود والاصول. ان المرارة في حلقي لمؤامرات سخيفة اتعرض لها شخصيا ومعي فيلم «ايام السادات»، فلمصلحة من يتم سرقة الفيلم؟ ومن هو السارق ولقد ضاع شقى عمري؟ ذبحوني ولم اعرف لمصلحة من فأنا حتى الآن لم احصل على عائد مادي وهناك مجموعة تعمل في الخفاء من اجل تشويه سمعة الفيلم في الخارج، فبعد ان تسربت نسخ الفيلم للدول العربية ولم يطلب احد شراءه بعد ان كان الموزعون يطاردونني اثناء التصوير من اجل شراء الفيلم بملايين الدولارات والآن تم ضرب الفيلم فيديو وخارجي وانا حسب العقد المبرم بيني وبين التلفزيون نسبة الايرادات للتلفزيون 70% من الدخل فضلا عن عرضه على جميع القنوات الفضائية مدى الحياة ونصيب 30% من التوزيع الداخلي والفيديو والتوزيع الخارجي ولا اعرف لمصلحة من يتم كل ذلك. واضاف زكي: الحكاية ليست وليدة يوم وليلة بل بدأت قبل نزول الفيلم لدور العرض وعقب العرض فوجئت بحملة اعلامية منظمة لم تجد لها صدى في وسائل الاعلام المصرية وانتقلت خارج الحدود بهدف التشويش على الفيلم وفوجئت ببعض الاقلام تكتب وتنتقد مشاهد غير موجودة ولم يكن لها وجود في الفيلم من اساسه اضافة الى نشر اخبار كاذبة عن عدم رغبة بعض الدول العربية في شراء الفيلم في حين انه تجري مشاورات مع العديد من الموزعين وهناك سباق محموم بينهم لتوزيع الفيلم داخل الوطن العربي فضلا عن ان الاجهزة الرسمية فنية كانت ام ثقافية ام اعلامية لم تتخذ قرارا بعد بشأن المقاطعة من عدمه. وفي كل الاحوال كانت محاولة لبث الخوف داخل نفوس اصحاب دور العرض في هذه الدول حتى يحجموا عن شراء الفيلم، فلقد عز على اصحاب هذه الافلام النجاح غير المسبوق للفيلم في الداخل، فأرادوا محاربته في الخارج. وقال زكي: لم يتوقف الامر عند هذا الحد وفاق كل تصور بعد ان فوجئت ببعض الشركات التي تعمل في مجال الفيديو بنسخ الفيلم وبيعه دون علمي فقمت على الفور بالاتصال بشرطة المصنفات الفنية لاتخاذ الاجراءات الضرورية ضد الذين يحاولون سرقة الفيلم وكان كبرى المفاجآت حينما علمت بوجود اشرطة تباع بالسوق السوداء وهو ما يعرض الفيلم لخسائر مالية وادبية باهظة، وبدأت فعلا الاجهزة المعنية التحرك وعمل مسح شامل لمناطق القاهرة المختلفة وكذلك محافظة الجيزة في خطة متعددة الجوانب لضبط كل النسخ المزورة ، وتم ضبط الشريط ولكن لا توجد عليه اية ملصقات وليس له غلاف خارجي ويستغرق عرضه 3 ساعات وهو واضح الصوت والصورة. وكشف زكي ان احد الاصدقاء قال له ان الفيلم يعرض في احدى الكافتيريات بمنطقة مارينا وقام اثر ذلك بإبلاغ الواقعة الثانية الى الدكتور ثابت رئيس الرقابة على المصنفات الفنية وقام فريق من المفتشين بمداهمة الكافتيريا التي بدأت عرض الفيلم عند منتصف الليل وتمكنوا من ضبط النسخة وعمل تقرير فني لها يثبت انها منقولة من شاشة عرض سينمائي. وفي حي مصر الجديدة تم عمل محضر شرطة برقم 11632 لسنة 2001 اثبتت فيه شرطة المصنفات الفنية ان عدداً من محلات الفيديو تقوم ببيع نسخ مزورة من الفيلم. كما تم ضبط مجهولين يقومون بالترويج لهذه النسخ والاتجار فيها. واكد هشام فؤاد المنتج الفني لفيلم «ايام السادات» ان النسخ التي تم ضبطها وتصويرها على انها افلام فيديو وتوزيعها في الاندية تم نقلها من النسخة الخاصة بالتلفزيون حيث ان الفيلم انتاج مشترك مع التلفزيون وكل نسخة عليها علامة خاصة يتم التعرف عليها اثناء عرض الفيلم سواء في دور العرض او الفيديو، واكتشفت النيابة تطابق العلامة التي ذكرها المنتج الفني مع العلامة القائمة على النسخة التي تم ضبطها بكافتيريا «فرفشة» بحلوان وتم القاء القبض على مندوبين يقومون ببيع النسخة المزورة بأسعار تتراوح بين 50 الى 100 جنيه للنسخة الواحدة. وكانت اكبر المفاجآت التي اكدتها اشرطة المصنفات الفنية انه بتشديد الرقابة على المنطقة المحيطة بنادي هليوبوليس فوجئوا بشخصين يقفان بسيارتهما وينزلان منها كرتونة تحمل العديد من النسخ وبالكشف عن هويتهما وجدا انهما مدرس وميكانيكي يقومان بنسخ هذه الاشرطة وترويجها لحساب مجموعة كبيرة تقف وراءهم. ويقول الفنان احمد زكي: الامر لم يتوقف عند هذا الحد بل فاق كل تصور لدرجة ان عقلي كاد يذهب عندما فوجئت ببعض الشركات التي تعمل في مجال التوزيع وكذلك ببعض اصحاب دور العرض من المنتجين يحاولون رفع الفيلم من دور العرض التي يملكونها لكي يقوموا بعرض افلامهم برغم الايرادات التي يحققها الفيلم والتي تخطت «الهولد اوفر» المتفق عليه وهو الامر الذي جعلني اشعر بالدهشة لكونهم يحققون ارباحا كبيرة فهل يعقل ان يصل الحقد والتحدي ببعض الصحاب رؤوس الاموال الى درجة تجعلهم يتسببون في حدوث خسائر لانفسهم حتى يشعروا في النهاية بلذة التحكم؟ انني احارب طواحين الهواء او القوى الخفية التي تريد النيل مني ومن الفيلم. خدمة أ. ب