ضرار بن الخطاب الفهري (؟ ـ 634) م ما بالُ عَيناكَ قَد أَزرى بِها السَهَدُ كَأَنَّما جالَ في أَجفانِها الرَمَدُ أَمِن فِراقِ حَبيبٍ كُنتَ تَألَفُهُ قَد حالَ من دونِهِ الأَعداءُ وَالبُعُدُ أَم ذاكَ مِن شَغبِ قَومٍ لا جَداَء بِهِم إِذ الحُروبُ تَلَظَّت نارُها تَقِدُ ما يَنتَهونَ عَنِ الغَيِّ الَّذي رَكِبوا وَما لَهُم مِن لُؤَيٍّ وَيحَهُم عَضُدُ وَقَد نَشَدناهُمُ بِاللَهِ قاطِبَةً فَما تَرُدُّهُمُ الأَرحامُ وَالنُشُدُ حَتّى إِذا ما أَبَوا إِلاّ مُحارَبَةً وَاِستَحصَدَت بَينَنا الأَضغانُ وَالحُقُدُ سِرنا إِلَيهِم بِجَيشٍ في جَوانِبِهِ قَوانِسُ البيضِ وَالمَحبوكَةُ السُرَدُ وَالجُردُ تَرفُلُ بِالأَبطالِ شازِبَةً كَأَنَّها حَدأٌ في سَيرِها تُؤَدُ جَيشٌ يَقودُهُم صَخرٌ وَيَرأَسُهُم كَأَنَّهُ لَيثُ غابٍ هاصِرٌ حَرِدُ مُجَلِّحينَ وَلا يُلوونَ قَد مُلِئوا رُعباً فَنَجَّتهُمُ العَوصاءُ وَالكَوَدُ تَبكي عَليهِم نِساءٌ لا بُعولَ لَها مِن كُلِّ سالِبَةٍ أَثوابُها قِدَدُ وَقَد تَرَكناهُمُ لِلطَيرِ مَلحَمَةً وَلِلضِباعِ إِلى أَجسادِهِم تَفِدُ فارس من سكان الشراة فوق الطائف، قاتل المسلمين يوم احد والخندق اشد قتال ولم يكن في قريش اشعر منه اسلم يوم فتح مكة واستشهد في موقعة اجنادين